شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَ ) إنْ وَقَفَ ( عَلَى عَقِبِهِ أَوْ ) وَقَفَ عَلَى ( نَسْلِهِ أَوْ ) ( وَقَفَ عَلَى وَلَدِ وَلَدِهِ أَوْ ) وَقَفَ عَلَى ( ذُرِّيَّتِهِ لَمْ يَدْخُلْ ) فِيهِمْ ( وَلَدُ بَنَاتٍ ) وَلَا يَسْتَحِقُّونَ مِنْ الْوَقْفِ ، كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى مَنْ يَنْتَسِبُ إلَيْهِ ( إلَّا بِقَرِينَةٍ كَ ) قَوْلِهِ ( مَنْ مَاتَ ) عَنْ وَلَدٍ ( فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ وَنَحْوِهِ ) كَقَوْلِهِ وَقَفْتُ عَلَى أَوْلَادِي فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانَةَ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ وَنَحْوِهِ ، أَوْ عَلَى أَنَّ لِوَلَدِ الذَّكَرِ سَهْمَيْنِ وَلِوَلَدِ الْأُنْثَى سَهْمًا وَنَحْوِهِ . وَأَصْلُ النَّسْلِ مِنْ النَّسَالَةِ وَهُوَ شَعْرُ الدَّابَّةِ إذَا سَقَطَ عَنْ جَسَدِهَا ، وَالذُّرِّيَّةُ مِنْ ذَرَأَ إذَا زَرَعَ قَالَ الشَّاعِرُ : ﴿﴾ شَقَقْتَ الْقَلْبَ ثُمَّ ذَرَأْتَ فِيهِ ﴿﴾ . أَوْ مِنْ ذَرَّ إذَا طَلَعَ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ ( وَ ) مَنْ وَقَفَ ( عَلَى أَوْلَادِهِ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ ) أَوْ عَلَى أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِهِمْ مَا تَنَاسَلُوا أَوْ تَعَاقَبُوا ، الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى أَوْ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ وَنَحْوُهُ ، أَوْ طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ أَوْ نَسْلًا بَعْدَ نَسْلٍ ( فَتَرْتِيبُ جُمْلَةٍ عَلَى مِثْلِهَا لَا يَسْتَحِقُّ الْبَطْنُ الثَّانِي شَيْئًا قَبْلَ انْقِرَاضِ الْأَوَّلِ ) لِأَنَّ الْوَقْفَ ثَبَتَ بِقَوْلِهِ . فَيُتَّبَعُ فِيهِ مُقْتَضَى كَلَامِهِ ( فَلَوْ قَالَ وَمَنْ مَاتَ ) مِنْهُمْ ( عَنْ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ ) فَهُوَ دَلِيلُ التَّرْتِيبِ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَضَى التَّشْرِيكَ لَاقْتَضَى التَّسْوِيَةَ وَلَوْ جَعَلْنَا لِوَلَدِ الِابْنِ سَهْمًا كَأَبِيهِ ثُمَّ دَفَعْنَا إلَيْهِ سَهْمَ أَبِيهِ صَارَ لَهُ سَهْمَانِ وَلِغَيْرِهِ سَهْمٌ وَهُوَ يُنَافِي التَّسْوِيَةَ وَلِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى تَفْضِيلِ وَلَدِ الِابْنِ عَلَى الِابْنِ .
وَالظَّاهِرُ مِنْ مُرَادِ الْوَاقِفِ خِلَافُهُ فَيَكُونُ تَرْتِيبًا بَيْنَ كُلِّ وَلَدٍ وَوَالِدِهِ فَإِذَا مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ مَنْ لَهُ وَلَدٌ ( اسْتَحَقَّ كُلُّ وَلَدٍ بَعْدَ أَبِيهِ نَصِيبَهُ الْأَصْلِيَّ وَالْعَائِدَ ) سَوَاءٌ بَقِيَ مِنْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ أَحَدٌ أَمْ لَا . فَلَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَةً وَمَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لِلْآخَرِينَ فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ وَلَدٍ كَانَ النِّصْفُ لِوَلَدِهِ فَإِذَا مَاتَ الثَّانِي عَنْ وَلَدَيْنِ فَأَكْثَرَ فَنَصِيبُهُ لَهُمْ ( وَ ) إنْ أَتَى الْوَاقِفُ ( بِالْوَاوِ ) بِأَنْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ كَانَتْ الْوَاوُ ( لِلِاشْتِرَاكِ ) لِأَنَّهَا لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ فَيَشْتَرِكُونَ فِيهِ بِلَا تَفْضِيلٍ كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُمْ بِشَيْءٍ ( وَ ) إنْ قَالَ ( عَلَى أَنَّ نَصِيبَ مَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ وَالْوَقْفُ مُرَتَّبٌ ) كَالْأَمْثِلَةِ قَبْلَ الْأَخِيرِ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ ( فَهُوَ ) أَيْ نَصِيبُهُ ( لِأَهْلِ الْبَطْنِ الَّذِي هُوَ ) أَيْ الْمَيِّتُ ( مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ ) الْمُسْتَحَقِّينَ لَهُ دُونَ بَاقِي الْبُطُونِ ، وَدُونَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ مِنْ أَهْلِ الطَّبَقَةِ فِي الْوَقْفِ . فَلَوْ وَقَفَ عَلَى بَنِيهِ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لَهُ . وَمَنْ مَاتَ 420 عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ ابْنٍ وَالثَّانِي عَنْ ابْنَيْنِ ، وَبَقِيَ الثَّالِثُ وَلَهُ ابْنٌ فَأَكْثَرُ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ عَنْ أَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ الْمَيِّتِ أَوَّلًا وَبَنِي عَمِّهِ الْحَيِّ . فَنَصِيبُهُ لِأَخِيهِ . وَلِابْنِ عَمِّهِ الَّذِي مَاتَ أَبُوهُ دُونَ عَمِّهِ الْحَيِّ وَأَوْلَادِهِ ( وَكَذَا إنْ كَانَ ) الْوَقْفُ ( مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْبُطُونِ ) لِأَنَّا لَوْ لَمْ نَخُصَّ بِنَصِيبِهِ أَهْلَ الْبَطْنِ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ لَمْ يَكُنْ فِي اشْتِرَاطِ الْوَاقِفِ لِهَذَا الشَّرْطِ فَائِدَةٌ : وَالظَّاهِرُ : أَنَّهُ قَصَدَ شَيْئًا يُفِيدُ .
( فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي دَرَجَتِهِ أَحَدٌ ) مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ ( فَكَمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ الشَّرْطَ ) لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مَا تَظْهَرُ بِهِ فَائِدَتُهُ ( فَيَشْتَرِكُ الْجَمِيعُ ) مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ ( فِي مَسْأَلَةِ الِاشْتِرَاكِ ) لِأَنَّ التَّشْرِيكَ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ . وَتَخْصِيصُ بَعْضِ الْبُطُونِ يُفْضِي إلَى عَدَمِهَا ( وَيَخْتَصُّ ) الْبَطْنُ ( الْأَعْلَى بِهِ ) أَيْ بِنَصِيبِ الَّذِي لَمْ يُوجَدْ فِي دَرَجَتِهِ أَحَدٌ ( فِي مَسْأَلَةِ التَّرْتِيبِ ) لِأَنَّ الْوَاقِفَ رَتَّبَ فَيَعْمَلُ بِمُقْتَضَاهُ ، حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ ( وَإِنْ كَانَ ) الْوَقْفُ ( عَلَى الْبَطْنِ الْأَوَّلِ ) كَمَا لَوْ قَالَ : وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ ( عَلَى أَنَّ نَصِيبَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ فَكَذَلِكَ ) أَيْ فَنَصِيبُهُ لِأَهْلِ الْبَطْنِ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي دَرَجَتِهِ أَحَدٌ اخْتَصَّ بِهِ الْأَعْلَى ، كَمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ الشَّرْطَ
وَالظَّاهِرُ مِنْ مُرَادِ الْوَاقِفِ خِلَافُهُ فَيَكُونُ تَرْتِيبًا بَيْنَ كُلِّ وَلَدٍ وَوَالِدِهِ فَإِذَا مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ مَنْ لَهُ وَلَدٌ ( اسْتَحَقَّ كُلُّ وَلَدٍ بَعْدَ أَبِيهِ نَصِيبَهُ الْأَصْلِيَّ وَالْعَائِدَ ) سَوَاءٌ بَقِيَ مِنْ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ أَحَدٌ أَمْ لَا . فَلَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَةً وَمَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لِلْآخَرِينَ فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ وَلَدٍ كَانَ النِّصْفُ لِوَلَدِهِ فَإِذَا مَاتَ الثَّانِي عَنْ وَلَدَيْنِ فَأَكْثَرَ فَنَصِيبُهُ لَهُمْ ( وَ ) إنْ أَتَى الْوَاقِفُ ( بِالْوَاوِ ) بِأَنْ قَالَ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ كَانَتْ الْوَاوُ ( لِلِاشْتِرَاكِ ) لِأَنَّهَا لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ فَيَشْتَرِكُونَ فِيهِ بِلَا تَفْضِيلٍ كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُمْ بِشَيْءٍ ( وَ ) إنْ قَالَ ( عَلَى أَنَّ نَصِيبَ مَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ وَالْوَقْفُ مُرَتَّبٌ ) كَالْأَمْثِلَةِ قَبْلَ الْأَخِيرِ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ ( فَهُوَ ) أَيْ نَصِيبُهُ ( لِأَهْلِ الْبَطْنِ الَّذِي هُوَ ) أَيْ الْمَيِّتُ ( مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ ) الْمُسْتَحَقِّينَ لَهُ دُونَ بَاقِي الْبُطُونِ ، وَدُونَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ مِنْ أَهْلِ الطَّبَقَةِ فِي الْوَقْفِ . فَلَوْ وَقَفَ عَلَى بَنِيهِ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لَهُ . وَمَنْ مَاتَ 420 عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ ابْنٍ وَالثَّانِي عَنْ ابْنَيْنِ ، وَبَقِيَ الثَّالِثُ وَلَهُ ابْنٌ فَأَكْثَرُ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ عَنْ أَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ الْمَيِّتِ أَوَّلًا وَبَنِي عَمِّهِ الْحَيِّ . فَنَصِيبُهُ لِأَخِيهِ . وَلِابْنِ عَمِّهِ الَّذِي مَاتَ أَبُوهُ دُونَ عَمِّهِ الْحَيِّ وَأَوْلَادِهِ ( وَكَذَا إنْ كَانَ ) الْوَقْفُ ( مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْبُطُونِ ) لِأَنَّا لَوْ لَمْ نَخُصَّ بِنَصِيبِهِ أَهْلَ الْبَطْنِ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ لَمْ يَكُنْ فِي اشْتِرَاطِ الْوَاقِفِ لِهَذَا الشَّرْطِ فَائِدَةٌ : وَالظَّاهِرُ : أَنَّهُ قَصَدَ شَيْئًا يُفِيدُ .
( فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي دَرَجَتِهِ أَحَدٌ ) مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ ( فَكَمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ الشَّرْطَ ) لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مَا تَظْهَرُ بِهِ فَائِدَتُهُ ( فَيَشْتَرِكُ الْجَمِيعُ ) مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ ( فِي مَسْأَلَةِ الِاشْتِرَاكِ ) لِأَنَّ التَّشْرِيكَ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ . وَتَخْصِيصُ بَعْضِ الْبُطُونِ يُفْضِي إلَى عَدَمِهَا ( وَيَخْتَصُّ ) الْبَطْنُ ( الْأَعْلَى بِهِ ) أَيْ بِنَصِيبِ الَّذِي لَمْ يُوجَدْ فِي دَرَجَتِهِ أَحَدٌ ( فِي مَسْأَلَةِ التَّرْتِيبِ ) لِأَنَّ الْوَاقِفَ رَتَّبَ فَيَعْمَلُ بِمُقْتَضَاهُ ، حَيْثُ لَمْ يُوجَدْ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ ( وَإِنْ كَانَ ) الْوَقْفُ ( عَلَى الْبَطْنِ الْأَوَّلِ ) كَمَا لَوْ قَالَ : وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ ( عَلَى أَنَّ نَصِيبَ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ لِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ فَكَذَلِكَ ) أَيْ فَنَصِيبُهُ لِأَهْلِ الْبَطْنِ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي دَرَجَتِهِ أَحَدٌ اخْتَصَّ بِهِ الْأَعْلَى ، كَمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ الشَّرْطَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith