شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَالذِّمِّيُّ ) التَّاجِرُ ( وَلَوْ أُنْثَى صَغِيرَةً ) أَوْ زَمِنًا أَوْ أَعْمَى وَنَحْوَهُ ( أَوْ كَانَ تَغْلِيبًا إنْ اتَّجَرَ إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ ) وَلَوْ إلَى غَيْرِ الْحِجَازِ ( ثُمَّ عَادَ وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ الْوَاجِبُ فِيمَا سَافَرَ إلَيْهِ مِنْ بِلَادِنَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ 668 الْعُشْرِ مِمَّا مَعَهُ ) لِمَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ " أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ إلَى الْكُوفَةِ فَجَعَلَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي أَمْوَالِهِمْ الَّتِي يَخْتَلِفُونَ فِيهَا فِي كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا " وَكَانَ ذَلِكَ بِالْعِرَاقِ وَاشْتُهِرَ وَعَمِلَ بِهِ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ ، وَلَمْ يُنْكَرْ فَكَانَ إجْمَاعًا . وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِمَّا مَعَهُمْ لِغَيْرِ تِجَارَةٍ نَصًّا ، وَلَا فِيمَا اتَّجَرُوا فِيهِ مِنْ غَيْرِ سَفَرٍ ( وَيَمْنَعُهُ ) أَيْ وُجُوبَ نِصْفِ الْعُشْرِ ( دَيْنٌ كَزَكَاةٍ ) فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ مِمَّا يُقَابِلُهُ ( إنْ ثَبَتَ ) الدَّيْنُ ( بِبَيِّنَةٍ ) فَلَا يُقْبَلُ قَوْلٌ فِيهِ ، إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ .
( وَيُصَدَّقُ ) كَافِرٌ تَاجِرٌ ( أَنَّ جَارِيَةً مَعَهُ أَهْلُهُ ) أَيْ زَوْجَتُهُ ( أَوْ ) أَنَّهَا ( بِنْتُهُ وَنَحْوُهُمَا ) كَأُخْتِهِ لِتَعَذُّرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ مِلْكِهِ لَهَا فَلَا تُعَشَّرُ ( وَيُؤْخَذُ مِمَّا مَعَ حَرْبِيٍّ اتَّجَرَ إلَيْنَا الْعُشْرَ ) سَوَاءٌ عَشَّرُوا أَمْوَالَنَا أَوْ لَا ; لِأَخْذِ عُمَرَ مِنْهُمْ وَاشْتُهِرَ وَلَمْ يُنْكَرْ . فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ . وَ ( لَا ) يُؤْخَذُ عُشْرٌ وَلَا نِصْفُهُ ( مِنْ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ مَعَهُمَا ) أَيْ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ . لِأَنَّ الْعَشَرَةَ مَالٌ يَبْلُغُ وَاجِبُهُ نِصْفَ دِينَارٍ فَوَجَبَ فِيهِ كَالْعِشْرِينِ فِي زَكَاةِ الْمُسْلِمِ ( وَلَا ) يُؤْخَذُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ ( أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ كُلَّ عَامٍ ) نَصًّا .
لِمَا رَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ شَيْخًا نَصْرَانِيًّا جَاءَ إلَى عُمَرَ فَقَالَ " إنَّ عَامِلَك عَشَّرَنِي فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الشَّيْخُ النَّصْرَانِيُّ قَالَ : وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفُ ثُمَّ كَتَبَ إلَى عَامِلِهِ : أَنْ لَا يُعَشِّرُوا فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً " وَكَالْجِزْيَةِ وَكَالزَّكَاةِ وَمَتَى أُخِذَ مِنْهُمْ كُتِبَ لَهُمْ بَرَاءَةٌ لِتَكُونَ حُجَّةً مَعَهُمْ فَلَا يُعَشَّرُونَ ثَانِيًا . لَكِنْ إنْ كَانَ مَعَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ الْمَالِ الْأَوَّلِ أُخِذَ مِنْ الزَّائِدِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُعَشَّرْ ( وَلَا يُعَشِّرُ ثَمَنَ خَمْرٍ وَ ) لَا ( ثَمَنَ خِنْزِيرٍ ) نَصًّا ; لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِمَالٍ . وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ " وَلَهُمْ بَيْعُهَا وَخُذُوا أَنْتُمْ مِنْ الثَّمَنِ " حَمَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَلَى مَا كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ جِزْيَةً وَخَرَاجًا وَاسْتَدَلَّ لَهُ
( وَيُصَدَّقُ ) كَافِرٌ تَاجِرٌ ( أَنَّ جَارِيَةً مَعَهُ أَهْلُهُ ) أَيْ زَوْجَتُهُ ( أَوْ ) أَنَّهَا ( بِنْتُهُ وَنَحْوُهُمَا ) كَأُخْتِهِ لِتَعَذُّرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ مِلْكِهِ لَهَا فَلَا تُعَشَّرُ ( وَيُؤْخَذُ مِمَّا مَعَ حَرْبِيٍّ اتَّجَرَ إلَيْنَا الْعُشْرَ ) سَوَاءٌ عَشَّرُوا أَمْوَالَنَا أَوْ لَا ; لِأَخْذِ عُمَرَ مِنْهُمْ وَاشْتُهِرَ وَلَمْ يُنْكَرْ . فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ . وَ ( لَا ) يُؤْخَذُ عُشْرٌ وَلَا نِصْفُهُ ( مِنْ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ مَعَهُمَا ) أَيْ الذِّمِّيِّ وَالْحَرْبِيِّ . لِأَنَّ الْعَشَرَةَ مَالٌ يَبْلُغُ وَاجِبُهُ نِصْفَ دِينَارٍ فَوَجَبَ فِيهِ كَالْعِشْرِينِ فِي زَكَاةِ الْمُسْلِمِ ( وَلَا ) يُؤْخَذُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُهُ ( أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ كُلَّ عَامٍ ) نَصًّا .
لِمَا رَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ شَيْخًا نَصْرَانِيًّا جَاءَ إلَى عُمَرَ فَقَالَ " إنَّ عَامِلَك عَشَّرَنِي فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الشَّيْخُ النَّصْرَانِيُّ قَالَ : وَأَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفُ ثُمَّ كَتَبَ إلَى عَامِلِهِ : أَنْ لَا يُعَشِّرُوا فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً " وَكَالْجِزْيَةِ وَكَالزَّكَاةِ وَمَتَى أُخِذَ مِنْهُمْ كُتِبَ لَهُمْ بَرَاءَةٌ لِتَكُونَ حُجَّةً مَعَهُمْ فَلَا يُعَشَّرُونَ ثَانِيًا . لَكِنْ إنْ كَانَ مَعَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ الْمَالِ الْأَوَّلِ أُخِذَ مِنْ الزَّائِدِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُعَشَّرْ ( وَلَا يُعَشِّرُ ثَمَنَ خَمْرٍ وَ ) لَا ( ثَمَنَ خِنْزِيرٍ ) نَصًّا ; لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِمَالٍ . وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ " وَلَهُمْ بَيْعُهَا وَخُذُوا أَنْتُمْ مِنْ الثَّمَنِ " حَمَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَلَى مَا كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ جِزْيَةً وَخَرَاجًا وَاسْتَدَلَّ لَهُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith