شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3152
( وَسَائِرُ الدَّعَوَاتِ ) غَيْرَ الْوَلِيمَةِ ( مُبَاحَةٌ ) فَلَا تُكْرَهُ وَلَا تُسْتَحَبُّ نَصًّا . أَمَّا عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فَلِحَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا { ۝ إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ } رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَغَيْرُهُمَا وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْتِي الدَّعْوَةَ فِي الْعُرْسِ ، وَغَيْرِ الْعُرْسِ ، وَيَأْتِيهَا وَهُوَ صَائِمٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَلَوْ كَانَتْ مَكْرُوهَةً لَمْ يَأْمُرْ بِإِجَابَتِهَا وَلَبَيَّنَهَا . وَأَمَّا عَدَمُ اسْتِحْبَابِهَا فَلِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تُفْعَلُ فِي عَهْدِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، وَعَهْدِ أَصْحَابِهِ . فَرَوَى الْحَسَنُ قَالَ : " دُعِيَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ إلَى خِتَانٍ فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ ، وَقَالَ : كُنَّا لَا نَأْتِي خِتَانًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نُدْعَى إلَيْهِ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ ( غَيْرَ عَقِيقَةٍ فَتُسَنُّ ) ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا ( وَ ) غَيْرُ دَعْوَةِ ( مَأْتَمٍ فَتُكْرَهُ ) ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith