شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَلَا يَضْمَنُ ) مُسْتَعِيرٌ ( وَلَدَ عَارِيَّةً سُلِّمَ مَعَهَا ) بِتَلَفِهِ عِنْدَهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي 294 الْإِعَارَةِ وَلَا فَائِدَةَ لِمُسْتَعِيرٍ فِيهِ . أَشْبَهَ الْوَدِيعَةَ ( وَلَا ) يَضْمَنُ مُسْتَعِيرٌ ( زِيَادَةً ) حَدَثَتْ فِي مُعَارَةٍ ( عِنْدَهُ ) لِعَدَمِ وُرُودِ عَقْدِ الْعَارِيَّةِ عَلَيْهَا . فَإِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً حَالَ الْعَقْدِ ، بِأَنْ كَانَتْ سَمِينَةً فَهَزَلَتْ عِنْدَ مُسْتَعِيرٍ ضَمِنَ نَقْصَهَا ( كَ ) مَا لَا يَضْمَنُ ( مُؤَجَّرَةً ) وَلَا وَلَدَهَا وَلَا زِيَادَتَهَا ; لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ ( بِلَا قَيْدٍ ) مِنْ مُسْتَعِيرٍ أَوْ مُسْتَأْجِرٍ . فَإِنْ تَعَدَّيَا ضَمِنَا ( وَلَا ) تُضْمَنُ ( هِيَ ) أَيْ : الْعَارِيَّةُ ( أَوْ جُزْؤُهَا بِاسْتِعْمَالٍ بِمَعْرُوفٍ ) كَحَمْلِ مِنْشَفَةٍ أَوْ قَطِيفَةٍ وَكَثَوْبٍ بَلِيَ بِاللُّبْسِ ; لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي الِاسْتِعْمَالِ تَضَمَّنَ الْإِذْنَ فِي الْإِتْلَافِ بِهِ . وَمَا أُذِنَ فِي إتْلَافِهِ لَا يُضْمَنُ كَالْمَنَافِعِ . فَإِنْ حَمَلَ فِي الثَّوْبِ تُرَابًا فَتَلِفَ بِهِ ضَمِنَهُ لِتَعَدِّيهِ بِهِ ، وَإِنْ جَرَحَ ظَهْرَ الدَّابَّةِ بِالْحَمْلِ ضَمِنَهُ مُطْلَقًا ، ذَكَرَهُ الْحَارِثِيُّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith