شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( فَصْلٌ وَمَنْ أَتْلَفَ مِنْ مُكَلَّفٍ أَوْ غَيْرِهِ ) إنْ لَمْ يَدْفَعْهُ رَبُّهُ لَهُ ( وَلَوْ سَهْوًا مَالًا مُحْتَرَمًا لِغَيْرِهِ ) أَيْ : الْمُتْلِفِ ( بِلَا إذْنِهِ ) أَيْ : الْمَالِكِ ( وَمِثْلُهُ ) أَيْ : الْمُتْلِفُ ( يَضْمَنُهُ ضَمَّنَهُ ) أَيْ : مَا أَتْلَفَهُ . لِأَنَّهُ فَوَّتَهُ عَلَيْهِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ ضَمَانُهُ كَمَا لَوْ غَصَبَهُ فَتَلِفَ عِنْدَهُ . وَخَرَجَ بِالْمَالِ نَحْوُ سِرْجِينٍ نَجَسٍ وَكَلْبٍ وَبِالْمُحْتَرَمِ نَحْوُ صَنَمٍ وَصَلِيبٍ وَآلَاتِ لَهْوٍ ، وَبِقَوْلِهِ لِغَيْرِ مَالِ نَفْسِهِ ، وَبِقَوْلِهِ وَمِثْلُهُ يَضْمَنُهُ مَا يُتْلِفُهُ أَهْلُ الْعَدْلِ مِنْ مَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَقْتَ حَرْبٍ وَعَكْسِهِ وَمَا يُتْلِفُهُ الْمُسْلِمُ مِنْ مَالِ حَرْبِيٍّ وَعَكْسِهِ وَمَا يُتْلِفُهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لَحْظُهُ مِمَّا دُفِعَ إلَيْهِ وَالصَّائِلُ وَيَأْتِي . ( وَإِنْ أُكْرِهَ ) شَخْصٌ عَلَى إتْلَافِ مَالٍ مَضْمُونٍ فَأَتْلَفَهُ ( فَمُكْرِهُهُ ) يَضْمَنُهُ ، ( وَلَوْ ) أُكْرِهَ ( عَلَى إتْلَافِ مَالِ نَفْسِهِ ) كَإِكْرَاهِهِ عَلَى رَدِّ الْوَدِيعَةِ إلَى غَيْرِ رَبِّهَا وَلِإِبَاحَةِ إتْلَافِهِ وَوُجُوبِهِ ، بِخِلَافِ قَتْلٍ وَلَمْ يَخْتَرْهُ بِخِلَافِ مُضْطَرٍّ . فَإِنَّهُ يَأْكُلُ مَا اُضْطُرَّ إلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ ، وَ ( لَا ) يُضْمَنُ الْمَالُ إنْ كَانَ ( غَيْرَ مُحْتَرَمٍ ) بِإِتْلَافِهِ ( كَ ) إتْلَافِ ( صَائِلٍ ) لَمْ يَنْدَفِعْ بِدُونِهِ .
( وَ ) إتْلَافِ ( رَقِيقٍ حَالَ قَطْعِهِ الطَّرِيقَ . وَمَالِ حَرْبِيٍّ وَنَحْوِهِمْ ) كَمَالِ بُغَاةٍ مَعَ أَهْلِ عَدْلٍ وَعَكْسُهُ حَالَ حَرْبٍ ، ( فَإِنْ فَتَحَ قَفَصًا عَنْ طَائِرٍ ) مَمْلُوكٍ مُحْتَرَمٍ فَفَاتَ أَوْ أَتْلَفَ شَيْئًا ضَمِنَهُ أَوْ فَتَحَ إصْطَبْلَ حَيَوَانٍ ( أَوْ حَلَّ قَيْدَ قِنٍّ أَوْ أَسِيرٍ أَوْ دَفَعَ لِأَحَدِهِمَا ) أَيْ : الْقِنِّ أَوْ الْأَسِيرِ ( مِبْرَدًا فَبَرَدَهُ ) أَيْ : الْقَيْدَ وَفَاتَ أَوْ أَتْلَفَ شَيْئًا ضَمِنَهُ ، ( أَوْ حَلَّ فَرَسًا ) وَنَحْوَهَا ( أَوْ ) حَلَّ ( سَفِينَةً فَفَاتَ ) ذَلِكَ بِأَنْ ذَهَبَ الطَّائِرُ مِنْ الْقَفَصِ ، أَوْ دَخَلَ إلَيْهِ حَيَوَانٌ فَقَتَلَهُ ، أَوْ هَرَبَ الْقِنُّ أَوْ الْأَسِيرُ ; أَوْ شَرَدَتْ الْفَرَسُ وَنَحْوُهَا ، أَوْ غَرِقَتْ السَّفِينَةُ لِعُصُوفِ رِيحٍ أَوْ لَا ( أَوْ عَقَرَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ) بِسَبَبِ إطْلَاقِهِ ، بِأَنْ كَانَ الطَّائِرُ جَارِحًا فَقَلَعَ عَيْنَ إنْسَانٍ وَنَحْوِهِ ، وَكَذَا لَوْ حَلَّ سِلْسِلَةَ فَهْدٍ فَقَتَلَ أَوْ عَقَرَ ضَمِنَهُ ( أَوْ أَتْلَفَ ) الطَّائِرُ أَوْ الْقِنُّ أَوْ الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ ( شَيْئًا ) كَأَنْ كَسَرَ إنَاءً أَوْ 325 قَتَلَ إنْسَانًا أَوْ أَتْلَفَ مَالًا ، أَوْ أَتْلَفَتْ الدَّابَّةُ الَّتِي حَلَّهَا زَرْعًا أَوْ غَيْرَهُ أَوْ انْحَدَرَتْ السَّفِينَةُ الَّتِي حَلَّهَا عَلَى شَيْءٍ فَأَتْلَفَتْهُ وَنَحْوَهُ ضَمِنَهُ ( أَوْ ) حَلَّ ( وِكَاءَ زِقِّ ) دُهْنٍ ( مَائِعٍ أَوْ جَامِدٍ فَأَذَابَتْهُ الشَّمْسُ ) بِخِلَافِ مَا لَوْ أَذَابَتْهُ نَارٌ قَرَّبَهَا إلَيْهِ غَيْرُهُ . فَإِنَّ قِيَاسَ الْمَذْهَبِ يَضْمَنُهُ مُقَرِّبُهَا . ذَكَرَهُ الْمَجْدُ ( أَوْ بَقِيَ بَعْدَ حَلِّهِ ) مُنْتَصِبًا ( فَأَلْقَتْهُ رِيحٌ ) أَوْ زَلْزَلَةٌ أَوْ مَطَرٌ أَوْ نَحْوُهُ ( فَانْدَفَقَ ) أَوْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَلْ أَسْفَلَهُ فَسَقَطَ ، أَوْ لَمْ يَزَلْ يَمِيلُ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى سَقَطَ فَانْدَفَقَ أَوْ لَمْ يَنْدَفِقْ ، بَلْ خَرَجَ مَا فِيهِ شَيْئًا فَشَيْئًا ( ضَمِنَهُ ) الْمُعْتَدِي بِذَلِكَ سَوَاءٌ نَفَرَهُ مَعَ ذَلِكَ أَوْ لَا ، أَوْ ذَهَبَ مَا حَلَّهُ عَقِبَ حَلِّهِ أَوْ لَا لِحُصُولِ تَلَفِهِ بِسَبَبِ فِعْلِهِ . وَلِأَنَّ الطَّائِرَ وَسَائِرَ الصَّيْدِ مِنْ عَادَتِهِ النُّفُورُ ، وَإِنَّمَا يَبْقَى مَعَ الْمَانِعِ فَإِذَا أُزِيلَ ذَهَبَ بِطَبْعِهِ . أَشْبَهَ مَا لَوْ قَطَعَ عِلَاقَةَ قِنْدِيلٍ فَسَقَطَ فَانْكَسَرَ . وَ ( لَا ) يَضْمَنُ ( دَافِعُ مِفْتَاحِ ) نَحْوِ دَارٍ فِيهَا مَالٌ ( لِلِّصِّ ) مَا سَرَقَهُ اللِّصُّ مِنْ الْمَالِ لِمُبَاشَرَةِ اللِّصِّ لِلسَّرِقَةِ ، فَهُوَ أَوْلَى بِإِحَالَةِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ مِنْ الْمُتَسَبِّبِ . قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : أَوْ فَتَحَ حِرْزًا فَجَاءَ آخَرُ فَسَرَقَ .
وَفِي الْإِقْنَاعِ : إنْ فَتَحَ بَابًا فَنَهَبَ الْغَيْرُ مَالَهُ أَوْ سَرَقَهُ ضَمِنَ وَالْقَرَارُ عَلَى الْآخِذِ .
وَفِيهِ أَيْضًا لَوْ أَزَالَ يَدَ إنْسَانٍ عَنْ نَحْوِ عَبْدٍ آبِقٍ أَوْ طَيْرٍ أَوْ بَهِيمَةٍ وَحْشِيَّةٍ فَهَرَبَ ، أَوْ أَزَالَ يَدَهُ الْحَافِظَةَ عَنْ مَتَاعِهِ حَتَّى نَهَبَهُ النَّاسُ أَوْ أَفْسَدَتْهُ الدَّوَابُّ أَوْ الْمَاءُ أَوْ النَّارُ أَوْ سُرِقَ ، أَوْ ضَرَبَ يَدَ آخَرَ وَفِيهَا دِينَارٌ فَضَاعَ ، أَوْ أَلْقَى عِمَامَتَهُ عَنْ رَأْسِهِ أَوْ هَزَّهُ فِي خُصُومَةٍ فَسَقَطَتْ عِمَامَتُهُ وَضَاعَتْ أَوْ تَلِفَتْ ضَمِنَ ، ( وَلَا ) يَضْمَنُ ( حَابِسُ مَالِكِ دَوَابَّ فَتَتْلَفُ ) دَوَابُّهُ بِحَبْسِهِ لَهُ .
وَفِي الْمُبْدِعِ : يَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْحَبْسِ بِحَقٍّ أَوْ غَيْرِهِ ، ( وَلَوْ بَقِيَ الطَّائِرُ ) الَّذِي فُتِحَ قَفَصُهُ ( أَوْ ) بَقِيَ ( الْغَرْسُ ) الَّذِي حَلَّ قَيْدَهُ ( حَتَّى نَفَّرَهُمَا آخَرُ ) بَعْدَ ذَلِكَ فَذَهَبَا ( ضَمِنَ الْمُنَفِّرُ ) وَحْدَهُ ; لِأَنَّ سَبَبَهُ أَخَصُّ فَاخْتَصَّ الضَّمَانُ بِهِ ، كَدَافِعِ وَاقِعٍ فِي بِئْرٍ مَعَ حَافِرِهَا ، وَكَذَا لَوْ حَلَّ حَيَوَانًا وَحَرَّضَهُ آخَرُ فَجَنَى فَضَمَانُ جِنَايَتِهِ عَلَى الْمُحَرِّضِ ، وَإِنْ وَقَعَ طَائِرٌ عَلَى جِدَارٍ فَنَفَّرَهُ شَخْصٌ فَذَهَبَ لَمْ يَضْمَنْهُ لِامْتِنَاعِهِ قَبْلَهُ ، فَلَيْسَ تَنْفِيرُهُ بِسَبَبِ فَوَاتِهِ ، وَإِنْ رَمَاهُ فَقَتَلَهُ ضَمِنَهُ كَمَا لَوْ رَمَاهُ فِي هَوَاءٍ وَغَيْرِهِ .
( وَ ) إتْلَافِ ( رَقِيقٍ حَالَ قَطْعِهِ الطَّرِيقَ . وَمَالِ حَرْبِيٍّ وَنَحْوِهِمْ ) كَمَالِ بُغَاةٍ مَعَ أَهْلِ عَدْلٍ وَعَكْسُهُ حَالَ حَرْبٍ ، ( فَإِنْ فَتَحَ قَفَصًا عَنْ طَائِرٍ ) مَمْلُوكٍ مُحْتَرَمٍ فَفَاتَ أَوْ أَتْلَفَ شَيْئًا ضَمِنَهُ أَوْ فَتَحَ إصْطَبْلَ حَيَوَانٍ ( أَوْ حَلَّ قَيْدَ قِنٍّ أَوْ أَسِيرٍ أَوْ دَفَعَ لِأَحَدِهِمَا ) أَيْ : الْقِنِّ أَوْ الْأَسِيرِ ( مِبْرَدًا فَبَرَدَهُ ) أَيْ : الْقَيْدَ وَفَاتَ أَوْ أَتْلَفَ شَيْئًا ضَمِنَهُ ، ( أَوْ حَلَّ فَرَسًا ) وَنَحْوَهَا ( أَوْ ) حَلَّ ( سَفِينَةً فَفَاتَ ) ذَلِكَ بِأَنْ ذَهَبَ الطَّائِرُ مِنْ الْقَفَصِ ، أَوْ دَخَلَ إلَيْهِ حَيَوَانٌ فَقَتَلَهُ ، أَوْ هَرَبَ الْقِنُّ أَوْ الْأَسِيرُ ; أَوْ شَرَدَتْ الْفَرَسُ وَنَحْوُهَا ، أَوْ غَرِقَتْ السَّفِينَةُ لِعُصُوفِ رِيحٍ أَوْ لَا ( أَوْ عَقَرَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ) بِسَبَبِ إطْلَاقِهِ ، بِأَنْ كَانَ الطَّائِرُ جَارِحًا فَقَلَعَ عَيْنَ إنْسَانٍ وَنَحْوِهِ ، وَكَذَا لَوْ حَلَّ سِلْسِلَةَ فَهْدٍ فَقَتَلَ أَوْ عَقَرَ ضَمِنَهُ ( أَوْ أَتْلَفَ ) الطَّائِرُ أَوْ الْقِنُّ أَوْ الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ ( شَيْئًا ) كَأَنْ كَسَرَ إنَاءً أَوْ 325 قَتَلَ إنْسَانًا أَوْ أَتْلَفَ مَالًا ، أَوْ أَتْلَفَتْ الدَّابَّةُ الَّتِي حَلَّهَا زَرْعًا أَوْ غَيْرَهُ أَوْ انْحَدَرَتْ السَّفِينَةُ الَّتِي حَلَّهَا عَلَى شَيْءٍ فَأَتْلَفَتْهُ وَنَحْوَهُ ضَمِنَهُ ( أَوْ ) حَلَّ ( وِكَاءَ زِقِّ ) دُهْنٍ ( مَائِعٍ أَوْ جَامِدٍ فَأَذَابَتْهُ الشَّمْسُ ) بِخِلَافِ مَا لَوْ أَذَابَتْهُ نَارٌ قَرَّبَهَا إلَيْهِ غَيْرُهُ . فَإِنَّ قِيَاسَ الْمَذْهَبِ يَضْمَنُهُ مُقَرِّبُهَا . ذَكَرَهُ الْمَجْدُ ( أَوْ بَقِيَ بَعْدَ حَلِّهِ ) مُنْتَصِبًا ( فَأَلْقَتْهُ رِيحٌ ) أَوْ زَلْزَلَةٌ أَوْ مَطَرٌ أَوْ نَحْوُهُ ( فَانْدَفَقَ ) أَوْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَلْ أَسْفَلَهُ فَسَقَطَ ، أَوْ لَمْ يَزَلْ يَمِيلُ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى سَقَطَ فَانْدَفَقَ أَوْ لَمْ يَنْدَفِقْ ، بَلْ خَرَجَ مَا فِيهِ شَيْئًا فَشَيْئًا ( ضَمِنَهُ ) الْمُعْتَدِي بِذَلِكَ سَوَاءٌ نَفَرَهُ مَعَ ذَلِكَ أَوْ لَا ، أَوْ ذَهَبَ مَا حَلَّهُ عَقِبَ حَلِّهِ أَوْ لَا لِحُصُولِ تَلَفِهِ بِسَبَبِ فِعْلِهِ . وَلِأَنَّ الطَّائِرَ وَسَائِرَ الصَّيْدِ مِنْ عَادَتِهِ النُّفُورُ ، وَإِنَّمَا يَبْقَى مَعَ الْمَانِعِ فَإِذَا أُزِيلَ ذَهَبَ بِطَبْعِهِ . أَشْبَهَ مَا لَوْ قَطَعَ عِلَاقَةَ قِنْدِيلٍ فَسَقَطَ فَانْكَسَرَ . وَ ( لَا ) يَضْمَنُ ( دَافِعُ مِفْتَاحِ ) نَحْوِ دَارٍ فِيهَا مَالٌ ( لِلِّصِّ ) مَا سَرَقَهُ اللِّصُّ مِنْ الْمَالِ لِمُبَاشَرَةِ اللِّصِّ لِلسَّرِقَةِ ، فَهُوَ أَوْلَى بِإِحَالَةِ الْحُكْمِ عَلَيْهِ مِنْ الْمُتَسَبِّبِ . قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : أَوْ فَتَحَ حِرْزًا فَجَاءَ آخَرُ فَسَرَقَ .
وَفِي الْإِقْنَاعِ : إنْ فَتَحَ بَابًا فَنَهَبَ الْغَيْرُ مَالَهُ أَوْ سَرَقَهُ ضَمِنَ وَالْقَرَارُ عَلَى الْآخِذِ .
وَفِيهِ أَيْضًا لَوْ أَزَالَ يَدَ إنْسَانٍ عَنْ نَحْوِ عَبْدٍ آبِقٍ أَوْ طَيْرٍ أَوْ بَهِيمَةٍ وَحْشِيَّةٍ فَهَرَبَ ، أَوْ أَزَالَ يَدَهُ الْحَافِظَةَ عَنْ مَتَاعِهِ حَتَّى نَهَبَهُ النَّاسُ أَوْ أَفْسَدَتْهُ الدَّوَابُّ أَوْ الْمَاءُ أَوْ النَّارُ أَوْ سُرِقَ ، أَوْ ضَرَبَ يَدَ آخَرَ وَفِيهَا دِينَارٌ فَضَاعَ ، أَوْ أَلْقَى عِمَامَتَهُ عَنْ رَأْسِهِ أَوْ هَزَّهُ فِي خُصُومَةٍ فَسَقَطَتْ عِمَامَتُهُ وَضَاعَتْ أَوْ تَلِفَتْ ضَمِنَ ، ( وَلَا ) يَضْمَنُ ( حَابِسُ مَالِكِ دَوَابَّ فَتَتْلَفُ ) دَوَابُّهُ بِحَبْسِهِ لَهُ .
وَفِي الْمُبْدِعِ : يَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْحَبْسِ بِحَقٍّ أَوْ غَيْرِهِ ، ( وَلَوْ بَقِيَ الطَّائِرُ ) الَّذِي فُتِحَ قَفَصُهُ ( أَوْ ) بَقِيَ ( الْغَرْسُ ) الَّذِي حَلَّ قَيْدَهُ ( حَتَّى نَفَّرَهُمَا آخَرُ ) بَعْدَ ذَلِكَ فَذَهَبَا ( ضَمِنَ الْمُنَفِّرُ ) وَحْدَهُ ; لِأَنَّ سَبَبَهُ أَخَصُّ فَاخْتَصَّ الضَّمَانُ بِهِ ، كَدَافِعِ وَاقِعٍ فِي بِئْرٍ مَعَ حَافِرِهَا ، وَكَذَا لَوْ حَلَّ حَيَوَانًا وَحَرَّضَهُ آخَرُ فَجَنَى فَضَمَانُ جِنَايَتِهِ عَلَى الْمُحَرِّضِ ، وَإِنْ وَقَعَ طَائِرٌ عَلَى جِدَارٍ فَنَفَّرَهُ شَخْصٌ فَذَهَبَ لَمْ يَضْمَنْهُ لِامْتِنَاعِهِ قَبْلَهُ ، فَلَيْسَ تَنْفِيرُهُ بِسَبَبِ فَوَاتِهِ ، وَإِنْ رَمَاهُ فَقَتَلَهُ ضَمِنَهُ كَمَا لَوْ رَمَاهُ فِي هَوَاءٍ وَغَيْرِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث