شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2252 · printed p. 322
( وَإِنْ اتَّجَرَ ) غَاصِبٌ ( بِعَيْنِ مَغْصُوبٍ أَوْ ) عَيْنِ ( ثَمَنِهِ ) بِأَنْ اشْتَرَى أَوْ بَاعَ وَظَهَرَ رِبْحٌ ، أَوْ اشْتَرَى بِهِ شَيْئًا وَظَهَرَ فِيهِ رِبْحٌ وَهُوَ بَاقٍ ( فَالرِّبْحُ وَمَا اشْتَرَاهُ ) الْغَاصِبُ مِنْ السِّلَعِ ( وَلَوْ كَانَ الشِّرَاءُ ) بِثَمَنٍ ( فِي ذِمَّةٍ بِنِيَّةِ نَقْدِهِ ) الثَّمَنَ مِنْ الْمَغْصُوبِ أَوْ مِنْ ثَمَنِهِ ( ثُمَّ نَقَدَهُ ) مِنْهُ ( لِمَالِكٍ ) 322 مَغْصُوبٍ دُونَ غَاصِبِهِ . وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ قُلْنَا بِصِحَّةِ الشِّرَاءِ أَوْ بُطْلَانِهِ لِإِطْلَاقِ الْأَكْثَرِ . وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِخَبَرِ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ . وَتَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ ، وَلِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ وَنَتِيجَتُهُ .
وَفِي مَسْأَلَةِ الشِّرَاءِ فِي ذِمَّتِهِ لِقِيَامِ نِيَّةِ نَقْدِهِ مِنْ الْمَغْصُوبِ مَقَامَ نِيَّةِ الشِّرَاءِ بِعَيْنِهِ . وَلِأَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ لِلْغَاصِبِ يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَّخِذَ ذَلِكَ طَرِيقًا إلَى تَمَلُّكِ رِبْحِ مَالِ الْغَيْرِ بِغَصْبِهِ وَدَفْعِهِ ثَمَنًا عَمَّا يَشْتَرِيهِ فِي ذِمَّتِهِ . وَلِأَنَّهُ حَيْثُ تَعَيَّنَ جَعْلُ الرِّبْحِ لِلْغَاصِبِ أَوْ الْمَالِكِ . فَالْمَالِكُ بِهِ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ نَفْعِ مَالِهِ الَّذِي فَاتَهُ . وَقَوْلُهُ " بِنِيَّةِ نَقْدِهِ " تَبِعَ فِيهِ صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَصَاحِبَ التَّذْكِرَةِ . لِمَا ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ مُرَادُ مَنْ أَطْلَقَ . وَمِمَّا يُوَضِّحُهُ أَنَّ الشَّارِحَ نَقَلَ هَذِهِ الْعِبَارَةَ عَنْ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ فِي مَعْرِضِ الِاسْتِدْلَالِ لِلْمَذْهَبِ . وَلَمْ يُعْهَدْ لَهُ نَقْلٌ عَنْهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . قَالَ فِي شَرْحِهِ . فَعَلَى هَذَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ وَلَمْ يَنْوِ نَقْدَهُ مِنْ الْمَغْصُوبِ ثُمَّ نَقَدَهُ مِنْهُ وَرَبِحَ فَالرِّبْحُ لِلْغَاصِبِ خِلَافًا لِمَا فِي الْإِقْنَاعِ . وَالْقَبْضُ غَيْرُ مُبْرِئٍ لِفَسَادِهِ . وَلَوْ اتَّجَرَ وَدِيعٌ بِوَدِيعَةٍ فَالرِّبْحُ لِمَالِكِهَا نَصًّا . وَيَصِحُّ شِرَاءُ الْغَاصِبِ فِي ذِمَّتِهِ نَصًّا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith