شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3664 · printed p. 190
( وَمَنْ قَالَ عَنْ وَلَدٍ بِيَدِ سُرِّيَّتِهِ أَوْ ) بِيَدِ ( زَوْجَتِهِ أَوْ ) بِيَدِ ( مُطَلَّقَتِهِ مَا هَذَا وَلَدِي وَلَا وَلَدْتُهُ ) بَلْ الْتَقَطْتُهُ أَوْ اسْتَعَارَتْهُ ( فَإِنْ شَهِدَتْ ) أَمْرَهُ ( مَرْضِيَّةٌ بِوِلَادَتِهَا لَهُ لَحِقَهُ ) نَسَبُ الْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ ( وَإِلَّا ) تَشْهَدْ بِوِلَادَتِهَا لَهُ مَرْضِيَّةٌ ( فَلَا ) يُقْبَلُ قَوْلُهَا عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وِلَادَتِهَا لَهُ وَهِيَ مِمَّا يُمْكِنُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ ( وَلَا أَثَرَ لِشَبَهِ وَلَدٍ ) وَلَوْ لِأَحَدِ مُدَّعِيَيْهِ ( مَعَ ) وُجُودِ ( فِرَاشٍ ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ " { ۝ اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي عُتْبَةُ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ ، اُنْظُرْ إلَى شَبَهِهِ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ : هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ ، فَقَالَ : هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتَ زَمْعَةَ } . " 190 رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ ( وَتَبَعِيَّةُ نَسَبٍ لِأَبٍ ) إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ } ( مَا لَمْ يَنْتَفِ كَابْنِ مُلَاعَنَةٍ ) وَإِلَّا وَلَدَ الزِّنَا فَوَلَدُ الْقُرَشِيِّ قُرَشِيٌّ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ قُرَشِيَّةٍ ، وَوَلَدُ قُرَشِيَّةٍ مِنْ غَيْرِ قُرَشِيٍّ لَيْسَ قُرَشِيًّا ( وَتَبَعِيَّةُ مِلْكٍ أَوْ حُرِّيَّةٍ لِأُمٍّ ) فَوَلَدُ حُرَّةٍ حُرٌّ وَإِنْ كَانَ مِنْ رَقِيقٍ ، وَوَلَدُ أَمَةٍ وَلَوْ مِنْ حُرٍّ قِنٌّ لِمَالِكِ أُمِّهِ ( إلَّا مَعَ شَرْطِ ) زَوْجِ أَمَةٍ ( حُرِّيَّةُ أَوْلَادِهَا فَهُمْ أَحْرَارٌ ) لِحَدِيثِ " { ۝ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ } " ( أَوْ ) إلَّا مَعَ ( غُرُورٍ ) بِأَنْ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ شَرَطَهَا أَوْ ظَنَّهَا حُرَّةً فَتَبِينُ أَمَةً فَوَلَدُهَا حُرٌّ وَلَوْ كَانَ أَبُوهُ رَقِيقًا وَيَفْدِيهِ وَتَقَدَّمَ ( وَتَبَعِيَّةُ دِينٍ ) وَلَدٍ ( لِخَيْرِهِمَا ) أَيْ أَبَوَيْهِ دِينًا فَوَلَدُ مُسْلِمٍ مِنْ كِتَابِيَّةٍ مُسْلِمٌ ، وَوَلَدُ كِتَابِيٍّ مِنْ مَجُوسِيَّةٍ كِتَابِيٌّ ، لَكِنْ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ ، وَلَا لِمُسْلِمٍ نِكَاحُهُ لَوْ كَانَ أُنْثَى ( وَتَبَعِيَّةُ نَجَاسَةٍ وَحُرْمَةِ أَكْلٍ لِأَخْبَثِهِمَا ) أَيْ الْأَبَوَيْنِ فَالْبَغْلُ مِنْ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ مُحَرَّمٌ نَجِسٌ تَبَعًا لِلْحِمَارِ دُونَ أَطْيَبِهِمَا وَهُوَ الْفَرَسُ ، وَمَا تَوَلَّدَ بَيْنَ هِرٍّ وَشَاةٍ مُحَرَّمُ الْأَكْلِ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْحَظْرِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith