شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
page 1216 · printed p. 636
( وَإِنْ قَتَلَهُ ) أَيْ قَتَلَ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ( أَوْ أَثْخَنَهُ ) بِالْجِرَاحِ ( فَلَهُ ) أَيْ الْمُسْلِمِ ( سَلَبُهُ ) بِفَتْحِ السِّينِ وَاللَّامِ وَيَأْتِي ( وَكَذَا مَنْ غَرَّرَ بِنَفْسِهِ ) فَقَتَلَ كَافِرًا ( وَلَوْ ) كَانَ الْمُسْلِمُ الْقَاتِلُ ( عَبْدًا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ امْرَأَةً أَوْ كَافِرًا أَوْ صَبِيًّا بِإِذْنِ ) إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ . لِحَدِيثِ { ۝ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ } وَلَا يُخَمَّسُ السَّلَبُ . لِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ وَلَمْ يُخَمِّسْ السَّلَبَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ( لَا مُخَذِّلًا وَمُرْجِفًا . وَكُلَّ عَاصٍ ) كَرَامٍ بَيْنَنَا بِفِتَنٍ فَلَا يَسْتَحِقُّونَ السَّلَبَ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ ( حَالَ الْحَرْبِ ) مُتَعَلِّقٌ بِغَرَرٍ ( فَقَتَلَ أَوْ أَثْخَنَ كَافِرًا مُمْتَنِعًا ) فَلَهُ سَلَبُهُ لِمَا تَقَدَّمَ ( لَا ) كَافِرًا 636 ( مُشْتَغِلًا بِأَكْلٍ وَنَحْوِهِ ) كَنَائِمٍ ( وَلَا ) كَافِرًا ( مُنْهَزِمًا ) فَلَا يَسْتَحِقُّ سَلَبَهُ ، لِعَدَمِ التَّغْرِيرِ بِنَفْسِهِ . أَشْبَهَ قَتْلَ شَيْخٍ فَانٍ وَامْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ لَا يُقْتَلُ .
وَيَسْتَحِقُّ قَاتِلٌ السَّلَبَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ( وَلَوْ شَرَطَ ) السَّلَبَ ( لِغَيْرِهِ ) أَيْ الْقَاتِلِ لِإِلْغَاءِ الشَّرْطِ لِمُخَالَفَتِهِ النَّصَّ ( وَكَذَا لَوْ قَطَعَ ) مُسْلِمٌ مِنْ أَهْلِ جِهَادٍ ( أَرْبَعَتَهُ ) أَيْ يَدَيْ الْكَافِرِ وَرِجْلَيْهِ فَلَهُ سَلَبُهُ وَلَوْ قَتَلَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ كَفَى الْمُسْلِمِينَ شَرَّهُ . وَلِأَنَّ مُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ أَثْبَتَ أَبَا جَهْلٍ وَذَفَّفَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ { ۝ فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَلَبِهِ لِمُعَاذٍ } ( وَإِنْ قَطَعَ مُسْلِمٌ يَدَهُ ) أَيْ الْكَافِرِ ( وَرِجْلَهُ وَقَتَلَهُ آخَرُ ) فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ لِعَدَمِ الِانْفِرَادِ بِقَتْلِهِ مُغَرِّرًا بِنَفْسِهِ ( أَوْ أَسَرَهُ إنْسَانٌ فَقَتَلَهُ الْإِمَامُ فَ ) سَلَبُهُ غَنِيمَةٌ ( أَوْ ) قَتَلَهُ ( اثْنَانِ فَأَكْثَرَ ) اشْتَرَكُوا فِيهِ ( فَ ) سَلَبُهُ ( غَنِيمَةٌ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَالسَّلَبُ مَا عَلَيْهِ ) أَيْ الْكَافِرِ الْمَقْتُولِ ( مِنْ ثِيَابٍ وَحُلِيٍّ وَسِلَاحٍ وَدَابَّتِهِ الَّتِي قَاتَلَ عَلَيْهَا وَمَا عَلَيْهَا ) مِنْ آلَتِهَا . لِأَنَّهُ تَابِعٌ لَهَا وَيُسْتَعَانُ بِهِ فِي الْحَرْبِ فَأَشْبَهَ السِّلَاحَ . وَلَوْ قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ صَرَعَهُ عَنْهَا وَسَقَطَ إلَى الْأَرْضِ .
( فَأَمَّا نَفَقَتُهُ ) أَيْ الْمَقْتُولِ ( وَرَحْلُهُ وَخَيْمَتُهُ وَجَنِيبُهُ ) أَيْ الدَّابَّةُ الَّتِي لَمْ يَكُنْ رَاكِبُهَا حَالَ الْقِتَالِ ( فَ ) هُوَ ( غَنِيمَةٌ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ سَلَبِهِ وَيَجُوزُ سَلْبُ الْقَتْلَى وَتَرْكُهُمْ عُرَاةً . لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتِيلِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ { ۝ لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ } ( وَيُكْرَهُ التَّلَثُّمُ فِي الْقِتَالِ عَلَى أَنْفِهِ ) نَصًّا . وَ ( لَا ) يُكْرَهُ لَهُ ( لُبْسُ عِمَامَةٍ كَرِيشِ نَعَامٍ ) بَلْ يُبَاحُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith