شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَمَنْ تَرَكَهَا ) أَيْ الصَّلَاةَ ( جُحُودًا ) يَعْنِي مَنْ جَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ تَرَكَهَا أَوْ فَعَلَهَا ( وَلَوْ ) كَانَ جَحْدُهُ لِوُجُوبِهَا ( جَهْلًا ) بِهِ ( وَعَرَفَ ) الْوُجُوبَ ( وَأَصَرَّ ) عَلَى جُحُودِهِ ( كَفَرَ ) أَيْ صَارَ مُرْتَدًّا ، لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ ( وَكَذَا لَوْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا أَوْ كَسَلًا إذَا دَعَاهُ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ لِفِعْلِهَا ) أَيْ الصَّلَاةِ ( وَأَبَى ) فِعْلَهَا ( حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ الَّتِي بَعْدَهَا ) بِأَنْ يُدْعَى لِلظُّهْرِ مَثَلًا ، فَيَأْبَى حَتَّى يَتَضَايَقَ وَقْتُ الْعَصْرِ عَنْهَا ،
فَيُقْتَلُ كُفْرًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { : بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ } 129 رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَلِقَوْلِهِ { أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمْ الْأَمَانَةُ ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ } قَالَ أَحْمَدُ : كُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ آخِرُهُ لَمْ يَبِقَ مِنْهُ شَيْءٌ .
وَقَالَ عُمَرُ " لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ " وَقَالَ عَلِيٌّ " مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَهُوَ كَافِرٌ " وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ " لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَوْنَ شَيْئًا مِنْ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ " وَلَا قَتْلَ وَلَا تَكْفِيرَ قَبْلَ الدِّعَايَةَ ، وَلَا يُقْتَلُ بِتَرْكِ الْأُولَى ، لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ عَزَمَ عَلَى تَرْكِهَا إلَّا بِخُرُوجِ وَقْتِهَا . فَإِذَا خَرَجَ عُلِمَ تَرْكُهُ لَهَا ، لَكِنَّهَا فَائِتَةٌ لَا يُقْتَلُ بِهَا ،
فَإِذَا ضَاقَ وَقْتُ الثَّانِيَة وَجَبَ قَتْلُهُ ( وَيُسْتَتَابَانِ ) أَيْ الْجَاحِدُ لِوُجُوبِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا تَهَاوُنًا أَوْ كَسَلًا بَعْدَ الدِّعَايَةِ ( وَالْإِبَاءِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ) بِلَيَالِيِهَا ، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِمَا وَيُدْعَيَانِ كُلَّ وَقْتِ صَلَاةٍ إلَيْهَا ( فَإِنْ تَابَا بِفِعْلِهَا ) مَعَ إقْرَارِ الْجَاحِدِ لِوُجُوبِهَا بِهِ ، كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الرِّدَّةِ خُلِّيَ سَبِيلُهُمَا . وَإِنْ قَالَ : أُصَلِّي بِمَنْزِلِي مَثَلًا تُرِكَ وَأُمِرَ بِهَا ، وَوُكِلَ إلَى أَمَانَتِهِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَتُوبَا بِذَلِكَ ( ضُرِبَتْ عُنُقُهُمَا ) بِالسَّيْفِ . لِحَدِيثِ { إذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . أَيْ الْهَيْئَةَ مِنْ الْقَتْلِ ، وَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ .
( وَكَذَا ) أَيْ كَتَرْكِ الصَّلَاةِ جُحُودًا أَوْ تَهَاوُنًا أَوْ كَسَلًا ( تَرْكُ رُكْنٍ ) لِلصَّلَاةِ ( أَوْ ) تَرْكُ ( شَرْطٍ ) لَهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ أَوْ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ( يَعْتَقِدُ ) التَّارِكُ ( وُجُوبَهُ ) ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ . وَقَالَ الْمُوَفَّقُ : لَا يُكَفَّرُ بِمُخْتَلَفٍ فِيهِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الرِّدَّةِ ، وَلَا يُكَفَّرُ بِتَرْكِ فَائِتَةٍ وَنَذْرٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا حَجٍّ وَلَا زَكَاةٍ ، إلَّا بِجَحْدِ وُجُوبِهَا .
فَيُقْتَلُ كُفْرًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { : بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ } 129 رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَلِقَوْلِهِ { أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمْ الْأَمَانَةُ ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ } قَالَ أَحْمَدُ : كُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ آخِرُهُ لَمْ يَبِقَ مِنْهُ شَيْءٌ .
وَقَالَ عُمَرُ " لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ " وَقَالَ عَلِيٌّ " مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَهُوَ كَافِرٌ " وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ " لَمْ يَكُنْ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَوْنَ شَيْئًا مِنْ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ " وَلَا قَتْلَ وَلَا تَكْفِيرَ قَبْلَ الدِّعَايَةَ ، وَلَا يُقْتَلُ بِتَرْكِ الْأُولَى ، لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ أَنَّهُ عَزَمَ عَلَى تَرْكِهَا إلَّا بِخُرُوجِ وَقْتِهَا . فَإِذَا خَرَجَ عُلِمَ تَرْكُهُ لَهَا ، لَكِنَّهَا فَائِتَةٌ لَا يُقْتَلُ بِهَا ،
فَإِذَا ضَاقَ وَقْتُ الثَّانِيَة وَجَبَ قَتْلُهُ ( وَيُسْتَتَابَانِ ) أَيْ الْجَاحِدُ لِوُجُوبِهَا وَالتَّارِكُ لَهَا تَهَاوُنًا أَوْ كَسَلًا بَعْدَ الدِّعَايَةِ ( وَالْإِبَاءِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ) بِلَيَالِيِهَا ، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِمَا وَيُدْعَيَانِ كُلَّ وَقْتِ صَلَاةٍ إلَيْهَا ( فَإِنْ تَابَا بِفِعْلِهَا ) مَعَ إقْرَارِ الْجَاحِدِ لِوُجُوبِهَا بِهِ ، كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الرِّدَّةِ خُلِّيَ سَبِيلُهُمَا . وَإِنْ قَالَ : أُصَلِّي بِمَنْزِلِي مَثَلًا تُرِكَ وَأُمِرَ بِهَا ، وَوُكِلَ إلَى أَمَانَتِهِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ لَمْ يَتُوبَا بِذَلِكَ ( ضُرِبَتْ عُنُقُهُمَا ) بِالسَّيْفِ . لِحَدِيثِ { إذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ } رَوَاهُ مُسْلِمٌ . أَيْ الْهَيْئَةَ مِنْ الْقَتْلِ ، وَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ .
( وَكَذَا ) أَيْ كَتَرْكِ الصَّلَاةِ جُحُودًا أَوْ تَهَاوُنًا أَوْ كَسَلًا ( تَرْكُ رُكْنٍ ) لِلصَّلَاةِ ( أَوْ ) تَرْكُ ( شَرْطٍ ) لَهَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ أَوْ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ( يَعْتَقِدُ ) التَّارِكُ ( وُجُوبَهُ ) ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ . وَقَالَ الْمُوَفَّقُ : لَا يُكَفَّرُ بِمُخْتَلَفٍ فِيهِ وَهُوَ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي الرِّدَّةِ ، وَلَا يُكَفَّرُ بِتَرْكِ فَائِتَةٍ وَنَذْرٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا حَجٍّ وَلَا زَكَاةٍ ، إلَّا بِجَحْدِ وُجُوبِهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith