شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 1869
وَ ( لَا ) يَصِحُّ التَّوْكِيلُ ( فِي ) عَقْدٍ ( فَاسِدٍ ) ; لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَمْلِكُهُ وَلَمْ يَأْذَنْ الشَّرْعُ فِيهِ بَلْ حَرَّمَهُ ( أَوْ ) أَيْ وَلَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ ( فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ ) ذَكَرَ الْأَزَجِيُّ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ ، ; لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ هِبَةِ مَالِهِ وَطَلَاقِ نِسَائِهِ وَإِعْتَاقِ رَقِيقِهِ فَيَعْظُمُ الْغَرَرُ وَالضَّرَرُ وَلِأَنَّ التَّوْكِيلَ شَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ .
( وَلَا ) يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ إنْ قَالَ لِوَكِيلِهِ ( اشْتَرِ مَا شِئْتَ أَوْ عَبْدًا بِمَا شِئْتَ ) لِكَثْرَةِ مَا يُمْكِنُ شِرَاؤُهُ أَوْ الشِّرَاءُ بِهِ فَيَكْثُرُ الْغَرَرُ ( حَتَّى يُبَيَّنَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِلْوَكِيلِ ( نَوْعٌ ) يَشْتَرِيهِ ( وَقُدِّرَ ثَمَنٌ ) يَشْتَرِي بِهِ ; لِأَنَّ الْغَرَرَ لَا يَنْتَفِي إلَّا بِذِكْرِ الشَّيْئَيْنِ وَاخْتَارَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ أَنَّ ذِكْرَ النَّوْعِ أَوْ الْجِنْسِ وَالثَّمَنِ كَافٍ ; لِأَنَّهُ إذَا بَيَّنَ لَهُ النَّوْعَ فَقَدْ أَذِنَ فِي أَغْلَاهُ ثَمَنًا وَإِنْ بَيَّنَ لَهُ الْجِنْسَ وَالثَّمَنَ فَقَدْ أَذِنَ لَهُ فِي جَمِيع أَنْوَاعِ ذَلِكَ الْجِنْسِ مَعَ تَبْيِينِ الثَّمَنِ فَيَقِلُّ الْغَرَرُ وَيَأْتِي فِي الشَّرِكَةِ : مَا اشْتَرَيْتَ مِنْ شَيْء فَهُوَ بَيْنَنَا يَصِحُّ نَصًّا ، وَهُوَ تَوْكِيلٌ فِي شِرَاءِ كُلِّ شَيْءٍ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith