شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 1476 · printed p. 67
( وَالْجِنْسُ مَا ) أَيْ شَيْءٌ خَاصٌّ ( شَمَلَ أَنْوَاعًا ) أَيْ أَشْيَاءً مُخْتَلِفَةً بِالْحَقِيقَةِ ، وَالنَّوْعُ مَا شَمَلَ أَشْيَاءً مُخْتَلِفَةً بِالشَّخْصِ وَقَدْ يَكُونُ النَّوْعُ جِنْسًا بِاعْتِبَارِ مَا تَحْتَهُ وَالْجِنْسُ نَوْعًا بِاعْتِبَارِ مَا فَوْقَهُ ( كَالذَّهَبِ ) يَشْمَلُ الْبُنْدُقِيَّ 67 وَالتَّكْرُورِيَّ وَغَيْرِهِمَا ( وَالْفِضَّةُ وَالْبُرُّ وَالشَّعِيرُ وَالتَّمْرُ وَالْمِلْحُ ) لِشُمُولِ كُلِّ اسْم مِنْ ذَلِكَ لِأَنْوَاعٍ ، ( وَفُرُوعُهَا ) أَيْ الْأَجْنَاسِ ( أَجْنَاسٌ ، كَالْأَدَقَّةِ وَالْأَخْبَازِ وَالْأَدْهَانِ ) وَالْخُلُولِ وَنَحْوِهَا فَدَقِيقُ الْبُرِّ جِنْسٌ وَخُبْزُهُ جِنْسٌ ، وَدَقِيقُ الشَّعِيرِ جِنْسٌ وَخُبْزُهُ جِنْسٌ ، وَالزَّيْتُ جِنْسٌ وَالشَّيْرَجُ جِنْسٌ ، وَالسَّمْنُ جِنْسٌ وَزَيْتُ الزَّيْتُونِ جِنْسٌ ، وَزَيْتُ الْقُرْطُمِ جِنْسٌ ، وَزَيْتُ السَّلْجَمِ جِنْسٌ ، وَزَيْتُ الْكَتَّانِ جِنْسٌ .
وَهَكَذَا وَدُهْنُ وَرْدٍ وَبَنَفْسِجٌ وَيَاسَمِينُ وَنَحْوُهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ إنْ كَانَتْ مِنْ دُهْنٍ وَاحِدٍ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ مَقَاصِدُهَا ( وَاللَّحْمُ ) أَجْنَاسٌ ( وَاللَّبَنُ أَجْنَاسٌ بِاخْتِلَافِ أُصُولِهِمَا ) فَلَحْمُ الْإِبِلِ جِنْسٌ وَلَبَنُهَا جِنْسٌ ، وَلَحْمُ الْبَقَرِ وَالْجَوَامِيسِ جِنْسٌ وَلَبَنُهُمَا جِنْسٌ ، وَلَحْمُ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ جِنْسٌ وَلَبَنُهُمَا جِنْسٌ وَهَكَذَا سَائِرُ الْحَيَوَانَاتِ فَيَجُوزُ بَيْعُ رَطْلِ لَحْمِ ضَأْنٍ بِرَطْلَيْ لَحْمِ بَقَرٍ ( وَالشَّحْمُ وَالْمُخُّ وَالْأَلْيَةُ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ( وَالْقَلْبُ وَالطِّحَالُ ) بِكَسْرِ الطَّاءِ ( وَالرِّئَةُ وَالْكُلْيَةُ وَالْكَبِدُ وَالْكَارِعُ أَجْنَاسٌ ) فَيَجُوزُ بَيْعُ رَطْلِ شَحْمٍ بِرَطْلَيْ مُخٍّ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْعِظَامِ أَوْ بِرَطْلَيْ أَلْيَةٍ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ .
( وَيَصِحُّ بَيْعُ دَقِيقٍ رِبَوِيٍّ ) كَدَقِيقِ ذُرَةٍ ( بِدَقِيقِهِ ) مِثْلًا بِمِثْلٍ ( إذَا اسْتَوَيَا ) أَيْ الدَّقِيقَانِ ( نُعُومَةً ) لِتَسَاوِيهِمَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِالنَّقْصِ فَجَازَ كَبَيْعِ التَّمْرِ .
( وَ ) يَصِحُّ بَيْعُ ( مَطْبُوخِهِ ) أَيْ الرِّبَوِيِّ ( بِمَطْبُوخِهِ ) مِنْ جِنْسِهِ كَرَطْلِ سَمْنٍ بَقَرِيٍّ بِرَطْلٍ مِنْهُ مِثْلًا بِمِثْلٍ . ( وَ ) يَصِحُّ بَيْعُ ( خُبْزِهِ بِخُبْزِهِ ) كَخُبْزِ بُرٍّ بِخُبْزِ بُرٍّ مِثْلًا بِمِثْلٍ ( إذَا اسْتَوَيَا ) أَيْ الْخُبْزَانِ ( نِشَافًا أَوْ رُطُوبَةً ) لَا إنْ اخْتَلَفَا .
( وَ ) يَصِحُّ بَيْعُ ( عَصِيرِهِ بِعَصِيرِهِ ) كَمُدِّ مَاءِ عِنَبٍ بِمِثْلِهِ .
( وَ ) يَصِحُّ بَيْعُ ( رَطْبِهِ ) أَيْ الرِّبَوِيِّ ( بِرَطْبِهِ ) كَرُطَبٍ بِرُطَبٍ وَعِنَبٍ بِعِنَبٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ .
( وَ ) يَصِحُّ بَيْعُ ( يَابِسِهِ بِيَابِسِهِ ) كَتَمْرٍ بِتَمْرٍ وَزَبِيبٍ بِزَبِيبٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ .
( وَ ) يَصِحُّ بَيْعُ ( مَنْزُوعِ نَوَاهُ ) مِنْ تَمْرٍ وَزَبِيبٍ ( بِمِثْلِهِ ) مَنْزُوعِ النَّوَى مِنْ جِنْسِهِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، كَمَا لَوْ كَانَا مَعَ نَوَاهُمَا وَ ( لَا ) يَصِحُّ بَيْعُ مَنْزُوعٍ ( مَعَ نَوَاهُ بِمَا ) أَيْ بِمَنْزُوعِ النَّوَى ( مَعَ نَوَاهُ ) لِزَوَالِ التَّبَعَةِ فَصَارَ كَمَسْأَلَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ ( وَلَا ) بَيْعُ ( مَنْزُوعِ نَوَاهُ بِمَا نَوَاهُ فِيهِ ) لِعَدَمِ التَّسَاوِي ( وَلَا ) بَيْعُ ( حَبٍّ ) مِنْ بُرٍّ وَشَعِيرٍ وَذُرَةٍ وَنَحْوِهَا ( بِدَقِيقِهِ أَوْ سَوِيقِهِ ) لِانْتِشَارِ أَجْزَاءِ الْحَبِّ بِالطَّحْنِ فَيَتَعَذَّرُ التَّسَاوِي ، وَلِأَخْذِ النَّارِ مِنْ السَّوِيقِ ( وَلَا ) بَيْعُ ( دَقِيقِ حَبٍّ ) كَبُرٍّ ( بِسَوِيقِهِ ) لِأَخْذِ النَّارِ مِنْ أَحَدِهِمَا وَكَحَبٍّ مَقْلِيٍّ بِنِيءٍ .
( وَ ) لَا بَيْعُ ( خُبْزٍ بِحَبِّهِ أَوْ دَقِيقِهِ أَوْ سَوِيقِهِ ) لِلْجَهْلِ بِالتَّسَاوِي لِمَا فِي 68 الْخُبْزِ مِنْ الْمَاءِ ( وَلَا ) بَيْعُ ( نِيئِهِ ) أَيْ الرِّبَوِيِّ ( بِمَطْبُوخِهِ ) كَلَحْمٍ نِيءٍ بِلَحْمٍ مَطْبُوخٍ مِنْ جِنْسِهِ ، لِأَخْذِ النَّارِ مِنْ الْمَطْبُوخِ .
( وَلَا ) بَيْعُ ( أَصْلِهِ ) كَعِنَبٍ ( بِعَصِيرِهِ ) كَبَيْعِ لَحْمٍ بِحَيَوَانٍ مِنْ جِنْسِهِ ( وَلَا ) بَيْعُ ( خَالِصِهِ ) أَيْ الرِّبَوِيِّ كَلَبَنٍ بِمَشُوبِهِ ( أَوْ مَشُوبِهِ بِمَشُوبِهِ ) لِانْتِفَاءِ التَّسَاوِي أَوْ الْجَهْلِ بِهِ ( وَلَا ) بَيْعُ ( رَطْبِهِ ) أَيْ الْجِنْسِ الرِّبَوِيِّ ( بِيَابِسِهِ كَرُطَبٍ ) بِتَمْرٍ وَعِنَبٍ بِزَبِيبٍ لِحَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ؟ فَقَالَ أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ ؟ قَالُوا نَعَمْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ } " رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد ( وَلَا ) بَيْعُ ( الْمُحَاقَلَةِ ) لِحَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا { ۝ نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ( وَهِيَ بَيْعُ الْحَبِّ ) كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ ( الْمُشْتَدِّ فِي سُنْبُلِهِ بِجِنْسِهِ ) لِلْجَهْلِ بِالتَّسَاوِي وَكَذَا بَيْعُ قُطْنٍ فِي أُصُولٍ بِقُطْنٍ فَإِنْ لَمْ يَشْتَدَّ الْحَبُّ وَبِيعَ وَلَوْ بِجِنْسِهِ لِمَالِكِ الْأَرْضِ أَوْ بِشَرْطِ الْقَطْعِ صَحَّ إنْ انْتَفَعَ بِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith