شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَهِيَ ) فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَغْنُومَةٍ ، مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْغُنْمِ ، وَهُوَ الرِّبْحُ ، وَاصْطِلَاحًا ( مَا أُخِذَ مِنْ مَالِ حَرْبِيٍّ قَهْرًا بِقِتَالٍ ، وَمَا أُلْحِقَ بِهِ ) أَيْ بِالْمَأْخُوذِ بِقِتَالٍ كَفِدْيَةِ أَسْرَى ; وَهَدِيَّةِ حَرْبِيٍّ لِأَمِيرِ جَيْشٍ أَوْ غَيْرِهِ بِدَارِ حَرْبٍ ، وَمَا أُخِذَ مِنْ مُبَاحِهَا بِقُوَّةِ الْجَيْشِ . وَخُمْسُهَا لِأَهْلِ الْخُمْسِ وَبَاقِيهَا لِلْغَانِمِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَاعْلَمُوا أَنَّ مَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ } الْآيَةَ " فَأَضَافَهَا إلَيْهِمْ . ثُمَّ جَعَلَ خُمُسَهَا لِمَنْ ذَكَرَ . فَدَلَّ عَلَى أَنَّ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا لَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : { فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا } وَقَسَّمَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ . وَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِمَنْ مَضَى مِنْ الْأُمَمِ لِلْخَبَرِ . ثُمَّ كَانَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَالِ } الْآيَةَ " ثُمَّ صَارَ لِلْغَانِمِينَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith