شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَشَرْطُ ) الْحَوَالَةِ خَمْسَةُ شُرُوطٍ أَحَدُهَا ( رِضَا مُحِيلٍ ) ; لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ مِنْ جِهَةِ الدَّيْنِ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ . .
( وَ ) الثَّانِي إمْكَانُ ( الْمُقَاصَّةِ ) بِأَنْ يَتَّفِقَ الْحَقَّانِ جِنْسًا وَصِفَةً وَحُلُولًا وَأَجَلًا وَأَخْذًا فَلَا تَصِحُّ بِدَنَانِيرَ عَلَى دَرَاهِمَ وَلَا بِصِحَاحٍ عَلَى مُكَسَّرَةٍ ، وَلَا بِحَالٍّ عَلَى مُؤَجَّلٍ وَنَحْوِهِ ، وَلَا مَعَ اخْتِلَافِ أَجَلٍ ; لِأَنَّهَا عَقْدُ إرْفَاقٍ كَالْقَرْضِ ، فَلَوْ جُوِّزَتْ مَعَ الِاخْتِلَافِ لَصَارَ الْمَطْلُوبُ مِنْهَا الْفَضْلَ فَتَخْرُجُ عَنْ مَوْضُوعِهَا . .
( وَ ) الثَّالِثُ ( عِلْمُ الْمَالِ ) الْمُحَالِ بِهِ وَعَلَيْهِ لِاعْتِبَارِ التَّسْلِيمِ ، وَالْجَهَالَةُ تَمْنَعُ مِنْهُ . .
( وَ ) الرَّابِعُ ( اسْتِقْرَارُهُ ) أَيْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ نَصًّا كَبَدَلِ قَرْضٍ وَثَمَنِ مَبِيعٍ بَعْدَ لُزُومِ بَيْعٍ ; لِأَنَّ غَيْرَ الْمُسْتَقِرِّ عُرْضَةً لِلسُّقُوطِ وَمُقْتَضَى الْحَوَالَةِ إلْزَامُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ مُطْلَقًا .
( فَلَا تَصِحُّ عَلَى مَالِ سَلَمٍ ) أَيْ مُسْلَمٍ فِيهِ ( أَوْ ) عَلَى ( رَأْسِهِ ) أَيْ رَأْسِ مَالِ سَلَمٍ ( بَعْدَ فَسْخِ ) سَلَمٍ ; لِأَنَّهُ لَا مُقَاصَّةَ فِيهِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ ( أَوْ ) عَلَى ( صَدَاقٍ قَبْلَ دُخُولٍ أَوْ مَالِ كِتَابَةٍ ) لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهِمَا وَتَصِحُّ عَلَى صَدَاقٍ بَعْدَ دُخُولٍ وَنَحْوِهِ ( وَتَصِحُّ إنْ أَحَالَ ) مُكَاتَبٌ ( سَيِّدَهُ ) بِمَالِ كِتَابَةٍ ( أَوْ ) أَحَالَ ( زَوْجٌ امْرَأَتَهُ ) بِصَدَاقِهَا وَلَوْ قَبْلَ دُخُولٍ عَلَى مُسْتَقِرٍّ ; لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ اسْتِقْرَارُ مُحَالٍ بِهِ وَ ( لَا ) تَصِحُّ الْحَوَالَةُ ( بِجِزْيَةٍ ) عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لِفَوَاتِ الصَّغَارِ عَنْ الْمُحِيلِ وَلَا عَلَيْهَا ( وَلَا أَنْ يُحِيلَ وَلَدٌ عَلَى أَبِيهِ ) ; لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَمْلِكُ طَلَبَ أَبِيهِ وَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ عَلَى الضَّامِنِ .
( وَ ) الْخَامِسُ ( كَوْنُهُ ) أَيْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ ( يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ مِنْ مِثْلِيٍّ ) كَمَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ لَا صِنَاعَةَ فِيهِ غَيْرَ جَوْهَرٍ وَنَحْوِهِ ( وَغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ ( كَمَعْدُودٍ وَمَذْرُوعٍ ) يَنْضَبِطَانِ بِالصِّفَةِ فَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِإِبِلِ الدِّيَةِ عَلَى إبِلِ الْقَرْضِ ، إنْ قِيلَ يَرِدُ فِيهِ الْمِثْلُ ، وَإِنْ قُلْنَا يَرِدُ الْقِيمَةُ فَلَا لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ ، وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ لَمْ تَصِحَّ مُطْلَقًا ، ذَكَرَ مَعْنَاهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْمُبْدِعِ وَ ( لَا ) يُشْتَرَطُ ( اسْتِقْرَارُ مُحَالٍ بِهِ ) فَتَصِحُّ بِجُعْلٍ قَبْلَ عَمَلٍ ; لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بِهِ بِمَنْزِلَةِ وَفَائِهِ ، وَيَصِحُّ الْوَفَاءُ قَبْلَ 136 الِاسْتِقْرَارِ ( وَلَا رِضَا مُحَالٍ عَلَيْهِ ) لِإِقَامَةِ الْمُحِيلِ الْمُحْتَالَ مَقَامَ نَفْسِهِ فِي الْقَبْضِ مَعَ جَوَازِ اسْتِيفَائِهِ بِنَفْسِهِ وَنَائِبِهِ فَلَزِمَ الْمُحَالَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ إلَيْهِ كَالْوَكِيلِ ( وَلَا ) رِضَا ( مُحْتَالٍ إنْ أُحِيلَ عَلَى مَلِيءٍ وَيُجْبَرُ عَلَى اتِّبَاعِهِ ) نَصًّا لِظَاهِرِ الْخَبَرِ ; وَلِأَنَّ لِلْمُحِيلِ وَفَاءَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ بِنَفْسِهِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَقَدْ أَقَامَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَقَامَ نَفْسِهِ فِي التَّقْبِيضِ فَلَزِمَ الْمُحْتَالَ الْقَبُولُ ، كَمَا لَوْ وَكَّلَ رَجُلًا فِي إيفَائِهِ وَفَارَقَ إعْطَاءَ عَرْضٍ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَا وَجَبَ لَهُ
( وَ ) الثَّانِي إمْكَانُ ( الْمُقَاصَّةِ ) بِأَنْ يَتَّفِقَ الْحَقَّانِ جِنْسًا وَصِفَةً وَحُلُولًا وَأَجَلًا وَأَخْذًا فَلَا تَصِحُّ بِدَنَانِيرَ عَلَى دَرَاهِمَ وَلَا بِصِحَاحٍ عَلَى مُكَسَّرَةٍ ، وَلَا بِحَالٍّ عَلَى مُؤَجَّلٍ وَنَحْوِهِ ، وَلَا مَعَ اخْتِلَافِ أَجَلٍ ; لِأَنَّهَا عَقْدُ إرْفَاقٍ كَالْقَرْضِ ، فَلَوْ جُوِّزَتْ مَعَ الِاخْتِلَافِ لَصَارَ الْمَطْلُوبُ مِنْهَا الْفَضْلَ فَتَخْرُجُ عَنْ مَوْضُوعِهَا . .
( وَ ) الثَّالِثُ ( عِلْمُ الْمَالِ ) الْمُحَالِ بِهِ وَعَلَيْهِ لِاعْتِبَارِ التَّسْلِيمِ ، وَالْجَهَالَةُ تَمْنَعُ مِنْهُ . .
( وَ ) الرَّابِعُ ( اسْتِقْرَارُهُ ) أَيْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ نَصًّا كَبَدَلِ قَرْضٍ وَثَمَنِ مَبِيعٍ بَعْدَ لُزُومِ بَيْعٍ ; لِأَنَّ غَيْرَ الْمُسْتَقِرِّ عُرْضَةً لِلسُّقُوطِ وَمُقْتَضَى الْحَوَالَةِ إلْزَامُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ مُطْلَقًا .
( فَلَا تَصِحُّ عَلَى مَالِ سَلَمٍ ) أَيْ مُسْلَمٍ فِيهِ ( أَوْ ) عَلَى ( رَأْسِهِ ) أَيْ رَأْسِ مَالِ سَلَمٍ ( بَعْدَ فَسْخِ ) سَلَمٍ ; لِأَنَّهُ لَا مُقَاصَّةَ فِيهِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ ( أَوْ ) عَلَى ( صَدَاقٍ قَبْلَ دُخُولٍ أَوْ مَالِ كِتَابَةٍ ) لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهِمَا وَتَصِحُّ عَلَى صَدَاقٍ بَعْدَ دُخُولٍ وَنَحْوِهِ ( وَتَصِحُّ إنْ أَحَالَ ) مُكَاتَبٌ ( سَيِّدَهُ ) بِمَالِ كِتَابَةٍ ( أَوْ ) أَحَالَ ( زَوْجٌ امْرَأَتَهُ ) بِصَدَاقِهَا وَلَوْ قَبْلَ دُخُولٍ عَلَى مُسْتَقِرٍّ ; لِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ اسْتِقْرَارُ مُحَالٍ بِهِ وَ ( لَا ) تَصِحُّ الْحَوَالَةُ ( بِجِزْيَةٍ ) عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لِفَوَاتِ الصَّغَارِ عَنْ الْمُحِيلِ وَلَا عَلَيْهَا ( وَلَا أَنْ يُحِيلَ وَلَدٌ عَلَى أَبِيهِ ) ; لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَمْلِكُ طَلَبَ أَبِيهِ وَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ عَلَى الضَّامِنِ .
( وَ ) الْخَامِسُ ( كَوْنُهُ ) أَيْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ ( يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ مِنْ مِثْلِيٍّ ) كَمَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ لَا صِنَاعَةَ فِيهِ غَيْرَ جَوْهَرٍ وَنَحْوِهِ ( وَغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْمِثْلِيِّ ( كَمَعْدُودٍ وَمَذْرُوعٍ ) يَنْضَبِطَانِ بِالصِّفَةِ فَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِإِبِلِ الدِّيَةِ عَلَى إبِلِ الْقَرْضِ ، إنْ قِيلَ يَرِدُ فِيهِ الْمِثْلُ ، وَإِنْ قُلْنَا يَرِدُ الْقِيمَةُ فَلَا لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ ، وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ لَمْ تَصِحَّ مُطْلَقًا ، ذَكَرَ مَعْنَاهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْمُبْدِعِ وَ ( لَا ) يُشْتَرَطُ ( اسْتِقْرَارُ مُحَالٍ بِهِ ) فَتَصِحُّ بِجُعْلٍ قَبْلَ عَمَلٍ ; لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بِهِ بِمَنْزِلَةِ وَفَائِهِ ، وَيَصِحُّ الْوَفَاءُ قَبْلَ 136 الِاسْتِقْرَارِ ( وَلَا رِضَا مُحَالٍ عَلَيْهِ ) لِإِقَامَةِ الْمُحِيلِ الْمُحْتَالَ مَقَامَ نَفْسِهِ فِي الْقَبْضِ مَعَ جَوَازِ اسْتِيفَائِهِ بِنَفْسِهِ وَنَائِبِهِ فَلَزِمَ الْمُحَالَ عَلَيْهِ الدَّفْعُ إلَيْهِ كَالْوَكِيلِ ( وَلَا ) رِضَا ( مُحْتَالٍ إنْ أُحِيلَ عَلَى مَلِيءٍ وَيُجْبَرُ عَلَى اتِّبَاعِهِ ) نَصًّا لِظَاهِرِ الْخَبَرِ ; وَلِأَنَّ لِلْمُحِيلِ وَفَاءَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ بِنَفْسِهِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ وَقَدْ أَقَامَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَقَامَ نَفْسِهِ فِي التَّقْبِيضِ فَلَزِمَ الْمُحْتَالَ الْقَبُولُ ، كَمَا لَوْ وَكَّلَ رَجُلًا فِي إيفَائِهِ وَفَارَقَ إعْطَاءَ عَرْضٍ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مَا وَجَبَ لَهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث