شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَالْغَالُّ وَهُوَ مَنْ كَتَمَ مَا غَنِمَ أَوْ ) كَتَمَ ( بَعْضَهُ لَا يَحْرُمُ سَهْمُهُ ) مِنْ الْغَنِيمَةِ لِوُجُودِ سَبَبِ اسْتِحْقَاقِهِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ حِرْمَانُ سَهْمِهِ فِي خَبَرٍ وَلَا دَلَّ عَلَيْهِ قِيَاسٌ فَبَقِيَ بِحَالِهِ ، وَلَا يُحَرَّقُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَحْلِهِ ( وَيَجِبُ حَرْقُ رَحْلِهِ كُلِّهِ وَقْتَ غُلُولِهِ ) لِحَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْت أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 647 قَالَ { إذَا وَجَدْتُمْ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ فَاحْرِقُوا مَتَاعَهُ وَاضْرِبُوهُ } رَوَاهُ سَعِيدٌ وَأَبُو دَاوُد وَالْأَثْرَمُ وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ مَخْصُوصٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَصْلَحَةً كَأَكْلِهِ وَنَحْوِهِ ( مَا لَمْ يَخْرُجْ ) رَحْلُهُ ( عَنْ مِلْكِهِ ) فَلَا يُحَرَّقُ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ لِغَيْرِ الْجَانِي .
وَمَحَلُّ إحْرَاقِ رَحْلِهِ ( إذَا كَانَ ) حَيًّا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ لَمْ يُحْرَقْ نَصًّا لِسُقُوطِهِ بِالْمَوْتِ كَالْحُدُودِ ( حُرًّا ) فَلَا يُحْرَقُ رَحْلُ رَقِيقٍ لِأَنَّهُ لِسَيِّدِهِ ( مُكَلَّفًا ) لَا صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَةِ ( مُلْتَزِمًا ) لِأَحْكَامِنَا وَإِلَّا لَمْ يُعَاقَبْ عَلَى مَا لَا يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ ( وَلَوْ ) كَانَ ( أُنْثَى وَذِمِّيًّا ) لِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَةِ ( إلَّا سِلَاحًا وَمُصْحَفًا وَحَيَوَانًا بِآلَتِهِ وَنَفَقَتَهُ وَكُتُبَ عِلْمٍ وَثِيَابَهُ الَّتِي عَلَيْهِ وَمَا لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ فَلَا ) يُحَرَّقُ ( وَهُوَ لَهُ ) أَيْ الْغَالِّ كَسَائِرِ مَالِهِ ( وَيُعَزَّرُ ) الْغَالُّ لِلْخَبَرِ ( وَلَا يُنْفَى ) نَصًّا لِظَاهِرِ الْخَبَرِ ( وَيُؤْخَذُ مَا غَلَّ ) مِنْ غَنِيمَةٍ ( لِلْمَغْنَمِ ) لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْغَانِمِينَ وَمَنْ يُشْرِكُهُمْ فَوَجَبَ رَدُّهُ إلَى أَهْلِهِ ( فَإِنْ تَابَ بَعْدَ قَسْمٍ أَعْطَى الْإِمَامُ خُمُسَهُ ) لِيَصْرِفَهُ فِي مَصَارِفِهِ ( وَتَصَدَّقَ بِبَقِيَّتِهِ ) رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ أَرْبَابَهُ .
وَمَحَلُّ إحْرَاقِ رَحْلِهِ ( إذَا كَانَ ) حَيًّا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ لَمْ يُحْرَقْ نَصًّا لِسُقُوطِهِ بِالْمَوْتِ كَالْحُدُودِ ( حُرًّا ) فَلَا يُحْرَقُ رَحْلُ رَقِيقٍ لِأَنَّهُ لِسَيِّدِهِ ( مُكَلَّفًا ) لَا صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَةِ ( مُلْتَزِمًا ) لِأَحْكَامِنَا وَإِلَّا لَمْ يُعَاقَبْ عَلَى مَا لَا يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ ( وَلَوْ ) كَانَ ( أُنْثَى وَذِمِّيًّا ) لِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَةِ ( إلَّا سِلَاحًا وَمُصْحَفًا وَحَيَوَانًا بِآلَتِهِ وَنَفَقَتَهُ وَكُتُبَ عِلْمٍ وَثِيَابَهُ الَّتِي عَلَيْهِ وَمَا لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ فَلَا ) يُحَرَّقُ ( وَهُوَ لَهُ ) أَيْ الْغَالِّ كَسَائِرِ مَالِهِ ( وَيُعَزَّرُ ) الْغَالُّ لِلْخَبَرِ ( وَلَا يُنْفَى ) نَصًّا لِظَاهِرِ الْخَبَرِ ( وَيُؤْخَذُ مَا غَلَّ ) مِنْ غَنِيمَةٍ ( لِلْمَغْنَمِ ) لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْغَانِمِينَ وَمَنْ يُشْرِكُهُمْ فَوَجَبَ رَدُّهُ إلَى أَهْلِهِ ( فَإِنْ تَابَ بَعْدَ قَسْمٍ أَعْطَى الْإِمَامُ خُمُسَهُ ) لِيَصْرِفَهُ فِي مَصَارِفِهِ ( وَتَصَدَّقَ بِبَقِيَّتِهِ ) رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ أَرْبَابَهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith