شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 19
( وَتُكْرَهُ مُبَاشَرَتُهَا ) أَيْ ضَبَّةِ الْفِضَّةِ الْمُبَاحَةِ لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لِلْفِضَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْآنِيَةِ ( بِلَا حَاجَةٍ ) إلَى مُبَاشَرَتِهَا ، فَإِنْ احْتَاجَ إلَيْهَا ، بِأَنْ كَانَ الْمَاءُ يَنْدَفِقُ لَوْ شُرِبَ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهَا وَنَحْوِهِ لَمْ يُكْرَهْ ، دَفْعًا لِلْحَرَجِ ( وَكُلُّ ) إنَاءٍ ( طَاهِرٍ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ ) أَيْ الْمَذْكُورِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَعَظْمِ آدَمِيٍّ وَجِلْدِهِ ( مُبَاحٌ ) اتِّخَاذًا وَاسْتِعْمَالًا .
( وَلَوْ ) كَانَ ( ثَمِينًا ) أَيْ كَثِيرَ الثَّمَنِ ، كَالْمُتَّخَذِ مِنْ جَوْهَرٍ وَيَاقُوتٍ وَزُمُرُّدٍ ، لِعَدَمِ الْعِلَّةِ الَّتِي لِأَجْلِهَا حُرِّمَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ لِأَنَّ هَذِهِ الْجَوَاهِرَ لَا يَعْرِفُهَا إلَّا خَوَّاصُ النَّاسِ . فَلَا تَنْكَسِرُ قُلُوبُ الْفُقَرَاءِ ، لِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَهَا وَلَا يَحْصُلُ بِاتِّخَاذِهَا تَضْيِيقٌ ، لِأَنَّهَا لَا يَكُونُ مِنْهَا دِرْهَمٌ وَلَا دِينَارٌ ، وَأَيْضًا فَلِقِلَّتِهَا لَا يَحْصُلُ اتِّخَاذُ آنِيَةٍ مِنْهَا إلَّا نَادِرًا ، وَلَوْ اُتُّخِذَتْ كَانَتْ مَصُونَةً لَا تُسْتَعْمَلُ غَالِبًا قَالَ فِي شَرْحِهِ : فَلَوْ جَعَلَ فَصَّ خَاتَمٍ جَوْهَرَةً ثَمِينَةً جَازَ ، وَلَوْ جَعَلَهُ ذَهَبًا لَمْ يَجُزْ ، وَمَعْنَاهُ فِي الْمُبْدِعِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith