شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2381 · printed p. 383
( أَوْ ضَاعَتْ ) اللُّقَطَةُ مِنْ وَاجِدِهَا بِلَا تَفْرِيطٍ فَالْتَقَطَهَا آخَرُ ( فَعَرَّفَهَا الثَّانِي مَعَ عِلْمِهِ بِالْأَوَّلِ ) أَيْ : بِأَنَّهَا ضَاعَتْ مِنْ الْمُلْتَقِطِ الْأَوَّلِ ( أَوْ لَمْ يُعْلِمْهُ ) أَيْ يُعْلِمْ الثَّانِي الْأَوَّلَ بِاللُّقَطَةِ ( أَوْ أَعْلَمَهُ ) وَعَرَّفَهَا الثَّانِي ( وَقَصَدَ بِتَعْرِيفِهَا ) تَمَلُّكَهَا ( لِنَفْسِهِ ) 383 فَتَدْخُلُ فِي مِلْكِ الثَّانِي حُكْمًا بِانْقِضَاءِ الْحَوْلِ الَّذِي عَرَّفَهَا فِيهِ كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ الْأَوَّلُ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا لِنَفْسِهِ . وَفِي شَرْحِهِ أَنَّهَا لِلْأَوَّلِ .
وَفِيهِ نَظَرٌ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْحَاشِيَةِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِسِيَاقِ الْمَتْنِ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ عَرَّفَهَا ، وَالْأَصْحَابُ حَكَوْا وَجْهَيْنِ . هَلْ يَمْلِكُهَا الثَّانِي أَوْ لَا ؟ وَلَمْ يَذْكُرُوا مِلْكَ الْأَوَّلِ لَهَا . ( تَتِمَّةٌ ) يَجِبُ عَلَى الْمُلْتَقِطِ الثَّانِي إذَا عَلِمَ بِالْحَالِ رَدُّهَا لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ التَّمَوُّلِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الثَّانِي حَتَّى عَرَّفَهَا حَوْلًا مَلَكَهَا ، وَلَيْسَ لِلْأَوَّلِ انْتِزَاعُهَا مِنْهُ ; لِأَنَّ الْمِلْكَ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ التَّمَلُّكِ . وَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا أَخَذَهَا مِنْ الثَّانِي ، وَلَا طَلَبَ لَهُ عَلَى الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّطْ ، وَإِنْ عَلِمَ الثَّانِي بِالْأَوَّلِ ، وَقَالَ لَهُ الْأَوَّلُ عَرِّفْهَا وَيَكُونُ مِلْكُهَا لِي فَقَدْ اسْتَنَابَهُ فِي التَّعْرِيفِ وَيَمْلِكُهَا الْأَوَّلُ بِهِ ، وَإِنْ قَالَ : عَرِّفْهَا وَتَكُونُ بَيْنَنَا . فَفَعَلَ صَحَّ أَيْضًا . وَهُوَ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ غَصَبَهَا مِنْ الْمُلْتَقِطِ وَعَرَّفَهَا لَمْ يَمْلِكْهَا الْغَاصِبُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith