شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( فَصْلٌ وَيَحْرُمُ تَصَرُّفُهُ ) أَيْ : الْمُلْتَقِطِ ( فِيهَا ) أَيْ : اللُّقَطَةِ ( حَتَّى يُعَرِّفَ وِعَاءَهَا وَهُوَ كِيسُهَا وَنَحْوُهُ ) كَخِرْقَةٍ شُدَّتْ فِيهَا أَوْ قِدْرٍ أَوْ زِقٍّ فِيهِ مَائِعٌ وَلِفَافَةٍ عَلَى ثَوْبٍ ( وَ ) حَتَّى يُعَرِّفَ ( وِكَاءَهَا ) أَيْ اللُّقَطَةِ ( وَهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ ) الْكِيسُ أَوْ الزِّقُّ ، هَلْ هُوَ سَيْرٌ أَوْ خَيْطٌ مِنْ كَتَّانٍ أَوْ غَيْرِهِ ( وَ ) حَتَّى يُعَرِّفَ ( عِفَاصَهَا ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ( وَهُوَ صِفَةُ الشَّدِّ ) فَيُتَعَرَّفُ الرَّبْطُ هَلْ هُوَ عُقْدَةٌ أَوْ عُقْدَتَانِ ، وَأُنْشُوطَةٌ أَوْ غَيْرُهَا ؟ وَيُطْلَقُ عَلَى وِعَاءِ النَّفَقَةِ جِلْدًا أَوْ خِرْقَةً وَغُلَافِ الْقَارُورَةِ الْجِلْدُ يُغَطَّى بِهِ رَأْسُهَا ( وَ ) حَتَّى يَعْرِفَ ( قَدْرَهَا ) بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ أَوْ ذَرْعٍ ( وَجِنْسَهَا وَصِفَتَهَا ) أَيْ : نَوْعَهَا وَلَوْنَهَا . لِحَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ { وَجَدْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : عَرِّفْهَا حَوْلًا فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا فَلَمْ تُعْرَفْ ، فَرَجَعْتُ إلَيْهِ ، فَقَالَ اعْرِفْ عِدَّتَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا وَاخْلِطْهَا بِمَالِكَ ، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إلَيْهِ } وَلِأَنَّهُ حَيْثُ وَجَبَ دَفْعُهَا إلَى رَبِّهَا بِوَصْفِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ ; لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ . ( وَسُنَّ ذَلِكَ ) أَيْ : مَعْرِفَةُ مَا ذَكَرَ ( عِنْدَ وُجْدَانِهَا ) ; لِأَنَّ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ { اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً }
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث