شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
فَصْلٌ : وَيَحْرُمُ صَيْدُ حَرَمِ الْمَدِينَةِ وَتُسَمَّى : طِيبَةَ وَطَابَةَ لِلْخَبَرِ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا تُسَمَّى يَثْرِبَ وَإِنْ صَادَهُ وَذَبَحَهُ صَحَّتْ تَذْكِيَتُهُ جَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ ( وَ ) يَحْرُمُ ( قَلْعُ شَجَرِهِ وَحَشِيشِهِ ) لِحَدِيثِ { إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لِأَهْلِهَا وَإِنِّي حَرَّمْت الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ وَدَعَوْت فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا بِمِثْلَيْ مَا دَعَا بِهِ إبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( إلَّا لِحَاجَةِ الْمَسَانِدِ وَالْحَرْثِ وَالرَّحْلِ ) مِنْ الشَّجَرِ .
( وَ ) إلَّا ( الْعَلَفَ ) مِنْ الْحَشِيشِ ( وَنَحْوِهَا ) مِمَّا تَدْعُو إلَيْهِ الْحَاجَةُ لِحَدِيثِ أَحْمَدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَرَّمَ الْمَدِينَةَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّا أَصْحَابُ عَمَلٍ وَأَصْحَابُ نَضْحٍ ، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَرْضًا غَيْرَ أَرْضِنَا فَرَخِّصْ لَنَا فَقَالَ : الْقَائِمَتَانِ وَالْوِسَادَةُ وَالْعَارِضَةُ وَالْمَسْنَدُ فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُعْضَدُ وَلَا يُخْبَطُ مِنْهَا شَيْءٌ } وَالْمَسْنَدُ : عُودُ الْبَكَرَةِ ،
وَعَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا { الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عِيرٍ إلَى ثَوْرٍ ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا يَصْلُحُ أَنْ تُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ إلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ( وَمَنْ أَدْخَلَهَا ) أَيْ الْمَدِينَةَ ( صَيْدًا فَلَهُ إمْسَاكُهُ وَذَبْحُهُ ) نَصًّا لِحَدِيثِ { يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟ } بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ طَائِرٌ صَغِيرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( وَلَا جَزَاءَ فِيمَا حَرُمَ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ صَيْدِهَا وَشَجَرِهَا وَحَشِيشِهَا
قَالَ أَحْمَدُ : لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ حَكَمُوا فِيهِ بِجَزَاءٍ ( وَحَرَمُهَا : بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ ) نَصًّا وَهُوَ ( مَا بَيْنَ ثَوْرٍ ) وَهُوَ ( جَبَلٌ صَغِيرٌ يَضْرِبُ لَوْنُهُ إلَى الْحُمْرَةِ بِتَدْوِيرٍ ) أَيْ لَا اسْتِطَالَةَ فِيهِ وَهُوَ 569 ( خَلْفَ أُحُدٍ مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ وَعِيرٌ ) وَهُوَ ( جَبَلٌ مَشْهُورٌ بِهَا ) أَيْ الْمَدِينَةِ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا { حَرَمُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ ثَوْرٍ إلَى عِيرٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( وَذَلِكَ ) أَيْ الْحَدُّ الْمَذْكُورُ ( مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَ اللَّابَةُ : الْحَرَّةُ أَيْ أَرْضٌ تَرْكَبُهَا حِجَارَةٌ سُودٌ ( وَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حِمًى ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ الْحِمَى : الْمَكَانُ الْمَمْنُوعُ مِنْ الرَّعْيِ
( وَ ) إلَّا ( الْعَلَفَ ) مِنْ الْحَشِيشِ ( وَنَحْوِهَا ) مِمَّا تَدْعُو إلَيْهِ الْحَاجَةُ لِحَدِيثِ أَحْمَدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا حَرَّمَ الْمَدِينَةَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّا أَصْحَابُ عَمَلٍ وَأَصْحَابُ نَضْحٍ ، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَرْضًا غَيْرَ أَرْضِنَا فَرَخِّصْ لَنَا فَقَالَ : الْقَائِمَتَانِ وَالْوِسَادَةُ وَالْعَارِضَةُ وَالْمَسْنَدُ فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُعْضَدُ وَلَا يُخْبَطُ مِنْهَا شَيْءٌ } وَالْمَسْنَدُ : عُودُ الْبَكَرَةِ ،
وَعَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا { الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عِيرٍ إلَى ثَوْرٍ ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا يَصْلُحُ أَنْ تُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ إلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ( وَمَنْ أَدْخَلَهَا ) أَيْ الْمَدِينَةَ ( صَيْدًا فَلَهُ إمْسَاكُهُ وَذَبْحُهُ ) نَصًّا لِحَدِيثِ { يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ ؟ } بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ طَائِرٌ صَغِيرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( وَلَا جَزَاءَ فِيمَا حَرُمَ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ صَيْدِهَا وَشَجَرِهَا وَحَشِيشِهَا
قَالَ أَحْمَدُ : لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ حَكَمُوا فِيهِ بِجَزَاءٍ ( وَحَرَمُهَا : بَرِيدٌ فِي بَرِيدٍ ) نَصًّا وَهُوَ ( مَا بَيْنَ ثَوْرٍ ) وَهُوَ ( جَبَلٌ صَغِيرٌ يَضْرِبُ لَوْنُهُ إلَى الْحُمْرَةِ بِتَدْوِيرٍ ) أَيْ لَا اسْتِطَالَةَ فِيهِ وَهُوَ 569 ( خَلْفَ أُحُدٍ مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ وَعِيرٌ ) وَهُوَ ( جَبَلٌ مَشْهُورٌ بِهَا ) أَيْ الْمَدِينَةِ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا { حَرَمُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ ثَوْرٍ إلَى عِيرٍ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ( وَذَلِكَ ) أَيْ الْحَدُّ الْمَذْكُورُ ( مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَ اللَّابَةُ : الْحَرَّةُ أَيْ أَرْضٌ تَرْكَبُهَا حِجَارَةٌ سُودٌ ( وَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حِمًى ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ الْحِمَى : الْمَكَانُ الْمَمْنُوعُ مِنْ الرَّعْيِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith