شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 1866 · printed p. 187
187 فَصْلٌ ( وَتَصِحُّ الْوَكَالَةُ فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَالٍ أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ ( مِنْ عَقْدٍ ) كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ وَإِجَارَةٍ وَنِكَاحٍ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُكِّلَ فِي الشِّرَاءِ وَالنِّكَاحِ وَأُلْحِقَ بِهِمَا سَائِرُ الْعُقُودِ ( وَفَسْخٍ ) لِنَحْوِ بَيْعٍ ( وَطَلَاقٍ ) ; لِأَنَّ مَا جَازَ التَّوْكِيلُ فِي عَقْدِهِ جَازَ فِي حَلِّهِ بِطَرِيقٍ أَوْلَى ( وَرَجْعِهِ ) ; لِأَنَّهُ يُمْلَكُ بِالتَّوْكِيلِ الْأَقْوَى وَهُوَ إنْشَاءُ النِّكَاحِ فَالْأَضْعَفُ وَهُوَ تَلَافِيهِ بِالرَّجْعَةِ أَوْلَى ( وَتَمَلُّكُ الْمُبَاحِ ) كَصَيْدٍ وَحَشِيشٍ ; لِأَنَّهُ تَمَلُّك مَا لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فَجَازَ التَّوْكِيلُ فِيهِ كَالِاتِّهَابِ ( وَصُلْحٍ ) ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَالٍ أَشْبَهَ الْبَيْعَ ( وَإِقْرَارٍ ) ; لِأَنَّهُ قَوْلٌ يَلْزَمُ بِهِ الْمُوَكِّلَ مَالٌ أَشْبَهَ التَّوْكِيلَ فِي الضَّمَانِ ، وَصِفَتُهُ أَنْ يَقُولَ : وَكَّلْتُكَ فِي الْإِقْرَارِ فَلَوْ قَالَ لَهُ أَقِرَّ عَنِّي لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَكَالَةً ذَكَرَهُ الْمَجْدُ .
وَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِي الْإِقْرَارِ بِمَجْهُولٍ وَيَرْجِعُ فِي تَفْسِيرِهِ إلَى الْمُوَكِّلِ ( وَلَيْسَ تَوْكِيلُهُ فِيهِ ) أَيْ الْإِقْرَارِ ( بِإِقْرَارٍ ) كَتَوْكِيلِهِ فِي وَصِيَّةٍ أَوْ هِبَةٍ فَلَيْسَ وَصِيَّةً وَلَا هِبَةً .
( وَ ) يَصِحُّ أَيْضًا التَّوْكِيلُ فِي ( عِتْقٍ وَإِبْرَاءِ ) لِتَعَلُّقِهِمَا بِالْمَالِ ( وَلَوْ لِأَنْفُسِهِمَا إنْ عَيَّنَا ) كَأَنْ يَقُولَ سَيِّدٌ لِقِنِّهِ : أَعْتِقْ نَفْسَكَ ، بِخِلَافِ أَعْتِقْ عَبِيدِي فَلَا يَمْلِكُ عِتْقَ نَفْسِهِ ، أَوْ قَالَ رَبُّ دَيْنٍ لِغَرِيمِهِ : أَبْرِئْ نَفْسَكَ ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ : أَبْرِئْ غُرَمَائِي فَلَا يُبْرِئُ نَفْسَهُ وَتَصِحُّ أَيْضًا فِي حَوَالَةٍ وَرَهْنٍ وَكَفَالَةٍ وَتَرِكَةٍ الْوَدِيعَةٍ وَمُضَارَبَةٍ وَمُجَاعَلَةٍ وَمُسَاقَاةٍ وَكِتَابَةٍ وَتَدْبِيرٍ وَإِنْفَاقٍ وَقِسْمَةِ وَقْفٍ وَنَحْوِهَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith