شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2400
. ( وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ ) أَيْ : اللَّقِيطِ ( مِمَّا مَعَهُ ) إنْ كَانَ لِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ فِي مَالِهِ وَمَا مَعَهُ فَهُوَ مَالُهُ كَمَا يَأْتِي ، وَإِلَّا يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ ( فَ ) يُنْفَقُ عَلَيْهِ ( مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ) لِمَا رَوَى سَعِيدٌ عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ . قَالَ : " وَجَدْتُ مَلْقُوطًا فَأَتَيْتُ بِهِ عُمَرَ ، فَقَالَ عَرِيفِي : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ فَقَالَ عُمَرُ : أَكَذَلِكَ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَاذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ وَلَكَ وَلَاؤُهُ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ " .
وَفِي لَفْظٍ " عَلَيْنَا رَضَاعُهُ " ( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) أَخْذُ نَفَقَتِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِكَوْنِ الْبَلَدِ لَيْسَ لَهُ بَيْتُ مَالٍ أَوْ بِهِ وَلَا مَالَ بِهِ وَنَحْوُهُ ( اقْتَرَضَ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ( حَاكِمٌ ) وَظَاهِرُهُ : وَلَوْ مَعَ وُجُودِ مُتَبَرِّعٌ بِهَا ; لِأَنَّهُ أَمْكَنَ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ بِلَا مِنَّةٍ تَلْحَقُهُ . أَشْبَهَ أَخْذَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ . وَإِنْ اقْتَرَضَ الْحَاكِمُ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ ثُمَّ بَانَ رَقِيقًا أَوْ لَهُ أَبٌ مُوسِرٌ . رَجَعَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ أَحَدٌ وَفَّى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ ) الِاقْتِرَاضُ عَلَيْهِ أَوْ الْأَخْذِ مِنْهُ لِنَحْوِ مَنْعٍ مَعَ وُجُودِ الْمَالِ فِيهِ ( فَعَلَى مَنْ عَلِمَ ) الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى } وَلِمَا فِي تَرْكِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ مِنْ هَلَاكِهِ ، وَحِفْظُهُ عَنْهُ وَاجِبٌ ، كَإِنْقَاذٍ مِنْ الْغَرَقِ ( وَلَا يَرْجِعُ ) مَنْ أَنْفَقَ بِمَا أَنْفَقَهُ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ ( فَهِيَ ) أَيْ : النَّفَقَةُ عَلَى مَنْ عَلِمَ بِهِ ( فَرْضُ كِفَايَةٍ ) وَنَصَّ أَحْمَدُ : أَنَّهُ يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ . ذَكَرَهُ فِي الْقَوَاعِدِ . وَقَالَ النَّاظِمُ : إنْ نَوَى الرُّجُوعَ وَاسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ رَجَعَ عَلَى الطِّفْلِ بَعْدَ الرُّشْدِ . وَإِلَّا رَجَعَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith