شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2254 · printed p. 323
( وَمَنْ بِيَدِهِ غُصُوبٌ ) لَا يَعْرِفُ أَرْبَابَهَا . وَعَنْهُ أَوْ عَرَفَهُمْ وَشَقَّ دَفْعُهُ إلَيْهِمْ وَهُوَ يَسِيرٌ كَالْحَبَّةِ ، ( أَوْ ) كَانَ بِيَدِهِ ( رُهُونٌ ) لَا يَعْرِفُ أَرْبَابَهَا . وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ : أَوْ عَلِمَ الْمُرْتَهِنُ رَبَّ الْمَالِ وَلَكِنَّهُ أَيِسَ مِنْهُ ، أَوْ بِيَدِهِ أَمَانَاتٌ مِنْ وَدَائِعَ وَغَيْرِهَا ( لَا يَعْرِفُ أَرْبَابَهَا ) أَوْ عَرَفَهُمْ وَفُقِدُوا وَلَيْسَ لَهُمْ وَرَثَةٌ ( فَسَلَّمَهَا ) أَيْ : الْغُصُوبَ وَالرُّهُونَ أَوْ الْأَمَانَاتِ الَّتِي لَا يَعْرِفُ أَرْبَابَهَا ( إلَى حَاكِمٍ وَيَلْزَمُهُ ) أَيْ الْحَاكِمَ 323 ( قَبُولُهَا بَرِئَ ) بِتَسْلِيمِهَا لِلْحَاكِمِ ( مِنْ عُهْدَتِهَا ) لِقِيَامِ قَبْضِ الْحَاكِمِ لَهَا مَقَامَ قَبْضِ أَرْبَابِهَا ، ( وَلَهُ ) أَيْ : مَنْ بِيَدِهِ الْغُصُوبُ أَوْ الرُّهُونُ أَوْ الْأَمَانَاتُ الْمَذْكُورَةُ إنْ لَمْ يَدْفَعْهَا لِحَاكِمٍ ( الصَّدَقَةُ بِهَا عَنْهُمْ ) أَيْ : عَنْ أَرْبَابِهَا بِلَا إذْنِ حَاكِمٍ . وَنَقَلَ الْمَرْوَزِيِّ عَلَى فُقَرَاءِ مَكَانِهِ أَيْ : الْغَصْبِ إنْ عَرَفَهُ . لِأَنَّ دِيَةَ قَتِيلٍ يُوجَدُ عَلَيْهِمْ . وَنَقَلَ صَالِحٌ أَوْ بِالْقِيمَةِ . وَلَهُ شِرَاءُ عَرْضٍ بِنَقْدٍ ، وَلَا يَجُوزُ فِي ذَلِكَ مُحَابَاةُ قَرِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ نَصًّا . وَكَذَا حُكْمُ مَسْرُوقٍ وَنَحْوِهِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ إذَا عَرَفَهُ رَدُّ الْمُعَاوَضَةِ ( بِشَرْطِ ضَمَانِهَا ) لِأَرْبَابِهَا . لِأَنَّ الصَّدَقَةَ بِهَا عَنْهُمْ بِدُونِ ضَمَانٍ إضَاعَةٌ لَهَا ، لَا إلَى بَدَلٍ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ ( كَلُقَطَةٍ ) حَرُمَ الْتِقَاطُهَا لَمْ تُمَلَّكْ بِتَعْرِيفٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith