شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 18 · printed p. 30
( لَا ) إنْ ضُبِّبَ ( ب ) ضَبَّةٍ ( يَسِيرَةٍ عُرْفًا مِنْ فِضَّةٍ لِحَاجَةٍ ) كَأَنْ انْكَسَرَ إنَاءُ خَشَبٍ أَوْ نَحْوُهُ فَضُبِّبَ كَذَلِكَ فَلَا يَحْرُمُ ، لِحَدِيثِ أَنَسٍ { ۝ أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْكَسَرَ ، فَاِتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا مُخَصَّصٌ بِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ .
فَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ كَبِيرَةً مِنْ فِضَّةٍ حَرُمَتْ مُطْلَقًا ، وَكَذَا إنْ كَانَتْ يَسِيرَةً لِغَيْرِ حَاجَةٍ ( وَهِيَ ) أَيْ الْحَاجَةُ ( أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهَا ) أَيْ الضَّبَّةِ الْمَذْكُورَةِ ( غَرَضٌ غَيْرُ زِينَةٍ ) بِأَنْ تَدْعُوَ الْحَاجَةُ إلَى فِعْلِهِ ، لَا أَنْ لَا تَنْدَفِعَ 30 بِغَيْرِهِ فَتُبَاحَ ( وَلَوْ وَجَدَ غَيْرَهَا ) أَيْ الْفِضَّةِ ، كَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : مُرَادُهُمْ أَنْ يَحْتَاجَ إلَى تِلْكَ الصُّورَةِ ، لَا إلَى كَوْنِهَا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ ، فَإِنَّ هَذِهِ ضَرُورَةٌ ، وَهِيَ تُبِيحُ الْمُنْفَرِدَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith