شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَتَرْتِيبُهَا ) أَيْ الْجَمَرَاتِ كَمَا ذُكِرَ ( شَرْطٌ ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَاهَا كَذَلِكَ وَقَالَ { خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ } 590 فَلَوْ نَكَّسَ فَبَدَأَ بِغَيْرِ الْأُولَى لَمْ يُحْتَسَبْ لَهُ إلَّا بِهَا وَيُعِيدُ الْآخِرَتَيْنِ مُرَتَّبَتَيْنِ ( كَالْعَدَدِ ) أَيْ السَّبْعِ حَصَيَاتٍ فَهُوَ شَرْطٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى كُلًّا مِنْهَا بِسَبْعٍ ، كَمَا مَرَّ وَإِذَا أَخَلَّ الرَّامِي بِحَصَاةٍ مِنْ الْأُولَى لَمْ يَصِحَّ رَمْيُ الثَّانِيَةِ ) وَلَا الثَّالِثَةِ وَإِنْ أَخَلَّ بِحَصَاةٍ مِنْ الثَّانِيَةِ لَمْ يَصِحَّ رَمْيُ الثَّالِثَةِ لِإِخْلَالِهِ بِالتَّرْتِيبِ ( فَإِنْ ) تَرَكَ حَصَاةً فَأَكْثَرَ وَ ( جَهِلَ مِنْ أَيُّهَا ) أَيْ الْجَمَرَاتِ ( تُرِكَتْ ) الْحَصَاةُ ( بَنَى عَلَى الْيَقِينِ ) فَيَجْعَلُهَا مِنْ الْأُولَى ، فَيُتِمُّهَا ثُمَّ يَرْمِي الْأُخْرَتَيْنِ مُرَتِّبًا لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ بِيَقِينٍ ، وَكَذَا إنْ جَهِلَ مِنْ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ فَيَجْعَلُهَا مِنْ الثَّانِيَةِ
( وَإِنْ أَخَّرَ رَمْيَ يَوْمٍ ، وَلَوْ ) كَانَ الْمُؤَخَّرُ رَمْيُهُ ( يَوْمَ النَّحْرِ إلَى غَدَاةٍ أَوْ أَكْثَرَ ) أَجْزَأَ أَدَاءً ( أَوْ ) أَخَّرَ رَمْيَ ( الْكُلِّ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ) وَرَمَاهَا بَعْدَ الزَّوَالِ ( أَجْزَأَ ) رَمْيُهُ ( أَدَاءً ) لِأَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كُلِّهَا وَقْتٌ لِلرَّمْيِ فَإِذَا أَخَّرَهُ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهِ إلَى آخِرِهِ أَجْزَأَهُ ، كَتَأْخِيرِ وُقُوفٍ بِعَرَفَةَ إلَى آخِرِ وَقْتِهِ ( وَيَجِبُ تَرْتِيبُهُ ) أَيْ الرَّمْيِ ( بِالنِّيَّةِ ) كَمَجْمُوعَتَيْنِ وَفَوَائِتِ الصَّلَوَاتِ فَإِذَا أَخَّرَ الْكُلَّ مَثَلًا بَدَأَ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَنَوَى رَمْيَهَا لِيَوْمِ النَّحْرِ ، ثُمَّ يَأْتِي الْأُولَى ، ثُمَّ الْوُسْطَى ، ثُمَّ الْعَقَبَةَ ، نَاوِيًا عَنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ يَعُودُ فَيَبْدَأُ مِنْ الْأُولَى حَتَّى يَأْتِيَ الْأَخِيرَةَ نَاوِيًا عَنْ الثَّانِي ، وَهَكَذَا عَنْ الثَّالِثِ
( وَفِي تَأْخِيرِهِ ) أَيْ الرَّمْيِ ( عَنْهَا ) أَيْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كُلِّهَا ( دَمٌ ) لِفَوَاتِ وَقْتِ الرَّمْيِ فَيَسْتَقِرُّ الْفِدَاءُ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ " مَنْ تَرَكَ نُسُكًا أَوْ نَسِيَهُ فَإِنَّهُ يُهْرِيقُ دَمًا " ( كَتَرْكِ مَبِيتِ لَيْلَةٍ ) غَيْرِ الثَّالِثَةِ لِمَنْ تَعَجَّلَ ( بِمِنًى ) فَيَجِبُ بِهِ دَمٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَا لَوْ تَرَكَ الْمَبِيتَ لَيَالِيَهَا كُلَّهَا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ لَا يَجِبُ اسْتِيعَابُ اللَّيْلَةِ بِالْمَبِيتِ ، بَلْ كَمُزْدَلِفَةَ عَلَى مَا سَبَقَ ( وَفِي تَرْكِ حَصَاةٍ ) وَاحِدَةٍ ( مَا فِي إزَالَةِ شَعْرَةٍ ) طَعَامُ مِسْكِينٍ ( وَفِي تَرْكِ حَصَاتَيْنِ مَا فِي ) إزَالَةِ ( شَعْرَتَيْنِ ) مَثَلًا : ذَلِكَ وَهَذَا إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي آخِرِ جَمْرَةٍ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ رَمْيُ مَا بَعْدَهَا وَفِي أَكْثَرَ مِنْ حَصَاتَيْنِ دَمٌ وَمَنْ لَهُ عُذْرٌ مِنْ نَحْوِ مَرَضٍ وَحَبْسٍ جَازَ أَنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يَرْمِي عَنْهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَشْهَدَهُ إنْ قَدَرَ وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى الْمُسْتَنِيبِ لَمْ تَبْطُلْ النِّيَابَةُ فَلَهُ الرَّمْيُ عَنْهُ كَمَا لَوْ اسْتَنَابَهُ فِي الْحَجِّ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ
( وَإِنْ أَخَّرَ رَمْيَ يَوْمٍ ، وَلَوْ ) كَانَ الْمُؤَخَّرُ رَمْيُهُ ( يَوْمَ النَّحْرِ إلَى غَدَاةٍ أَوْ أَكْثَرَ ) أَجْزَأَ أَدَاءً ( أَوْ ) أَخَّرَ رَمْيَ ( الْكُلِّ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ) وَرَمَاهَا بَعْدَ الزَّوَالِ ( أَجْزَأَ ) رَمْيُهُ ( أَدَاءً ) لِأَنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ كُلِّهَا وَقْتٌ لِلرَّمْيِ فَإِذَا أَخَّرَهُ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهِ إلَى آخِرِهِ أَجْزَأَهُ ، كَتَأْخِيرِ وُقُوفٍ بِعَرَفَةَ إلَى آخِرِ وَقْتِهِ ( وَيَجِبُ تَرْتِيبُهُ ) أَيْ الرَّمْيِ ( بِالنِّيَّةِ ) كَمَجْمُوعَتَيْنِ وَفَوَائِتِ الصَّلَوَاتِ فَإِذَا أَخَّرَ الْكُلَّ مَثَلًا بَدَأَ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَنَوَى رَمْيَهَا لِيَوْمِ النَّحْرِ ، ثُمَّ يَأْتِي الْأُولَى ، ثُمَّ الْوُسْطَى ، ثُمَّ الْعَقَبَةَ ، نَاوِيًا عَنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ثُمَّ يَعُودُ فَيَبْدَأُ مِنْ الْأُولَى حَتَّى يَأْتِيَ الْأَخِيرَةَ نَاوِيًا عَنْ الثَّانِي ، وَهَكَذَا عَنْ الثَّالِثِ
( وَفِي تَأْخِيرِهِ ) أَيْ الرَّمْيِ ( عَنْهَا ) أَيْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كُلِّهَا ( دَمٌ ) لِفَوَاتِ وَقْتِ الرَّمْيِ فَيَسْتَقِرُّ الْفِدَاءُ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ " مَنْ تَرَكَ نُسُكًا أَوْ نَسِيَهُ فَإِنَّهُ يُهْرِيقُ دَمًا " ( كَتَرْكِ مَبِيتِ لَيْلَةٍ ) غَيْرِ الثَّالِثَةِ لِمَنْ تَعَجَّلَ ( بِمِنًى ) فَيَجِبُ بِهِ دَمٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَا لَوْ تَرَكَ الْمَبِيتَ لَيَالِيَهَا كُلَّهَا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ لَا يَجِبُ اسْتِيعَابُ اللَّيْلَةِ بِالْمَبِيتِ ، بَلْ كَمُزْدَلِفَةَ عَلَى مَا سَبَقَ ( وَفِي تَرْكِ حَصَاةٍ ) وَاحِدَةٍ ( مَا فِي إزَالَةِ شَعْرَةٍ ) طَعَامُ مِسْكِينٍ ( وَفِي تَرْكِ حَصَاتَيْنِ مَا فِي ) إزَالَةِ ( شَعْرَتَيْنِ ) مَثَلًا : ذَلِكَ وَهَذَا إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي آخِرِ جَمْرَةٍ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ رَمْيُ مَا بَعْدَهَا وَفِي أَكْثَرَ مِنْ حَصَاتَيْنِ دَمٌ وَمَنْ لَهُ عُذْرٌ مِنْ نَحْوِ مَرَضٍ وَحَبْسٍ جَازَ أَنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يَرْمِي عَنْهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَشْهَدَهُ إنْ قَدَرَ وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى الْمُسْتَنِيبِ لَمْ تَبْطُلْ النِّيَابَةُ فَلَهُ الرَّمْيُ عَنْهُ كَمَا لَوْ اسْتَنَابَهُ فِي الْحَجِّ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith