تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 6000 · ص. المطبوع 341 · الشرح
( قُلْت لَا تَحِلُّ لُقَطَةُ الْحَرَمِ ) الْمَكِّيِّ ( لِلتَّمَلُّكِ ) وَلَا بِلَا قَصْدِ تَمَلُّكٍ ( وَلَا حِفْظٍ عَلَى الصَّحِيحِ ) بَلْ لَا تَحِلُّ إلَّا لِلْحِفْظِ أَبَدًا لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { ۝ لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إلَّا لِمُنْشِدٍ } أَيْ لِمُعَرِّفٍ عَلَى الدَّوَامِ وَإِلَّا فَسَائِرُ الْبِلَادِ كَذَلِكَ فَلَا تَظْهَرُ فَائِدَةُ التَّخْصِيصِ وَادِّعَاءُ أَنَّهَا دَفْعُ إيهَامِ الِاكْتِفَاءِ بِتَعْرِيفِهَا فِي الْمَوْسِمِ يَمْنَعُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ هَذَا هُوَ الْمُرَادَ لَبَيَّنَهُ وَإِلَّا فَإِيهَامُ مَا قُلْنَاهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَشَدُّ ؛ وَلِأَنَّ النَّاسَ يَكْثُرُ تَكَرُّرُ عَوْدِهِمْ إلَيْهِ فَرُبَّمَا عَادَ مَالِكُهَا أَوْ نَائِبُهُ فَغَلَّظَ عَلَى أَخْذِهَا بِتَعَيُّنِ حِفْظِهَا عَلَيْهِ كَمَا غُلِّظَ عَلَى الْقَاتِلِ فِيهِ خَطَأً بِتَغْلِيظِ الدِّيَةِ عَلَيْهِ مَعَ عَدَمِ إسَاءَتِهِ وَخَرَجَ بِالْحَرَمِ الْحِلُّ وَلَوْ عَرَفَةَ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الِانْتِصَارِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ الْحَرَمِ وَفِي وَجْهٍ لَا فَرْقَ وَانْتَصَرَ لَهُ بِخَبَرِ مُسْلِمٍ { ۝ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ } أَيْ مَجْمَعِ جَمِيعِهِمْ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِيهِ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ وَبِالْمَكِّيِّ حَرَمُ الْمَدِينَةِ وَاخْتَارَ الْبُلْقِينِيُّ اسْتِوَاءَهُمَا ( وَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا ) أَيْ الْمَلْقُوطَةِ فِيهِ لِلْحِفْظِ ( قَطْعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِلْخَبَرِ 341 فَتَلْزَمُهُ الْإِقَامَةُ لَهُ أَوْ دَفَعَهَا لِلْقَاضِي أَيْ الْأَمِينِ فَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا وَلَا قَاضِي أَمِينٌ ثُمَّ اتَّجَهَ جَوَازُ تَرْكِهَا عِنْدَ أَمِينٍ ( فَرْعٌ )
الْتَقَطَ مَالًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ مَلَكَهُ قَبْلَ قَوْلِهِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ قَالَ الْغَزِّيِّ وَمَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ الْمُنَازَعِ بِخِلَافِ مَا لَوْ الْتَقَطَ صَغِيرًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ مَلَكَهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث