تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 708 · printed p. 407 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ ) أَيْ مَنْ جَاوَزَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ عَلَى بَابِهَا ) أَيْ مِنْ الْقُصُورِ الْمُفِيدِ لِلْحَصْرِ . ( قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ ) أَيْ النَّاسِيَةِ لِعَادَتِهَا قَدْرًا وَوَقْتًا . ( قَوْلُهُ وَإِنْ حَفِظَتْ ) أَيْ إلَى آخِرِهِ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي . ( قَوْلُهُ رَاجِعًا إلَخْ ) خَبَرٌ فَيَكُونُ قَالَ سم لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا فَإِنَّ الضَّمِيرَ فِي أَوْ كَانَتْ مُتَحَيِّرَةً وَفِي ، وَإِنْ حَفِظَتْ رَاجِعٌ لِمَا رَجَعَ إلَيْهِ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ أَوَّلًا فَإِنْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً ، وَهُوَ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَبَرَ دَمُهَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَإِنَّهَا مُقَسَّمُ هَذِهِ الْأَقْسَامِ كَمَا لَا يَخْفَى فَتَأَمَّلْهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ لِمُطْلَقِ الْمُتَحَيِّرَةِ ) أَيْ الَّتِي فِي ضِمْنِ الْمُتَحَيِّرَةِ الْمُطْلَقَةِ وَ ( قَوْلُهُ لَا يُفِيدُ إلَخْ ) لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا أَحْسَنُ ) يَرُدُّ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْلِهِ وَهِيَ مَحْصُورَةٌ إلَخْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ حِينَئِذٍ لَا يَشْمَلُ الْجَهْلَ لِوَقْتِ ابْتِدَاءِ الدَّوْرِ أَوْ بِالْعَادَةِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ التَّحَيُّرِ الْمُطْلَقِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ عَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ سم ، وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ النِّسْيَانِ فِي الْمَتْنِ عَلَى مُطْلَقِ الْجَهْلِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ فَمَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ مِنْ عَطْفِهِ عَلَى النِّسْيَانِ مُجَرَّدُ إيضَاحٍ وَبَيَانٍ لِقِسْمَيْ الْجَهْلِ هُنَا . ( قَوْلُهُ أَوْ بِمَعْنَى كَانَ ) أَيْ كَمَا هُوَ الشَّائِعُ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ . ( قَوْلُهُ إنَّهَا ) مُطْلَقُ الْمُتَحَيِّرَةِ ( قَوْلُهُ أَيْضًا ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ بِالْمَنْطُوقِ . ( قَوْلُهُ هَذَا ) أَيْ النَّاسِيَةُ لِعَادَتِهَا قَدْرًا وَوَقْتًا وَالتَّذْكِيرُ بِاعْتِبَارِ الْقَسْمِ .
( قَوْلُهُ إنَّهُ الْأَصْوَبُ إلَخْ ) لَك أَنْ تَسْتَدِلَّ عَلَى أَصْوَبِيَّةِ هَذَا بِسَلَامَتِهِ مِمَّا لَزِمَ الْأَوَّلَ مِنْ مُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ فِي ضَمِيرٍ وَإِنْ حَفِظَتْ عَلَى مَا قَرَّرَهُ سم ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ لَوْ سَلِمَ إنَّمَا يُفِيدُ الْأَظْهَرِيَّةَ لَا الْأَصْوَبِيَّةَ . ( قَوْلُهُ أَوْ جَهِلَتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ جَهِلَتْ عَادَتَهَا إلَخْ لِنَحْوِ غَفْلَةٍ أَوْ عِلَّةٍ عَارِضَةٍ ، وَقَدْ تُجَنُّ وَهِيَ صَغِيرَةٌ وَتَدُومُ لَهَا عَادَةُ حَيْضٍ ، ثُمَّ تُفِيقُ مُسْتَحَاضَةً فَلَا تَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا سَبَقَ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ أَيْ جَهِلَتْ فَسِرُّ النِّسْيَانِ بِالْجَهْلِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ سَبْقُ الْعِلْمِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ لِنَحْوِ غَفْلَةٍ أَوْ عِلَّةٍ إلَخْ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَتُسَمَّى إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي سُمِّيَتْ بِهِ أَيْ بِالْمُتَحَيِّرَةِ 407 لِتَحَيُّرِهَا فِي أَمْرِهَا وَتُسَمَّى الْمُحَيِّرَةَ بِكَسْرِ الْيَاءِ أَيْضًا لِأَنَّهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ وَيُخَطِّئْ ) بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى يَخْتَلِفْ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَيَمْنَعُهُ كِتَابَتُهُ بِالْيَاءِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَ الْمُسْنَدِ إلَيْهِ أَوْ تَرْكَ الْوَاوِ ( قَوْلُهُ كَمَا هُنَا ) أَيْ فِي أَحْكَامِ الْمُتَحَيِّرَةِ . ( قَوْلُهُ مِنْ أَوَّلِ الْهِلَالِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَا يُمْكِنُ إلْحَاقُهَا بِالْمُبْتَدَأَةِ فِي ابْتِدَاءِ دَوْرِهَا لِأَنَّ ابْتِدَاءَ دَوْرِ الْمُبْتَدَأَةِ مَعْلُومٌ بِظُهُورِ الدَّمِ بِخِلَافِ النَّاسِيَةِ فَيَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ أَوَّلَ الْهِلَالِ وَمَتَى أَطْلَقُوا الشَّهْرَ فِي مَسَائِلِ الِاسْتِحَاضَةِ عَنَوْا بِهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا سَوَاءٌ كَانَ ابْتِدَاؤُهُ مِنْ أَوَّلِ الْهِلَالِ أَمْ لَا إلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ا هـ أَيْ فَمُرَادُهُمْ بِالشَّهْرِ الْهِلَالِيِّ نَقَصَ أَوْ كَمَلَ ع ش . ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ ابْتِدَاءُ الْحَيْضِ فِي أَوَّلِ الْهِلَالِ . ( قَوْلُهُ عَلَى مَا فِيهِ ) عِبَارَةُ ع ش قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهِيَ أَيْ قَوْلُهُ " لِأَنَّهُ الْغَالِبُ " دَعْوَى مُخَالِفَةٌ لِلْحِسِّ ا هـ ، وَهَذَا هُوَ الْعُمْدَةُ فِي تَزْيِيفِ هَذَا الْقَوْلِ ا هـ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْمَشْهُورُ وُجُوبُ الِاحْتِيَاطِ ) وَمَحَلُّ وُجُوبِ مَا ذُكِرَ عَلَيْهَا كَمَا أَفَادَهُ النَّاشِرِيُّ مَا لَمْ تَصِلْ سِنَّ الْيَأْسِ فَإِنْ وَصَلَتْهُ فَلَا وَهُوَ ظَاهِرٌ جَلِيٌّ شَرْحُ م ر سم عَلَى
حَجّ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ شَرْحِ م ر يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَالصَّوَابُ إسْقَاطُهُ ع ش . ( قَوْلُهُ الْآتِي ) إلَى قَوْلِهِ ( مَا لَمْ تَعْلَمْ ) فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ فَإِنْ شَكَّتْ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ يُنَافِيهِ الدَّمُ ) أَيْ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ سم عِبَارَةُ ع ش ، وَهَذَا بِمُجَرَّدِهِ لَا يَصْلُحُ مَانِعًا مِنْ كَوْنِهِ طُهْرًا دَائِمًا لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ كُلُّهُ دَمَ فَسَادٍ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ هَذَا بِأَنَّ مَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ فِي سِنِّ الْحَيْضِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا مَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ مَانِعٌ ، وَالْمَانِعُ هُنَا إنَّمَا مَنَعَ مِنْ الْحُكْمِ عَلَى الْكُلِّ بِأَنَّهُ حَيْضٌ وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ أَنَّ بَعْضَهُ حَيْضٌ وَبَعْضَهُ غَيْرُ حَيْضٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَالتَّبْعِيضُ ) أَيْ بِأَنْ يَحْكُمَ عَلَى بَعْضٍ مُعَيَّنٍ بِأَنَّهُ حَيْضٌ وَعَلَى آخَرَ بِأَنَّهُ طُهْرٌ ع ش ( قَوْلُهُ فَاقْتَضَتْ الضَّرُورَةُ إلَخْ ) وَلَا يُجْمَعُ تَقْدِيمًا لِسَفَرٍ وَنَحْوِهِ وَلَا تُؤَمُّ فِي صَلَاتِهَا بِطَاهِرٍ وَلَا مُتَحَيِّرَةٍ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهَا وَلَا يَلْزَمُهَا الْفِدَاءُ عَنْ صَوْمِهَا إنْ أَفْطَرَتْ لِرَضَاعٍ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا حَائِضًا مُغْنِي . ( قَوْلُهُ إلَّا فِي عِدَّةٍ إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْآتِي إلَخْ ) أَيْ إذَا طَلَّقَهَا فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ أَمَّا إذَا طَلَّقَهَا فِي أَثْنَائِهِ فَإِنْ كَانَ مَضَى مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ أَكْثَرَ لَغَا مَا بَقِيَ وَاعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَحْرُمُ طَلَاقُهَا حِينَئِذٍ لِمَا فِيهِ مِنْ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ وَإِنْ بَقِيَ مِنْ الشَّهْرِ سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأَكْثَرَ فَبِشَهْرَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ ع ش . ( قَوْلُهُ مَا لَمْ تَعْلَمْ إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهَا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ فَإِنْ شَكَّتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ شَكَّتْ فِي قَدْرِهَا أَيْ الْأَدْوَارِ أَخَذَتْ بِالْأَكْثَرِ قَالَهُ الدَّارِمِيُّ سم . ( قَوْلُهُ عَلَى حَلِيلِهَا ) أَيْ مِنْ زَوْجِهَا وَسَيِّدِهَا نِهَايَةٌ ، وَلَوْ اخْتَلَفَ اعْتِقَادُهُمَا فَالْعِبْرَةُ بِعَقِيدَةِ الزَّوْجِ لَا الزَّوْجَةِ ع ش . ( قَوْلُهُ وَمُبَاشَرَةُ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَلَوْ بَعْدَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَا طَلَاقُهَا إلَى وَعَلَى زَوْجِهَا ، وَقَوْلُهُ لِصَلَاةٍ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَغْتَسِلُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَا طَلَاقُهَا إلَى وَعَلَى زَوْجِهَا ( قَوْلُهُ لَا طَلَاقُهَا ) عَطْفٌ عَلَى الْوَطْءِ فِي الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى تَمْكِينِهِ فِي الشَّرْحِ وَفِيهِ نَوْعُ تَعْقِيدٍ فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ قَوْلِهِ وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا إلَخْ عَنْ قَوْلِهِ لَا طَلَاقُهَا إلَخْ . ( قَوْلُهُ مُؤَنُهَا ) أَيْ وَسَائِرُ حُقُوقِ 408 الزَّوْجِيَّةِ كَالْقَسْمِ ع ش . ( قَوْلُهُ إلَّا لِصَلَاةٍ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ أَيْ الْإِسْنَوِيِّ فِي الْمُهِمَّاتِ مِنْ جَوَازِ دُخُولِهَا لَهُ لِلصَّلَاةِ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا رَدَّهُ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَفْهُومِ كَلَامِ الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا دُخُولُهُ لِذَلِكَ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ خَارِجَهُ بِخِلَافِ الطَّوَافِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ مِنْ ضَرُورَتِهِ ا هـ عِبَارَةُ سم الْمُعْتَمَدُ حُرْمَةُ مُكْثِهَا بِالْمَسْجِدِ لِغَيْرِ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ مِنْ الطَّوَافِ وَالِاعْتِكَافِ ، وَلَوْ لِلصَّلَاةِ م ر ا هـ وَعَقَّبَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ كَلَامَ النِّهَايَةِ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ خَارِجَهُ فِيهِ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ مَعَ تَرْكِ السُّورَةِ فَمَا الْفَارِقُ ، وَنَقَلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْأَسْنَى كَلَامَ الْمُهِمَّاتِ الْمَذْكُورَ وَأَقَرَّهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ إلَّا لِصَلَاةٍ أَوْ طَوَافٍ إلَخْ ) أَيْ إذَا أَمِنَتْ التَّلْوِيثَ أَسْنَى وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْقِرَاءَةُ إلَخْ ) أَيْ لِلْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَالَ الْبَصْرِيُّ هَلْ الْقِرَاءَةُ الْمَنْذُورَةُ كَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ أَوْ مَحَلُّهُ فِي غَيْرِهَا لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَوْجَهُ ا هـ وَفِي كَلَامِ ع ش مَا يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْقِرَاءَةُ لِلتَّعَلُّمِ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ لِأَنَّ تَعَلُّمَ الْقِرَاءَةِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ فَهُوَ مِنْ مُهِمَّاتِ الدِّينِ بَلْ وَيَنْبَغِي لَهَا جَوَازُ مَسِّ الْمُصْحَفِ وَحَمْلُهُ إذَا تَوَقَّفَتْ قِرَاءَتُهُ عَلَيْهِمَا وَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكْفِ فِي دَفْعِ النِّسْيَانِ إجْرَاؤُهُ عَلَى قَلْبِهَا وَلَمْ يَتَّفِقْ لَهَا قِرَاءَتُهُ فِي الصَّلَاةِ لِمَانِعٍ قَامَ بِهَا كَاشْتِغَالِهَا بِصِنَاعَةٍ تَمْنَعُهَا مِنْ تَطْوِيلِ الصَّلَاةِ وَالنَّافِلَةِ جَازَ لَهَا الْقِرَاءَةُ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ أَنْ تَقْصِدَ بِتِلَاوَتِهَا الذِّكْرَ أَوْ تُطْلِقَ بَلْ يَجُوزُ لَهَا قَصْدُ الْقِرَاءَةِ لِأَنَّ حَدَثَهَا غَيْرُ مُحَقَّقٍ وَالْعُذْرُ قَائِمٌ بِهَا ، ثُمَّ إنْ كَانَتْ قِرَاءَتُهَا مَشْرُوعَةً سُنَّ لِلسَّامِعِ لَهَا سُجُودُ التِّلَاوَةِ وَإِلَّا فَلَا ع ش . ( قَوْلُهُ بِإِمْرَارِهَا إلَخْ ) أَيْ وَبِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ أَمَّا فِي الصَّلَاةِ إلَخْ سم . ( قَوْلُهُ عَلَى الْقَلْبِ ) أَيْ وَتُثَابُ عَلَى هَذَا الْإِمْرَارِ ثَوَابَ الْقِرَاءَةِ ع ش . ( قَوْلُهُ أَمَّا فِي الصَّلَاةِ ) أَيْ ، وَلَوْ نَفْلًا ( قَوْلُهُ فَجَائِزَةٌ مُطْلَقًا ) أَيْ فَاتِحَةٌ أَوْ غَيْرُهَا نِهَايَةٌ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَقِيلَ تَحْرُمُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْفَاتِحَةِ انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ مُحَقَّقَةٌ ) أَيْ فَلِذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الْفَاتِحَةِ سم .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith