تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
( وَيُغْمَسُ ) نَدْبًا ( مَحَلُّ قَطْعِهِ بِزَيْتٍ ) خُصَّ كَأَنَّهُ لِكَوْنِهِ أَبْلَغَ ( أَوْ دُهْنٍ ) آخَرَ ( مُغْلًى ) بِضَمِّ الْمِيمِ لِصِحَّةِ الْأَمْرِ بِهِ وَلِأَنَّهُ يَسُدُّ أَفْوَاهَ الْعُرُوقِ فَيَنْحَسِمُ الدَّمُ وَاقْتَصَرَ جَمْعٌ عَلَى الْحَسْمِ بِالنَّارِ وَخَيَّرَ الشَّاشِيُّ بَيْنَهُمَا وَاعْتَبَرَ الْمَاوَرْدِيُّ عَادَةَ الْمَقْطُوعِ الْغَالِبَةَ فَلِلْحَضَرِيِّ نَحْوُ الزَّيْتِ وَلِلْبَدْوِيِّ الْحَسْمُ بِالنَّارِ ثُمَّ ( قِيلَ هُوَ ) أَيْ الْحَسْمُ ( تَتِمَّةٌ لِلْحَدِّ ) فَيَلْزَمُ الْإِمَامَ فِعْلُهُ هُنَا لَا فِي الْقَوَدِ لِأَنَّ فِيهِ مَزِيدَ إيلَامٍ يَحْمِلُ الْمَقْطُوعَ عَلَى تَرْكِهِ ( وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ حَقُّ الْمَقْطُوعِ ) ؛ لِأَنَّهُ تَدَاوٍ يَدْفَعُ الْهَلَاكَ بِنَزْفِ الدَّمِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى فِعْلِهِ ( فَمُؤْنَتُهُ عَلَيْهِ ) هُنَا وَكَذَا عَلَى الْأَوَّلِ مَا لَمْ يَجْعَلْهُ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَأُجْرَةِ الْجَلَّادِ ( وَلِلْإِمَامِ إهْمَالُهُ ) مَا لَمْ يُؤَدِّ تَرْكُهُ لِتَلَفِهِ لِتَعَذُّرِ فِعْلِهِ مِنْ الْمَقْطُوعِ بِنَحْوِ إغْمَاءٍ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَعَلَيْهِ إنْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ لَزِمَ كُلُّ مَنْ عَلِمَ بِهِ وَقَدَرَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَهُ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث