شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2296
( وَلَا يَرْجِعُ شَفِيعٌ عَلَى مُشْتَرٍ بِأَرْشِ عَيْبٍ فِي ثَمَنٍ عَفَا عَنْهُ بَائِعٌ ) أَيْ : أَبْرَأَهُ مِنْهُ كَمَا لَوْ حَطَّ عَنْهُ بَعْضَ الثَّمَنِ بَعْدَ لُزُومِ بَيْعٍ ، وَإِنْ اخْتَارَ بَائِعٌ أَخْذَ أَرْشِ عَيْبِ الثَّمَنِ لَمْ يَرْجِعْ مُشْتَرٍ عَلَى شَفِيعٍ بِشَيْءٍ إنْ كَانَ دَفَعَ إلَيْهِ قِيمَةَ الْعَبْدِ غَيْرَ مَعِيبٍ وَإِلَّا رَجَعَ عَلَيْهِ بِبَدَلِ أَرْشِهِ . فَإِنْ عَادَ الشِّقْصُ إلَى الْمُشْتَرِي مِنْ الشَّفِيعِ أَوْ غَيْرِهِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَمْلِكْ بَائِعٌ اسْتِرْجَاعَهُ بِمُقْتَضَى فَسْخِهِ لِعَيْبِ الثَّمَنِ السَّابِقِ لِزَوَالِ مِلْكِ الْمُشْتَرِي عَنْهُ وَانْقِطَاعِ حَقِّهِ مِنْهُ إلَى الْقِيمَةِ ، فَإِذَا أَخَذَهَا الْبَائِعُ لَمْ يَبْقَ لَهُ حَقٌّ بِخِلَافِ مَغْصُوبٍ أُخِذَتْ قِيمَتُهُ لِنَحْوِ إبَاقِهِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهِ . لِأَنَّ مِلْكَ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ ، وَإِنْ بَانَ الثَّمَنُ مُسْتَحَقًّا فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ وَلَا شُفْعَةَ فِيهِ ، فَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ أَخَذَ بِهَا رَدَّ مَا أَخَذَ عَلَى بَائِعِهِ وَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارِ الشَّفِيعِ وَالْمُتَبَايِعِينَ ، ( وَإِنْ أَدْرَكَهُ ) أَيْ : الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ ( شَفِيعٌ وَقَدْ اشْتَغَلَ بِزَرْعِ مُشْتَرٍ ، أَوْ ) أَدْرَكَهُ وَقَدْ ( ظَهَرَ ثَمَرٌ ) فِي شَجَرَةٍ بَعْدَ شِرَائِهِ ( أَوْ ) أَدْرَكَهُ شَفِيعٌ وَقَدْ ( أُبِّرَ طَلْعٌ ) لِنَخْلٍ بِهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ ، وَلَوْ كَانَ مَوْجُودًا حِينَهُ بِلَا تَأْبِيرٍ ( وَنَحْوِهِ ) كَظُهُورِ لُقَطَةٍ مِنْ قِثَّاءٍ أَوْ بَاذِنْجَانَ وَنَحْوِهِ بِالشِّقْصِ بِأُصُولِهِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ شَفِيعٌ ، ( فَ ) الزَّرْعُ وَالثَّمَرُ وَالطَّلْعُ الْمُؤَبَّرُ وَنَحْوُهُ ( لَهُ ) أَيْ : الْمُشْتَرِي دُونَ الشَّفِيعِ ; لِأَنَّ الزَّرْعَ نَمَاءُ بَذْرِهِ وَالثَّمَرَ وَنَحْوِهِ حَدَثَ فِي مِلْكِهِ ( وَيَبْقَى ) زَرْعٌ ( لِحَصَادٍ وَ ) يَبْقَى ثَمَرٌ وَنَحْوُهُ لِ ( جُذَاذٍ وَنَحْوِهِ ) كَلِقَاطٍ فِي نَحْوِ بَامِيَا وَخِيَارٍ ( بِلَا أُجْرَةٍ ) عَلَى مُشْتَرٍ لِشَفِيعٍ ; لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ كَالشِّرَاءِ الثَّانِي مِنْ الْمُشْتَرِي فَحُكْمُهُ كَالْبَيْعِ . فَإِنْ كَانَ الطَّلْعُ مَوْجُودًا حِينَ الشِّرَاءِ غَيْرَ مُؤَبَّرٍ وَأُبِّرَ عِنْدَ مُشْتَرٍ فَكَذَلِكَ ، لَكِنْ يَأْخُذُ شَفِيعٌ أَرْضًا وَنَخْلًا بِحِصَّتِهِمَا مِنْ ثَمَنٍ لِفَوَاتِ بَعْضِ مَا شَمِلَهُ عَقْدُ الْبَيْعِ عَلَيْهِ . بِخِلَافِ مَا لَوْ نَمَا مَبِيعٌ بِيَدِ مُشْتَرٍ نَمَاءً مُتَّصِلًا كَالشَّجَرِ يَكْبَرُ وَالنَّخْلِ يَطْلُعُ وَلَمْ يُؤَبَّرْ ، فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ بِزِيَادَتِهِ لِتَبَعِهَا لَهُ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَنَحْوِهِ . وَإِنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ الزَّوْجُ فِي نِصْفِ الصَّدَاقِ زَائِدًا إذَا طَلَّقَ قَبْلَ دُخُولٍ ; لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى رُجُوعِهِ بِالْقِيمَةِ إذَا فَاتَهُ الرُّجُوعُ بِالْعَيْنِ . وَفِي مَسْأَلَةِ الشَّفِيعِ إنْ لَمْ يَرْجِعْ فِي الشِّقْصِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الشُّفْعَةِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith