شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَإِنْ أَبَانَهَا ثُمَّ نَكَحَهَا فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا بَنَتْ ) عَلَى مَا مَضَى مِنْ طَلَاقِهَا ; لِأَنَّ الطَّلَاقَ الثَّانِي فِي نِكَاحٍ ثَانٍ قَبْلَ الْمَسِيسِ وَالْخَلْوَةِ فَلَمْ يُوجِبْ عِدَّةً لِعُمُومِ { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ } " الْآيَةَ بِخِلَافِ مَا إذَا رَاجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الرَّجْعَةَ إعَادَةٌ إلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ فَالطَّلَاقُ فِي عِدَّتِهَا طَلَاقٌ مِنْ نِكَاحٍ وَاحِدٍ فَكَانَ اسْتِئْنَافُ الْعِدَّةِ فِي ذَلِكَ أَظْهَرَ لِأَنَّهَا مَدْخُولٌ بِهَا وَلَوْلَا الدُّخُولُ لَمَا كَانَتْ رَجْعِيَّةً وَفِي الْبَائِنِ بَعْدَ النِّكَاحِ طَلَاقٌ عَنْ نِكَاحٍ مُتَجَدِّدٍ لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ دُخُولٌ وَلِذَلِكَ يَتَنَصَّفُ بِهِ الْمَهْرُ ( وَإِنْ انْقَضَتْ ) عِدَّتُهَا أَيْ الْبَائِنِ ( قَبْلَ طَلَاقِهِ ) ثَانِيًا وَقَدْ نَكَحَهَا ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ( فَلَا عِدَّةَ لَهُ ) 203 أَيْ الطَّلَاقِ الثَّانِي ; لِأَنَّهُ عَنْ نِكَاحٍ لَا دُخُولَ فِيهِ وَلَا خَلْوَةَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ شَيْءٌ تَبْنِي عَلَيْهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith