شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَمَنْ قَتَلَ ) حَيَوَانًا ( صَائِلًا ) أَوْ وَاثِبًا ( عَلَيْهِ وَلَوْ ) كَانَ الصَّائِلُ ( آدَمِيًّا ) صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا عَاقِلًا أَوْ مَجْنُونًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا ( دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ ) أَيْ الْقَاتِلِ لَمْ يَضْمَنْهُ إنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِالْقَتْلِ لِأَنَّهُ لِدَفْعِ شَرِّهِ ، فَكَأَنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ . فَإِنْ قَتَلَهُ دَفْعًا عَنْ غَيْرِهِ فَذَكَرَ الْقَاضِي يَضْمَنُهُ .
وَفِي الْفَتَاوَى الرَّحْبِيَّاتِ عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ وَابْنِ الزَّاغُونِيِّ : لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ أَيْضًا ( أَوْ ) قَتَلَ ( خِنْزِيرًا ) وَلَوْ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْهُ ; لِأَنَّهُ مُبَاحُ الْقَتْلِ . أَشْبَهَ الْكَلْبَ الْعَقُورَ ، وَكَذَا كُلُّ حَيَوَانٍ أُبِيحَ قَتْلُهُ ( أَوْ أَتْلَفَ ) بِكَسْرٍ أَوْ خَرْقٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( وَلَوْ ) كَانَ مَا يَأْتِي ( مَعَ صَغِيرٍ ) حَالَ إتْلَافِهِ ( مِزْمَارًا . أَوْ طُنْبُورًا أَوْ عُودًا أَوْ طَبْلًا أَوْ دُفًّا بِصُنُوجٍ أَوْ حِلَقٍ أَوْ نَرْدًا أَوْ شِطْرَنْجًا ) وَنَحْوَهَا ( أَوْ ) أَتْلَفَ ( صَلِيبًا ) لَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ لَا حُرْمَةَ لَهُ . فَأَشْبَهَ الْكَلْبَ وَالْمَيْتَةَ ( أَوْ كَسَرَ إنَاءَ فِضَّةٍ أَوْ ) إنَاءَ ( ذَهَبٍ أَوْ ) كَسَرَ أَوْ شَقَّ إنَاءً ( فِيهِ خَمْرٌ مَأْمُورٌ بِإِرَاقَتِهَا ) ، وَهِيَ مَا عَدَا خَمْرَ الْخِلَالِ وَالذِّمِّيِّ الْمُسْتَتِرَةَ ( قَدَرَ عَلَى إرَاقَتِهَا بِدُونِهِ ) أَيْ : الْكَسْرِ أَوْ الشِّقِّ ( أَوْ لَا ) لَمْ يَضْمَنْهُ . لِحَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ ، وَفِيهِ " { وَأَمَرَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَنْ يَمْضُوا مَعِي وَيُعَاوِنُونِي أَنْ آتِيَ الْأَسْوَاقَ كُلَّهَا فَلَا أَجِدُ فِيهَا زِقَّ خَمْرٍ إلَّا شَقَقْتُهُ ، فَفَعَلْتُ ، فَلَمْ أَتْرُكْ زِقًّا إلَّا شَقَقْتُهُ } " رَوَاهُ أَحْمَدُ ( أَوْ ) كَسَرَ ( حُلِيًّا مُحَرَّمًا عَلَى ذَكَرٍ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ ) أَيْ : لَمْ يَتَّخِذْهُ مَالِكُهُ ( يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ ) لَمْ يَضْمَنْهُ لِإِزَالَتِهِ مُحَرَّمًا ( أَوْ ) أَتْلَفَ ( آلَةَ سِحْرٍ أَوْ ) آلَةَ ( تَعْزِيمٍ أَوْ ) آلَةَ ( تَنْجِيمٍ أَوْ ) أَتْلَفَ ( صُوَرَ خَيَّالٍ أَوْ أَوْثَانًا ) جَمْعُ وَثَنٍ وَهُوَ الصَّنَمُ يَعْبُدُهُ الْمُشْرِكُونَ ، ( أَوْ ) أَتْلَفَ ( كُتُبَ مُبْتَدِعَةٍ مُضِلَّةً أَوْ ) كُتُبَ ( كُفْرٍ أَوْ حَرَقَ مَخْزَنَ خَمْرٍ أَوْ كِتَابًا فِيهِ أَحَادِيثُ رَدِيئَةٌ لَمْ يَضْمَنْهُ ) ; لِأَنَّهُ يَحْرُمُ بَيْعُهُ لَا لِحُرْمَتِهِ . أَشْبَهَ الْكَلْبَ وَالْمَيْتَةَ وَلِأَنَّ مَخْزَنَ الْخَمْرِ مِنْ أَمَاكِنِ الْمَعَاصِي وَإِتْلَافُهَا جَائِزٌ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ " { حَرَقَ مَسْجِدَ الضِّرَارِ وَأَمَرَ بِهَدْمِهِ } " قَالَ فِي الْهَدْيِ .
وَفِي الْفُنُونِ : يَجُوزُ إعْدَامُ الْآيَةِ مِنْ كُتُبِ الْمُبْتَدِعَةِ لِأَجْلِ مَا هِيَ فِيهِ وَإِهَانَةٌ لِمَا وُضِعَتْ لَهُ وَلَوْ أَمْكَنَ تَمْيِيزُهَا . وَأَمَّا دُفُّ الْعُرْسِ الَّذِي لَا حِلَقَ فِيهِ وَلَا صُنُوجَ فَمَضْمُونٌ لِإِبَاحَتِهِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُتْلِفِ لِمَا تَقَدَّمَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا
وَفِي الْفَتَاوَى الرَّحْبِيَّاتِ عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ وَابْنِ الزَّاغُونِيِّ : لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ أَيْضًا ( أَوْ ) قَتَلَ ( خِنْزِيرًا ) وَلَوْ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ لَمْ يَضْمَنْهُ ; لِأَنَّهُ مُبَاحُ الْقَتْلِ . أَشْبَهَ الْكَلْبَ الْعَقُورَ ، وَكَذَا كُلُّ حَيَوَانٍ أُبِيحَ قَتْلُهُ ( أَوْ أَتْلَفَ ) بِكَسْرٍ أَوْ خَرْقٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( وَلَوْ ) كَانَ مَا يَأْتِي ( مَعَ صَغِيرٍ ) حَالَ إتْلَافِهِ ( مِزْمَارًا . أَوْ طُنْبُورًا أَوْ عُودًا أَوْ طَبْلًا أَوْ دُفًّا بِصُنُوجٍ أَوْ حِلَقٍ أَوْ نَرْدًا أَوْ شِطْرَنْجًا ) وَنَحْوَهَا ( أَوْ ) أَتْلَفَ ( صَلِيبًا ) لَمْ يَضْمَنْهُ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ لَا حُرْمَةَ لَهُ . فَأَشْبَهَ الْكَلْبَ وَالْمَيْتَةَ ( أَوْ كَسَرَ إنَاءَ فِضَّةٍ أَوْ ) إنَاءَ ( ذَهَبٍ أَوْ ) كَسَرَ أَوْ شَقَّ إنَاءً ( فِيهِ خَمْرٌ مَأْمُورٌ بِإِرَاقَتِهَا ) ، وَهِيَ مَا عَدَا خَمْرَ الْخِلَالِ وَالذِّمِّيِّ الْمُسْتَتِرَةَ ( قَدَرَ عَلَى إرَاقَتِهَا بِدُونِهِ ) أَيْ : الْكَسْرِ أَوْ الشِّقِّ ( أَوْ لَا ) لَمْ يَضْمَنْهُ . لِحَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ ، وَفِيهِ " { وَأَمَرَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَنْ يَمْضُوا مَعِي وَيُعَاوِنُونِي أَنْ آتِيَ الْأَسْوَاقَ كُلَّهَا فَلَا أَجِدُ فِيهَا زِقَّ خَمْرٍ إلَّا شَقَقْتُهُ ، فَفَعَلْتُ ، فَلَمْ أَتْرُكْ زِقًّا إلَّا شَقَقْتُهُ } " رَوَاهُ أَحْمَدُ ( أَوْ ) كَسَرَ ( حُلِيًّا مُحَرَّمًا عَلَى ذَكَرٍ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ ) أَيْ : لَمْ يَتَّخِذْهُ مَالِكُهُ ( يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ ) لَمْ يَضْمَنْهُ لِإِزَالَتِهِ مُحَرَّمًا ( أَوْ ) أَتْلَفَ ( آلَةَ سِحْرٍ أَوْ ) آلَةَ ( تَعْزِيمٍ أَوْ ) آلَةَ ( تَنْجِيمٍ أَوْ ) أَتْلَفَ ( صُوَرَ خَيَّالٍ أَوْ أَوْثَانًا ) جَمْعُ وَثَنٍ وَهُوَ الصَّنَمُ يَعْبُدُهُ الْمُشْرِكُونَ ، ( أَوْ ) أَتْلَفَ ( كُتُبَ مُبْتَدِعَةٍ مُضِلَّةً أَوْ ) كُتُبَ ( كُفْرٍ أَوْ حَرَقَ مَخْزَنَ خَمْرٍ أَوْ كِتَابًا فِيهِ أَحَادِيثُ رَدِيئَةٌ لَمْ يَضْمَنْهُ ) ; لِأَنَّهُ يَحْرُمُ بَيْعُهُ لَا لِحُرْمَتِهِ . أَشْبَهَ الْكَلْبَ وَالْمَيْتَةَ وَلِأَنَّ مَخْزَنَ الْخَمْرِ مِنْ أَمَاكِنِ الْمَعَاصِي وَإِتْلَافُهَا جَائِزٌ ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ " { حَرَقَ مَسْجِدَ الضِّرَارِ وَأَمَرَ بِهَدْمِهِ } " قَالَ فِي الْهَدْيِ .
وَفِي الْفُنُونِ : يَجُوزُ إعْدَامُ الْآيَةِ مِنْ كُتُبِ الْمُبْتَدِعَةِ لِأَجْلِ مَا هِيَ فِيهِ وَإِهَانَةٌ لِمَا وُضِعَتْ لَهُ وَلَوْ أَمْكَنَ تَمْيِيزُهَا . وَأَمَّا دُفُّ الْعُرْسِ الَّذِي لَا حِلَقَ فِيهِ وَلَا صُنُوجَ فَمَضْمُونٌ لِإِبَاحَتِهِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُتْلِفِ لِمَا تَقَدَّمَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith