شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
أَيْ : الْأَنْصِبَاءِ الْمُقَدَّرَةِ وَلَوْ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ ، كَالْأَبِ وَالْجَدِّ مَعَ ذُكُورِيَّةِ الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ ( وَهُمْ ) أَيْ : ذَوُو الْفُرُوضِ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ ( عَشَرَةٌ : الزَّوْجَانِ ) عَلَى الْبَدَلِيَّةِ ( وَالْأَبَوَانِ ) مُجْتَمِعَيْنِ أَوْ مُتَفَرِّقَيْنِ ( وَالْجَدُّ وَالْجَدَّةُ ) كَذَلِكَ ( وَالْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأُخْتُ ) لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ ( وَوَلَدُ الْأُمِّ ) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، وَالْإِخْوَةُ لِأَبَوَيْنِ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا . وَيُسَمَّوْنَ بَنِي الْأَعْيَانِ لِأَنَّهُمْ مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَة ، وَلِأَبٍ وَحْدَهُ بَنِي الْعَلَّاتِ جَمْعُ عَلَّةٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ الضَّرَّةُ ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ بَنُو الضَّرَّاتِ . وَلِأُمٍّ فَقَطْ بَنِي الْأَخْيَافِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ : الْأَخْلَاطِ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَخْلَاطِ الرِّجَالِ وَلَيْسُوا مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ ( فَلِزَوْجٍ ) مِنْ تَرِكَةِ زَوْجَتِهِ ( رُبْعٌ مَعَ وَلَدٍ ) لَهَا مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ( أَوْ وَلَدِ ابْنٍ ) كَذَلِكَ وَإِنْ نَزَلَ .
( وَ ) لَهُ ( نِصْفٌ مَعَ عَدَمِهِمَا ) أَيْ : الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ إجْمَاعًا لِلْآيَةِ ( وَلِزَوْجَةٍ فَأَكْثَرُ ) مِنْ تَرِكَةِ زَوْجٍ ( ثُمُنٌ مَعَ الْوَلَدِ ) لِلزَّوْجِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ( أَوْ ) مَعَ ( وَلَدِ ابْنٍ ) كَذَلِكَ ( وَرُبُعٌ مَعَ عَدَمِهِمَا ) أَيْ : الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ ابْنٍ إجْمَاعًا لِلْآيَةِ . وَوَلَدُ الْبِنْتِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لَا يُحْجَبُ ، وَإِنْ وَرَّثْنَاهُ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الْوَلَدِ ، وَلَمْ يُنْزِلْهُ الشَّرْعُ مَنْزِلَتَهُ . وَجَعَلَ لِجَمَاعَةِ الزَّوْجَاتِ مَا لِلْوَاحِدَةِ مِنْهُنَّ لِأَنَّهُ لَوْ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ الرُّبُعَ لَزِمَ أَخْذُهُنَّ جَمِيعَ الْمَالِ إذَا كُنَّ 502 أَرْبَعًا وَزَادَ فَرْضُهُنَّ عَلَى فَرْضِ الزَّوْجِ . وَكَذَا الْجَدَّاتُ إذَا اجْتَمَعْنَ لَهُنَّ مَا لِلْوَاحِدَةِ ; لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ السُّدُسَ زَادَ مِيرَاثُهُنَّ عَلَى مِيرَاثِ الْجَدِّ . وَأَمَّا الْبَنَاتُ وَبَنَاتُ الِابْن وَالْأَخَوَاتُ فَزِدْنَ عَلَى فَرْضِ الْوَاحِدَةِ ; لِأَنَّ الذَّكَرَ الَّذِي يَرِثُ فِي دَرَجَتِهِنَّ لَا فَرْضَ لَهُ إلَّا وَلَدَ الْأُمِّ ، فَذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ سَوَاءٌ ; لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ بِالرَّحِمِ وَبِقَرَابَةِ الْأُمِّ الْمُجَرَّدَةِ ( وَيَرِثُ أَبٌ ) مِنْ وَلَدِهِ .
( وَ ) يَرِثُ ( جَدٌّ ) مَعَ عَدَمِ الْأَبِ مِنْ وَلَدِ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ ( مَعَ ذُكُورِيَّةِ وَلَدٍ ) لِلْمَوْرُوثِ ( أَوْ ) مَعَ ذُكُورِيَّةِ ( وَلَدِ ابْنٍ ) وَإِنْ نَزَلَ لِلْمَوْرُوثِ ( بِالْفَرْضِ ) فَقَطْ ( سُدُسًا ) لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ .
( وَ ) يَرِثُ أَبٌ وَجَدٌّ ( بِفَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ مَعَ أُنُوثِيَّتِهِمَا ) أَيْ : الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ . فَمَنْ مَاتَ عَنْ أَبٍ وَبِنْتٍ فَلِلْأَبِ السُّدُسُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ } وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ ثُمَّ الْبَاقِي لِلْأَبِ تَعْصِيبًا . لِحَدِيثِ { أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ } وَالْأَبُ أَوْلَى رَجُلٍ بَعْدَ الِابْنِ وَابْنِهِ . وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانَ الْأَبِ جَدٌّ فِي الصُّورَتَيْنِ ، وَلَا يَرِثُ بِفَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ مَعًا بِسَبَبٍ وَاحِدٍ غَيْرُهُمَا ، وَأَمَّا بِسَبَبَيْنِ فَكَثِيرٌ . وَمِنْهُ زَوْجٌ مُعْتَقٌ وَأَخٌ لِأُمِّ وَابْنُ عَمٍّ وَزَوْجَةٌ مُعْتَقَةٌ وَأَخٌ لِأُمٍّ أَوْ بِنْتٌ أَوْ أُخْتٌ عَتَقَ عَلَيْهَا الْمَيِّتُ ( وَيَكُونَانِ ) أَيْ : الْأَبُ وَالْجَدُّ ( عَصَبَةً مَعَ عَدَمِهِمَا ) أَيْ : الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنُ فَيَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالتَّعْصِيبِ فَقَطْ إذَنْ كُلَّ الْمَالِ أَوْ مَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ . لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ } - الْآيَةَ .
( وَ ) لَهُ ( نِصْفٌ مَعَ عَدَمِهِمَا ) أَيْ : الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ إجْمَاعًا لِلْآيَةِ ( وَلِزَوْجَةٍ فَأَكْثَرُ ) مِنْ تَرِكَةِ زَوْجٍ ( ثُمُنٌ مَعَ الْوَلَدِ ) لِلزَّوْجِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ( أَوْ ) مَعَ ( وَلَدِ ابْنٍ ) كَذَلِكَ ( وَرُبُعٌ مَعَ عَدَمِهِمَا ) أَيْ : الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ ابْنٍ إجْمَاعًا لِلْآيَةِ . وَوَلَدُ الْبِنْتِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لَا يُحْجَبُ ، وَإِنْ وَرَّثْنَاهُ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الْوَلَدِ ، وَلَمْ يُنْزِلْهُ الشَّرْعُ مَنْزِلَتَهُ . وَجَعَلَ لِجَمَاعَةِ الزَّوْجَاتِ مَا لِلْوَاحِدَةِ مِنْهُنَّ لِأَنَّهُ لَوْ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ الرُّبُعَ لَزِمَ أَخْذُهُنَّ جَمِيعَ الْمَالِ إذَا كُنَّ 502 أَرْبَعًا وَزَادَ فَرْضُهُنَّ عَلَى فَرْضِ الزَّوْجِ . وَكَذَا الْجَدَّاتُ إذَا اجْتَمَعْنَ لَهُنَّ مَا لِلْوَاحِدَةِ ; لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ السُّدُسَ زَادَ مِيرَاثُهُنَّ عَلَى مِيرَاثِ الْجَدِّ . وَأَمَّا الْبَنَاتُ وَبَنَاتُ الِابْن وَالْأَخَوَاتُ فَزِدْنَ عَلَى فَرْضِ الْوَاحِدَةِ ; لِأَنَّ الذَّكَرَ الَّذِي يَرِثُ فِي دَرَجَتِهِنَّ لَا فَرْضَ لَهُ إلَّا وَلَدَ الْأُمِّ ، فَذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ سَوَاءٌ ; لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ بِالرَّحِمِ وَبِقَرَابَةِ الْأُمِّ الْمُجَرَّدَةِ ( وَيَرِثُ أَبٌ ) مِنْ وَلَدِهِ .
( وَ ) يَرِثُ ( جَدٌّ ) مَعَ عَدَمِ الْأَبِ مِنْ وَلَدِ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ ( مَعَ ذُكُورِيَّةِ وَلَدٍ ) لِلْمَوْرُوثِ ( أَوْ ) مَعَ ذُكُورِيَّةِ ( وَلَدِ ابْنٍ ) وَإِنْ نَزَلَ لِلْمَوْرُوثِ ( بِالْفَرْضِ ) فَقَطْ ( سُدُسًا ) لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ .
( وَ ) يَرِثُ أَبٌ وَجَدٌّ ( بِفَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ مَعَ أُنُوثِيَّتِهِمَا ) أَيْ : الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ . فَمَنْ مَاتَ عَنْ أَبٍ وَبِنْتٍ فَلِلْأَبِ السُّدُسُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ } وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ ثُمَّ الْبَاقِي لِلْأَبِ تَعْصِيبًا . لِحَدِيثِ { أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ } وَالْأَبُ أَوْلَى رَجُلٍ بَعْدَ الِابْنِ وَابْنِهِ . وَكَذَا لَوْ كَانَ مَكَانَ الْأَبِ جَدٌّ فِي الصُّورَتَيْنِ ، وَلَا يَرِثُ بِفَرْضٍ وَتَعْصِيبٍ مَعًا بِسَبَبٍ وَاحِدٍ غَيْرُهُمَا ، وَأَمَّا بِسَبَبَيْنِ فَكَثِيرٌ . وَمِنْهُ زَوْجٌ مُعْتَقٌ وَأَخٌ لِأُمِّ وَابْنُ عَمٍّ وَزَوْجَةٌ مُعْتَقَةٌ وَأَخٌ لِأُمٍّ أَوْ بِنْتٌ أَوْ أُخْتٌ عَتَقَ عَلَيْهَا الْمَيِّتُ ( وَيَكُونَانِ ) أَيْ : الْأَبُ وَالْجَدُّ ( عَصَبَةً مَعَ عَدَمِهِمَا ) أَيْ : الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنُ فَيَرِثُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالتَّعْصِيبِ فَقَطْ إذَنْ كُلَّ الْمَالِ أَوْ مَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ . لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ } - الْآيَةَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith