شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3466
( أَوْ ) قَالَ لَهَا ( كُلَّمَا ) وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا أَوْ ( إنْ وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ ) لَهَا ( أَنْتِ طَالِقٌ فَثَلَاثٌ طَلْقَةٌ ) مِنْهَا ( بِالْمُنَجَّزِ وَتَتِمَّتُهَا مِنْ الْمُعَلَّقِ وَيَلْغُو قَوْلُهُ قَبْلَهُ ) لِأَنَّهُ طَلَاقٌ مِنْ زَوْجٍ مُخْتَارٍ فِي مَحَلِّ نِكَاحٍ صَحِيحٍ ، فَوَجَبَ أَنْ يَقَعَ كَمَا لَوْ لَمْ تُعْقَدْ هَذِهِ الصِّفَةُ وَلِعُمُومِ النُّصُوصِ وَكَوْنِ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ قَبْلَهُ مُحَالٌ لَا يَصِحُّ الْوَصْفُ بِهِ فَلَغَتْ الصِّفَةُ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ كَقَوْلِهِ : إذَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لَا تَلْزَمُكِ .
( وَتُسَمَّى ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ( السُّرَيْجِيَّةُ ) ; لِأَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ الشَّافِعِيَّ أَوَّلُ مَنْ قَالَ فِيهَا فَقَالَ : لَا تَطْلُقُ أَبَدًا ; لِأَنَّ وُقُوعَ الْوَاحِدَةِ يَقْتَضِي وُقُوعَ ثَلَاثٍ قَبْلَهَا ، وَذَلِكَ يَمْنَعُ وُقُوعَهَا فَإِثْبَاتُهَا يُؤَدِّي إلَى نَفْيِهَا فَلَا تَثْبُتُ ; وَلِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى الدَّوْرِ ; لِأَنَّهَا إذَا وَقَعَتْ وَقَعَ قَبْلَهَا ثَلَاثٌ فَيَمْتَنِعُ وُقُوعُهَا وَجَوَابُهُ إلْغَاءُ " قَبْلَهُ " كَمَا سَبَقَ وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ تَطْلُقُ بِالْمُنَجَّزِ وَيَلْغُو الْمُعَلَّقُ ; لِأَنَّهُ طَلَاقٌ فِي زَمَنٍ مَاضٍ ( وَيَقَعُ بِمَنْ ) أَيْ بِزَوْجَةٍ ( لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ) وَقَالَ لَهَا ذَلِكَ الطَّلْقَةُ ( الْمُنَجَّزَةُ فَقَطْ ) ; لِأَنَّهَا تَبِينُ بِهَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith