شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3734
وَلِلْحُرْمَةِ بِالرَّضَاعِ شَرْطَانِ : ( أَحَدُهُمَا أَنْ يَرْتَضِعَ ) الطِّفْلُ ( فِي الْعَامَيْنِ ، فَلَوْ ارْتَضَعَ بَعْدَهُمَا بِلَحْظَةٍ لَمْ تَثْبُتْ ) الْحُرْمَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ } فَجَعَلَ تَمَامَ الرَّضَاعَةِ حَوْلَيْنِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا حُكْمَ لِلرَّضَاعَةِ بَعْدَهُمَا وَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا " { ۝ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ } " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُحَرَّرِ : يَعْنِي فِي حَالِ الْحَاجَةِ إلَى الْغِذَاءِ وَاللَّبَنِ وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا " { ۝ لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرَّضَاعِ إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ } " وَكَانَ قِبَلَ الْفِطَامِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ . الشَّرْطُ ( الثَّانِي أَنْ يَرْتَضِعَ ) الطِّفْلُ ( خَمْسَ رَضَعَاتٍ ) فَأَكْثَرَ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ : " { ۝ أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ فَنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ خَمْسُ رَضَعَاتٍ وَصَارَ إلَى خَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ } " رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَالْآيَةُ فَسَّرَتْهَا السُّنَّةُ وَبَيَّنَتْ الرَّضَاعَةَ الْمُحَرِّمَةَ . وَهَذَا الْخَبَرُ يُخَصِّصُ عُمُومَ حَدِيثِ " { ۝ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ } " .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث