شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَمَنْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا ) فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَتَسْقُطُ نَفَقَةُ رَجْعِيَّةٍ وَسُكْنَاهَا عَنْ الْأَوَّلِ لِنُشُوزِهَا وَ ( لَمْ تَنْقَطِعْ ) عِدَّتُهَا بِالْعَقْدِ ( حَتَّى يَطَأَهَا ) الثَّانِي لِأَنَّهُ عَقْدٌ بَاطِلٌ لَا تَصِيرُ بِهِ الْمَرْأَةُ فِرَاشًا فَإِنْ وَطِئَهَا انْقَطَعَتْ ( ثُمَّ إذَا فَارَقَهَا ) مَنْ تَزَوَّجَهَا أَوْ فَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا ( بَنَتْ عَلَى عِدَّتِهَا مِنْ الْأَوَّلِ ) لِسَبْقِ حَقِّهِ ( وَاسْتَأْنَفَتْهَا ) أَيْ الْعِدَّةَ كَامِلَةً ( لِلثَّانِي ) لِأَنَّهُمَا عِدَّتَانِ مِنْ رَجُلَيْنِ فَلَا يَتَدَاخَلَانِ وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِهِ مِنْهُ وَاعْتَدَّتْ لِلْآخَرِ وَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَكَمَا سَبَقَ ( وَلِلثَّانِي ) أَيْ الَّذِي تَزَوَّجَتْهُ فِي عِدَّتِهَا وَوَطِئَهَا ( أَنْ يَنْكِحَهَا بَعْدَ ) انْقِضَاءِ ( الْعِدَّتَيْنِ ) لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى 202 { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } مَعَ عَدَمِ الْمُخَصِّصِ وَلِأَنَّ تَحْرِيمَهَا عَلَيْهِ إمَّا أَنْ يَكُونَ بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ أَوْ الْوَطْءِ فِيهِ أَوْ بِهِمَا وَجَمِيعُ ذَلِكَ لَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ كَمَا لَوْ نَكَحَهَا بِلَا وَلِيٍّ وَوَطِئَهَا وَلِأَنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَى الزَّانِي عَلَى التَّأْبِيدِ فَهَذَا أَوْلَى وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي تَحْرِيمِهَا عَلَى التَّأْبِيدِ خَالَفَهُ فِيهِ عَلِيٌّ .
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى قَوْلِ عَلِيٍّ فَإِنَّ عَلِيًّا قَالَ : إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَهُوَ خَاطِبٌ مِنْ الْخُطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ رُدُّوا الْجَهَالَاتِ إلَى الشُّبَهِ ، وَرَجَعَ إلَى قَوْلِ عَلِيٍّ .
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَجَعَ إلَى قَوْلِ عَلِيٍّ فَإِنَّ عَلِيًّا قَالَ : إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَهُوَ خَاطِبٌ مِنْ الْخُطَّابِ فَقَالَ عُمَرُ رُدُّوا الْجَهَالَاتِ إلَى الشُّبَهِ ، وَرَجَعَ إلَى قَوْلِ عَلِيٍّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith