تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 642 · printed p. 382 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ لِنُدْرَةِ فَقْدِ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ ) لَوْ وَجَدَ مَا يُسَخِّنُ بِهِ الْمَاءَ لَكِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ بِحَيْثُ لَوْ اشْتَغَلَ بِالتَّسْخِينِ خَرَجَ الْوَقْتُ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاشْتِغَالُ بِالتَّسْخِينِ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَيْسَ لَهُ التَّيَمُّمُ لِيُصَلِّيَ بِهِ فِي الْوَقْتِ أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ لِلْمَاءِ قَادِرٌ عَلَى الطَّهَارَةِ ، وَلَوْ تَنَاوَبَ جَمْعٌ الِاغْتِسَالَ مِنْ مُغْتَسَلِ الْحَمَّامِ لِلْخَوْفِ مِنْ الْبَرْدِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ نَوْبَتَهُ تَأْتِي فِي الْوَقْتِ وَجَبَ انْتِظَارُهَا وَامْتَنَعَ التَّيَمُّمُ سَوَاءٌ كَانَ تَأَخُّرُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِنَحْوِ تَقْدِيمِ صَاحِبِ الْحَمَّامِ السَّابِقِ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ بِتَعَدِّي غَيْرِهِ عَلَيْهِ وَمَنْعِهِ مِنْ التَّقَدُّمِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَا تَأْتِي إلَّا خَارِجَ الْوَقْتِ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْتِ ، ثُمَّ يَجِبُ الْقَضَاءُ إنْ كَانَ ثَمَّ مَاءٌ آخَرُ غَيْرُ مَا تَنَاوَبُوا فِيهِ لَكِنْ مُنِعَ اسْتِعْمَالُهُ لِنَحْوِ بَرْدٍ وَإِلَّا فَلَا م ر . ( قَوْلُهُ قِيلَ لَا حَاجَةَ لِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ ) فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ إشْكَالٌ مِنْ وَجْهٍ 382 آخَرَ وَهُوَ عَدَمُ صِحَّةِ التَّيَمُّمِ ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ طَهَارَةُ الْبَدَنِ عَنْ نَجِسٍ لَا يُعْفَى عَنْهُ وَأَجَابَ عَنْهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا طَرَأَ الدَّمُ بَعْدَ التَّيَمُّمِ ا هـ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ أَيْضًا بِأَنَّهُ طَرَأَ قَبْلَ التَّيَمُّمِ لَكِنْ تَعَذَّرَ غَسْلُهُ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ تَعَذُّرِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ كَمَا قَرَّرَهُ الشَّارِحِ فِيمَا سَبَقَ . ( قَوْلُهُ وَلَا قَضَاءَ ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ بِعُضْوِ تَيَمُّمٍ عَلَى مَا مَرَّ 383 كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا بُدَّ مِنْ نَزْعِهِ حِينَئِذٍ وَمَسْحِ مَوْضِعِ الْعِلَّةِ بِالتُّرَابِ وَإِلَّا وَجَبَ الْقَضَاءُ سَوَاءٌ تَرَكَ النَّزْعَ مَعَ إمْكَانِهِ أَوْ مَعَ عَدَمِ إمْكَانِهِ أَوْ نَزَعَ وَلَمْ يَمْسَحْ مَوْضِعَ الْعِلَّةِ بِالتُّرَابِ وَلَوْ لِلْخَوْفِ مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith