شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَلَا ) يَقَعُ الطَّلَاقُ ( مِمَّنْ أُكْرِهَ عَلَى الطَّلَاقِ ظُلْمًا ) لِلْخَبَرِ فَإِنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ بِحَقٍّ كَحَاكِمٍ يُكْرِهُ مُولِيًا بَعْدَ التَّرَبُّصِ ، وَأَبَى الْفَيْئَةَ وَنَحْوَهُ وَقَعَ ( بِعُقُوبَةٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِإِكْرَاهٍ كَضَرْبٍ ، وَخَنْقٍ ، وَعَصْرِ سَاقٍ ، وَنَحْوِهِ ، وَلَا يَرْفَعُ ذَلِكَ عَنْهُ حَتَّى يُطَلِّقَ فَمَا فَاتَ مِنْهُ لَا إكْرَاهَ بِهِ لِانْقِضَائِهِ ( أَوْ تَهْدِيدٍ لَهُ أَوْ وَلَدِهِ مِنْ قَادِرٍ ) عَلَى مَا هَدَّدَهُ بِهِ ( بِسَلْطَنَةٍ أَوْ تَغَلُّبٍ كَلِصٍّ وَنَحْوِهِ ) كَقَاطِعِ طَرِيقٍ ( بِقَتْلٍ ) مُتَعَلِّقٍ بِتَهْدِيدٍ ( أَوْ قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ ضَرْبٍ ) كَثِيرٍ .
قَالَ الْمُوَفَّقُ : وَالشَّارِحُ : فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا فِي حَقِّ مَنْ لَا يُبَالِي بِهِ فَلَيْسَ بِإِكْرَاهٍ وَإِنْ كَانَ فِي ذَوِي الْمُرُوآتِ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ إخْرَاقًا لِصَاحِبِهِ وَغَضَاضَةً ، وَشُهْرَةً فِي حَقِّهِ فَهُوَ كَالضَّرْبِ الْكَثِيرِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ( أَوْ حَبْسٍ أَوْ أَخْذِ مَالٍ يَضُرُّهُ ) أَخَذَهُ مِنْهُ ضَرَرًا ( كَثِيرًا ) فَإِنْ لَمْ يَضُرَّهُ كَذَلِكَ فَلَيْسَ إكْرَاهًا ( وَظَنَّ ) الْمُكْرَهُ إيقَاعَهُ أَيْ : مَا هَدَّدَهُ بِهِ مِمَّا ذَكَرَ ( فَطَلَّقَ تَبَعًا لِقَوْلِهِ ) أَيْ : الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ . لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا " { لَا طَلَاقَ وَلَا عِتْقَ فِي إغْلَاقٍ } " رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ . ، وَالْإِغْلَاقُ : الْإِكْرَاهُ ; لِأَنَّ الْمُكْرَهَ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ مُضَيَّقٌ عَلَيْهِ فِي تَصَرُّفِهِ كَمَنْ أُغْلِقَ عَلَيْهِ بَابٌ ; وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ حُمِلَ عَلَيْهِ بِلَا حَقٍّ أَشْبَهَ كَلِمَةَ الْكُفْرِ ، وَتَجِبُ الْإِجَابَةُ مَعَ التَّهْدِيدِ بِقَتْلٍ أَوْ قَطْعِ طَرَفٍ مِنْ قَادِرٍ تَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ إيقَاعًا بِهِ إنْ لَمْ يُطَلِّقْ لِئَلَّا يُلْقِيَ بِيَدِهِ إلَى التَّهْلُكَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ . وَرَوَى سَعِيدٌ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ " أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ تَدَلَّى فِي حَبْلٍ لِيَشْتَارَ عَسَلًا فَأَقْبَلَتْ امْرَأَتُهُ فَجَلَسَتْ عَلَى الْحَبْلِ فَقَالَتْ : لَتُطَلِّقُهَا ثَلَاثًا وَإِلَّا قَطَعْتُ الْحَبْلَ . فَذَكَّرَهَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ ، وَالْإِسْلَامَ . فَأَبَتْ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ خَرَجَ إلَى عُمَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهُ : ارْجِعْ إلَى أَهْلِكَ فَلَيْسَ هَذَا طَلَاقًا " .
قَالَ الْمُوَفَّقُ : وَالشَّارِحُ : فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا فِي حَقِّ مَنْ لَا يُبَالِي بِهِ فَلَيْسَ بِإِكْرَاهٍ وَإِنْ كَانَ فِي ذَوِي الْمُرُوآتِ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ إخْرَاقًا لِصَاحِبِهِ وَغَضَاضَةً ، وَشُهْرَةً فِي حَقِّهِ فَهُوَ كَالضَّرْبِ الْكَثِيرِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ ( أَوْ حَبْسٍ أَوْ أَخْذِ مَالٍ يَضُرُّهُ ) أَخَذَهُ مِنْهُ ضَرَرًا ( كَثِيرًا ) فَإِنْ لَمْ يَضُرَّهُ كَذَلِكَ فَلَيْسَ إكْرَاهًا ( وَظَنَّ ) الْمُكْرَهُ إيقَاعَهُ أَيْ : مَا هَدَّدَهُ بِهِ مِمَّا ذَكَرَ ( فَطَلَّقَ تَبَعًا لِقَوْلِهِ ) أَيْ : الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ . لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا " { لَا طَلَاقَ وَلَا عِتْقَ فِي إغْلَاقٍ } " رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ . ، وَالْإِغْلَاقُ : الْإِكْرَاهُ ; لِأَنَّ الْمُكْرَهَ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ مُضَيَّقٌ عَلَيْهِ فِي تَصَرُّفِهِ كَمَنْ أُغْلِقَ عَلَيْهِ بَابٌ ; وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ حُمِلَ عَلَيْهِ بِلَا حَقٍّ أَشْبَهَ كَلِمَةَ الْكُفْرِ ، وَتَجِبُ الْإِجَابَةُ مَعَ التَّهْدِيدِ بِقَتْلٍ أَوْ قَطْعِ طَرَفٍ مِنْ قَادِرٍ تَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ إيقَاعًا بِهِ إنْ لَمْ يُطَلِّقْ لِئَلَّا يُلْقِيَ بِيَدِهِ إلَى التَّهْلُكَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ . وَرَوَى سَعِيدٌ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ " أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ تَدَلَّى فِي حَبْلٍ لِيَشْتَارَ عَسَلًا فَأَقْبَلَتْ امْرَأَتُهُ فَجَلَسَتْ عَلَى الْحَبْلِ فَقَالَتْ : لَتُطَلِّقُهَا ثَلَاثًا وَإِلَّا قَطَعْتُ الْحَبْلَ . فَذَكَّرَهَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ ، وَالْإِسْلَامَ . فَأَبَتْ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ خَرَجَ إلَى عُمَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهُ : ارْجِعْ إلَى أَهْلِكَ فَلَيْسَ هَذَا طَلَاقًا " .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith