شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3336
( وَمَنْ كَتَبَ صَرِيحَ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ بِمَا يُبَيِّنُ وَقَعَ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ ; لِأَنَّهَا ) أَيْ : الْكِتَابَةَ ( صَرِيحَةٌ فِيهِ ) أَيْ : الطَّلَاقِ ; لِأَنَّهَا حُرُوفٌ يُفْهَمُ مِنْهَا الْمَعْنَى فَإِذَا أَتَى فِيهَا بِالطَّلَاقِ ، وَفُهِمَ مِنْهَا وَقَعَ كَاللَّفْظِ وَلِقِيَامِ الْكِتَابَةِ مَقَامَ قَوْلِ الْكَاتِبِ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرَ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَكَانَ فِي حَقِّ الْبَعْضِ بِالْقَوْلِ ، وَفِي حَقِّ آخَرِينَ بِالْكِتَابَةِ إلَى مُلُوكِ الْأَطْرَافِ ( فَلَوْ قَالَ ) كَاتِبُ الطَّلَاقِ ( لَمْ أُرِدْ إلَّا تَجْوِيدَ خَطِّي أَوْ ) لَمْ أُرِدْ ( إلَّا غَمَّ أَهْلِي ) قُبِلَ ; لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ وَقَدْ نَوَى مُحْتَمِلًا غَيْرَ الطَّلَاقِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ نَوَى بِاللَّفْظِ غَيْرَ الْإِيقَاعَ وَإِذَا أَرَادَ غَمَّ أَهْلِهِ يُتَوَهَّمُ الطَّلَاقُ دُونَ حَقِيقَتِهِ لَا يَكُونُ نَاوِيًا لِلطَّلَاقِ ( أَوْ قَرَأَ مَا كَتَبَهُ ، وَقَالَ : لَمْ أَقْصِدْ إلَّا الْقِرَاءَةَ قُبِلَ ) مِنْهُ ذَلِكَ حُكْمًا لِمَا تَقَدَّمَ فَإِنْ كَتَبَهُ بِشَيْءٍ لَا يُبَيِّنُ كَأُصْبُعِهِ عَلَى نَحْوِ وِسَادَةٍ أَوْ فِي الْهَوَاءِ لَمْ يَقَعْ ; لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْهَمْزِ ، وَالْإِشَارَةِ وَلَا يَقَعُ بِهِمَا شَيْءٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith