شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَلَوْ ) كَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْمَلِيءَ ( مَيِّتًا ) كَالْحَيِّ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ : إنْ قَالَ : أَحَلْتُكِ بِمَا عَلَيْهِ صَحَّ . لَا أَحَلْتُك بِهِ عَلَيْهِ أَيْ الْمَيِّتِ ( وَيَبْرَأُ مُحِيلٌ بِمُجَرَّدِهَا ) أَيْ الْحَوَالَةِ ( وَلَوْ أَفْلَسَ مُحَالٌ عَلَيْهِ ) بَعْدَهَا ( أَوْ جَحَدَ ) الدَّيْنَ وَعَلِمَهُ الْمُحَالُ أَوْ صَدَقَ الْمُحِيلُ أَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ فَمَاتَتْ وَنَحْوِهِ ، وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ مُحِيلٍ فِيهِ بِمُجَرَّدِهِ فَلَا يَبْرَأُ بِهَا ( أَوْ مَاتَ ) مُحَالٌ عَلَيْهِ وَخَلَّفَ تَرِكَةً أَوْ لَا ، إذْ الْحَوَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْإِيفَاءِ ( وَالْمَلِيءُ ) الَّذِي يُجْبِرُ مُحْتَالٌ عَلَى إتْبَاعِهِ ( الْقَادِرَ بِمَالِهِ وَقَوْلِهِ وَبَدَنِهِ ) نَصًّا ( فَقَطْ فَعِنْدَ الزَّرْكَشِيّ ) فِي شَرْحِ الْخِرَقِيِّ : الْقُدْرَةُ ب ( مَالِهِ : الْقُدْرَةُ عَلَى الْوَفَاءِ .
وَ ) الْقُدْرَةُ ب ( قَوْلِهِ : أَنْ لَا يَكُونَ مُمَاطِلًا وَ ) الْقُدْرَةُ ب ( بَدَنِهِ : إمْكَانُ حُضُورِهِ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ فَلَا يَلْزَمُ ) رَبَّ دَيْنٍ ( أَنْ يَحْتَالَ عَلَى وَالِدِهِ ) ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ إحْضَارُهُ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَعِنْدَ الشَّيْخِ صَفِيِّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْمُحَرَّرِ : مَا لَهُ الْقُدْرَةُ عَلَى الْوَفَاءِ ، وَقَوْلُهُ إقْرَارُهُ بِالدَّيْنِ ، وَبَدَنُهُ الْحَيَاةُ فَعَلَيْهِ يُجْبَرُ عَلَى اتِّبَاعِ مُمَاطِلٍ مُقِرٍّ بِالدَّيْنِ لَا مَيِّتٍ . قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى اتِّبَاعِ جَاحِدٍ وَلَا مُمَاطِلٍ . ( وَإِنْ ظَنَّهُ ) أَيْ ظَنَّ الْمُحْتَالُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ ( مَلِيئًا أَوْ جَهِلَهُ ) فَلَمْ يَدْرِ أَمَلِيءٌ أَمْ لَا ( فَبَانَ ) كَوْنُهُ ( مُفْلِسًا رَجَعَ ) بِدَيْنِهِ عَلَى مُحِيلٍ ; لِأَنَّ الْفَلَسَ عَيْبٌ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ أَشْبَهَ الْمَبِيعَ إذَا بَانَ مَعِيبًا .
و ( لَا ) يَرْجِعُ مُحْتَالٌ ( إنْ رَضِيَ ) بِالْحَوَالَةِ عَلَى مَنْ ظَنَّهُ مَلِيئًا أَوْ جَهِلَهُ ( وَلَمْ يُشْتَرَطْ الْمُلَاءَةَ ) لِتَفْرِيطِهِ بِتَرْكِ اشْتِرَاطِهَا فَإِنْ اشْتَرَطَهَا فَبَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مُعْسِرًا رَجَعَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ هَذَا الشَّرْطِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ ( وَمَتَى صَحَّتْ ) الْحَوَالَةُ بِاجْتِمَاعِ شُرُوطِهَا ( فَرَضِيَا ) أَيْ الْمُحْتَالُ وَالْمُحْتَالُ عَلَيْهِ ( بِ ) دَفْعِ ( خَيْرٍ مِنْهُ ) أَيْ الْمُحَالِ بِهِ فِي الصِّفَةِ ( أَوْ ) رَضِيَا ( بِ ) أَخْذِ ( دُونِهِ ) فِي الصِّفَةِ أَوْ الْقَدْرِ ( أَوْ ) رَضِيَا ب ( تَعْجِيلِهِ ) أَيْ الْمُؤَجَّلِ ( أَوْ ) رَضِيَا ب ( تَأْجِيلِهِ ) وَهُوَ حَالٌّ جَازَ ( أَوْ ) رَضِيَا ب ( عِوَضِهِ جَازَ ) ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا ، لَكِنْ إنْ جَرَى بَيْنَ الْعِوَضَيْنِ رِبًا نَسِيئَةً بِأَنْ عَوَّضَهُ عَنْ 137 مَوْزُونٍ مَوْزُونًا أَوْ مَكِيلٍ مَكِيلًا اُشْتُرِطَ الْقَبْضُ بِمَجْلِسِ التَّعْوِيضِ .
( وَإِذَا بَطَلَ بَيْعٌ ) كَأَنْ بَانَ مَبِيعٌ مُسْتَحَقًّا أَوْ حُرًّا ( وَقَدْ أُحِيلَ بَائِعٌ ) بِالثَّمَنِ أَيْ أَحَالَهُ مُشْتَرٍ بِهِ عَلَى مَنْ لَهُ عِنْدَهُ دَيْنٌ مُمَاثِلٌ لَهُ بَطَلَتْ ( أَوْ أَحَالَ ) بَائِعٌ مَدِينًا لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي ( بِالثَّمَنِ بَطَلَتْ ) الْحَوَالَةُ ; لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنْ لَا ثَمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي لِبُطْلَانِ الْبَيْعِ فَيَرْجِعُ مُشْتَرٍ عَلَى مَنْ كَانَ دَيْنُهُ عَلَيْهِ فِي الْأُولَى وَعَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ ، لَا عَلَى الْبَائِعِ لِبَقَاءِ الْحَقِّ عَلَى مَا كَانَ بِإِلْغَاءِ الْحَوَالَةِ وَيُعْتَبَرُ ثُبُوتُ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ اتِّفَاقِهِمْ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى حُرِّيَّةِ الْعَبْدِ وَكَذِبُهُمَا مُحْتَمَلٌ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُمَا عَلَيْهِ وَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُمَا ; لِأَنَّهُمَا كَذَّبَاهَا بِالدُّخُولِ فِي التَّبَايُعِ ، وَإِنْ أَقَامَهَا الْعَبْدُ قُبِلَتْ وَبَطَلَتْ الْحَوَالَةُ وَإِنْ صَدَّقَهُمَا الْمُحْتَالُ وَادَّعَى أَنَّهَا بِغَيْرِ ثَمَنِ الْعَبْدِ فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ .
وَإِنْ أَقَرَّ الْمُحِيلُ وَالْمُحْتَالُ وَكَذَّبَهُمَا الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُمَا عَلَيْهِ وَتَبْطُلُ الْحَوَالَةُ وَإِنْ اعْتَرَفَ الْمُحْتَالُ وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ عَتَقَ لِاعْتِرَافِ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ بِحُرِّيَّتِهِ وَبَطَلَتْ الْحَوَالَةُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمَا وَلَا رُجُوعَ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الْمُحِيلِ ; لِأَنَّ دُخُولَهُ مَعَهُ فِي الْحَوَالَةِ اعْتِرَافٌ بِبَرَاءَتِهِ وَ ( لَا ) تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ . ( إنْ فُسِخَ ) الْبَيْعُ بَعْدَ أَنْ أُحِيلَ بَائِعٌ أَوْ أَحَالَ بِالثَّمَنِ ( عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ ) الْفَسْخُ بِعَيْبٍ أَوْ تَقَايُلٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ ) الْمُحْتَالُ الثَّمَنَ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمْ يَرْتَفِعْ مِنْ أَصْلِهِ فَلَمْ يَسْقُطْ الثَّمَنُ ، وَلِمُشْتَرٍ الرُّجُوعُ عَلَى بَائِعٍ فِيهِمَا ; لِأَنَّهُ لَمَّا رَدَّ الْمُعَوَّضَ اسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ بِالْعِوَضِ وَقَدْ تَعَذَّرَ الرُّجُوعُ فِي عَيْنِهِ لِلُزُومِ الْحَوَالَةِ فَوَجَبَ فِي بَدَلِهِ ( وَكَذَا نِكَاحُ فَسْخٍ ) وَقَدْ أُحِيلَتْ الزَّوْجَةُ بِالْمَهْرِ .
( وَ ) كَذَا ( نَحْوُهُ ) كَإِجَارَةٍ فُسِخَتْ وَقَدْ أُحِيلَ مُؤَجِّرٌ أَوْ أَحَالَ بِأُجْرَةٍ ( وَلِبَائِعٍ ) أُحِيلَ بِثَمَنٍ ثُمَّ فُسِخَ الْبَيْعُ ( أَنْ يُحِيلَ الْمُشْتَرِيَ ) بِالثَّمَنِ الَّذِي عَادَ إلَيْهِ بِالْفَسْخِ ( عَلَى مَنْ أَحَالَهُ ) الْمُشْتَرِي ( عَلَيْهِ فِي ) الْمَسْأَلَةِ ( الْأُولَى ) لِثُبُوتِ دَيْنِهِ عَلَى مَنْ أَحَالَهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ أَشْبَهَ سَائِرَ الدُّيُونِ الْمُسْتَقِرَّةِ ( وَلِمُشْتَرٍ أَنْ يُحِيلَ مُحَالًا عَلَيْهِ ) مِنْ قِبَلِ بَائِعٍ ( عَلَى بَائِعٍ فِي ) الْمَسْأَلَةِ ( الثَّانِيَةِ ) لِمَا تَقَدَّمَ
وَ ) الْقُدْرَةُ ب ( قَوْلِهِ : أَنْ لَا يَكُونَ مُمَاطِلًا وَ ) الْقُدْرَةُ ب ( بَدَنِهِ : إمْكَانُ حُضُورِهِ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ فَلَا يَلْزَمُ ) رَبَّ دَيْنٍ ( أَنْ يَحْتَالَ عَلَى وَالِدِهِ ) ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ إحْضَارُهُ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَعِنْدَ الشَّيْخِ صَفِيِّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْمُحَرَّرِ : مَا لَهُ الْقُدْرَةُ عَلَى الْوَفَاءِ ، وَقَوْلُهُ إقْرَارُهُ بِالدَّيْنِ ، وَبَدَنُهُ الْحَيَاةُ فَعَلَيْهِ يُجْبَرُ عَلَى اتِّبَاعِ مُمَاطِلٍ مُقِرٍّ بِالدَّيْنِ لَا مَيِّتٍ . قَالَ فِي شَرْحِهِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى اتِّبَاعِ جَاحِدٍ وَلَا مُمَاطِلٍ . ( وَإِنْ ظَنَّهُ ) أَيْ ظَنَّ الْمُحْتَالُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ ( مَلِيئًا أَوْ جَهِلَهُ ) فَلَمْ يَدْرِ أَمَلِيءٌ أَمْ لَا ( فَبَانَ ) كَوْنُهُ ( مُفْلِسًا رَجَعَ ) بِدَيْنِهِ عَلَى مُحِيلٍ ; لِأَنَّ الْفَلَسَ عَيْبٌ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ أَشْبَهَ الْمَبِيعَ إذَا بَانَ مَعِيبًا .
و ( لَا ) يَرْجِعُ مُحْتَالٌ ( إنْ رَضِيَ ) بِالْحَوَالَةِ عَلَى مَنْ ظَنَّهُ مَلِيئًا أَوْ جَهِلَهُ ( وَلَمْ يُشْتَرَطْ الْمُلَاءَةَ ) لِتَفْرِيطِهِ بِتَرْكِ اشْتِرَاطِهَا فَإِنْ اشْتَرَطَهَا فَبَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مُعْسِرًا رَجَعَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صِحَّةُ هَذَا الشَّرْطِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ ( وَمَتَى صَحَّتْ ) الْحَوَالَةُ بِاجْتِمَاعِ شُرُوطِهَا ( فَرَضِيَا ) أَيْ الْمُحْتَالُ وَالْمُحْتَالُ عَلَيْهِ ( بِ ) دَفْعِ ( خَيْرٍ مِنْهُ ) أَيْ الْمُحَالِ بِهِ فِي الصِّفَةِ ( أَوْ ) رَضِيَا ( بِ ) أَخْذِ ( دُونِهِ ) فِي الصِّفَةِ أَوْ الْقَدْرِ ( أَوْ ) رَضِيَا ب ( تَعْجِيلِهِ ) أَيْ الْمُؤَجَّلِ ( أَوْ ) رَضِيَا ب ( تَأْجِيلِهِ ) وَهُوَ حَالٌّ جَازَ ( أَوْ ) رَضِيَا ب ( عِوَضِهِ جَازَ ) ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا ، لَكِنْ إنْ جَرَى بَيْنَ الْعِوَضَيْنِ رِبًا نَسِيئَةً بِأَنْ عَوَّضَهُ عَنْ 137 مَوْزُونٍ مَوْزُونًا أَوْ مَكِيلٍ مَكِيلًا اُشْتُرِطَ الْقَبْضُ بِمَجْلِسِ التَّعْوِيضِ .
( وَإِذَا بَطَلَ بَيْعٌ ) كَأَنْ بَانَ مَبِيعٌ مُسْتَحَقًّا أَوْ حُرًّا ( وَقَدْ أُحِيلَ بَائِعٌ ) بِالثَّمَنِ أَيْ أَحَالَهُ مُشْتَرٍ بِهِ عَلَى مَنْ لَهُ عِنْدَهُ دَيْنٌ مُمَاثِلٌ لَهُ بَطَلَتْ ( أَوْ أَحَالَ ) بَائِعٌ مَدِينًا لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي ( بِالثَّمَنِ بَطَلَتْ ) الْحَوَالَةُ ; لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنْ لَا ثَمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي لِبُطْلَانِ الْبَيْعِ فَيَرْجِعُ مُشْتَرٍ عَلَى مَنْ كَانَ دَيْنُهُ عَلَيْهِ فِي الْأُولَى وَعَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ ، لَا عَلَى الْبَائِعِ لِبَقَاءِ الْحَقِّ عَلَى مَا كَانَ بِإِلْغَاءِ الْحَوَالَةِ وَيُعْتَبَرُ ثُبُوتُ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ اتِّفَاقِهِمْ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى حُرِّيَّةِ الْعَبْدِ وَكَذِبُهُمَا مُحْتَمَلٌ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُمَا عَلَيْهِ وَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُمَا ; لِأَنَّهُمَا كَذَّبَاهَا بِالدُّخُولِ فِي التَّبَايُعِ ، وَإِنْ أَقَامَهَا الْعَبْدُ قُبِلَتْ وَبَطَلَتْ الْحَوَالَةُ وَإِنْ صَدَّقَهُمَا الْمُحْتَالُ وَادَّعَى أَنَّهَا بِغَيْرِ ثَمَنِ الْعَبْدِ فَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ .
وَإِنْ أَقَرَّ الْمُحِيلُ وَالْمُحْتَالُ وَكَذَّبَهُمَا الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُمَا عَلَيْهِ وَتَبْطُلُ الْحَوَالَةُ وَإِنْ اعْتَرَفَ الْمُحْتَالُ وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ عَتَقَ لِاعْتِرَافِ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ بِحُرِّيَّتِهِ وَبَطَلَتْ الْحَوَالَةُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمَا وَلَا رُجُوعَ لِلْمُحْتَالِ عَلَى الْمُحِيلِ ; لِأَنَّ دُخُولَهُ مَعَهُ فِي الْحَوَالَةِ اعْتِرَافٌ بِبَرَاءَتِهِ وَ ( لَا ) تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ . ( إنْ فُسِخَ ) الْبَيْعُ بَعْدَ أَنْ أُحِيلَ بَائِعٌ أَوْ أَحَالَ بِالثَّمَنِ ( عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ ) الْفَسْخُ بِعَيْبٍ أَوْ تَقَايُلٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ( وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ ) الْمُحْتَالُ الثَّمَنَ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمْ يَرْتَفِعْ مِنْ أَصْلِهِ فَلَمْ يَسْقُطْ الثَّمَنُ ، وَلِمُشْتَرٍ الرُّجُوعُ عَلَى بَائِعٍ فِيهِمَا ; لِأَنَّهُ لَمَّا رَدَّ الْمُعَوَّضَ اسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ بِالْعِوَضِ وَقَدْ تَعَذَّرَ الرُّجُوعُ فِي عَيْنِهِ لِلُزُومِ الْحَوَالَةِ فَوَجَبَ فِي بَدَلِهِ ( وَكَذَا نِكَاحُ فَسْخٍ ) وَقَدْ أُحِيلَتْ الزَّوْجَةُ بِالْمَهْرِ .
( وَ ) كَذَا ( نَحْوُهُ ) كَإِجَارَةٍ فُسِخَتْ وَقَدْ أُحِيلَ مُؤَجِّرٌ أَوْ أَحَالَ بِأُجْرَةٍ ( وَلِبَائِعٍ ) أُحِيلَ بِثَمَنٍ ثُمَّ فُسِخَ الْبَيْعُ ( أَنْ يُحِيلَ الْمُشْتَرِيَ ) بِالثَّمَنِ الَّذِي عَادَ إلَيْهِ بِالْفَسْخِ ( عَلَى مَنْ أَحَالَهُ ) الْمُشْتَرِي ( عَلَيْهِ فِي ) الْمَسْأَلَةِ ( الْأُولَى ) لِثُبُوتِ دَيْنِهِ عَلَى مَنْ أَحَالَهُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ أَشْبَهَ سَائِرَ الدُّيُونِ الْمُسْتَقِرَّةِ ( وَلِمُشْتَرٍ أَنْ يُحِيلَ مُحَالًا عَلَيْهِ ) مِنْ قِبَلِ بَائِعٍ ( عَلَى بَائِعٍ فِي ) الْمَسْأَلَةِ ( الثَّانِيَةِ ) لِمَا تَقَدَّمَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith