شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2555 · printed p. 452 - 453
452 - 453 كِتَابُ الْوَصِيَّةِ مِنْ وَصَيْتُ الشَّيْءَ أَصِيهِ إذَا وَصَلْتُهُ . لِأَنَّ الْمَيِّتَ وَصَلَ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ حَيَاتِهِ بِمَا بَعْدَهُ مِنْ أَمْرِ مَمَاتِهِ . وَوَصَّى وَأَوْصَى بِمَعْنَى وَاحِدٍ . وَالِاسْمُ الْوَصِيَّةُ وَالْوِصَايَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا وَهِيَ لُغَةً : الْأَمْرُ . قَالَ تَعَالَى : { وَوَصَّى بِهَا إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ } وَقَالَ { ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ } وَشَرْعًا ( الْأَمْرُ بِالتَّصَرُّفِ بَعْدَ الْمَوْتِ ) كَوَصِيَّتِهِ إلَى مَنْ يُغَسِّلُهُ أَوْ يُصَلِّي عَلَيْهِ إمَامًا ، أَوْ يَتَكَلَّمُ عَلَى صِغَارِ أَوْلَادِهِ أَوْ يُزَوِّجَ بَنَاتِهِ وَنَحْوِهِ . وَقَدْ وَصَّى أَبُو بَكْرٍ بِالْخِلَافَةِ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا . وَوَصَّى بِهَا عُمَرُ لِأَهْلِ الشُّورَى . وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : " أَوْصَى إلَى الزُّبَيْرِ سَبْعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَكَانَ يَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَيُنْفِقُ عَلَى أَيْتَامِهِمْ مِنْ مَالِهِ " وَقَوْلُهُ : بَعْدَ الْمَوْتِ : مُخْرِجٌ لِلْوَكَالَةِ .
( وَ ) الْوَصِيَّةُ ( بِمَالٍ التَّبَرُّعُ بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ ) بِخِلَافِ الْهِبَةِ ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى جَوَازِ الْوَصِيَّةِ . لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ } الْآيَةَ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { ۝ مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي بِهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ } " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith