تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5903 · ص. المطبوع 292 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلِلْوَاقِفِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِلْوَاقِفِ النَّاظِرِ عَزْلُ إلَخْ ، أَمَّا غَيْرُ النَّاظِرِ فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ تَوْلِيَةٌ وَلَا عَزْلٌ بَلْ هِيَ لِلْحَاكِمِ ( تَنْبِيهٌ )
قَدْ يَقْتَضِي كَلَامُهُ أَنَّ لَهُ الْعَزْلَ بِلَا سَبَبٍ وَبِهِ صَرَّحَ السُّبْكِيُّ فِي فَتَاوِيهِ ا هـ وَعِبَارَةُ سم عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَلِوَاقِفٍ نَاظِرٍ عَزْلُ إلَخْ وَقَوْلُ الْمَتْنِ عَزْلُ مَنْ وَلَّاهُ أَيْ وَلَوْ بِغَيْرِ سَبَبٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَمَا قِيلَ إنَّهُ إنَّمَا يَعْزِلُهُ بِسَبَبٍ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ وَإِنْ عَزَلَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ بَعِيدٌ انْتَهَى انْتَهَتْ ( قَوْلُهُ : نَائِبًا عَنْهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَإِذَا قُلْنَا لَا يَنْفُذُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ رَدَّهُ إلَى اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ ، وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يَشْرِطَ فِي النِّهَايَةِ
( قَوْلُهُ : كَالْوَكِيلِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا يَعْزِلُ الْمُوَكِّلُ وَكِيلَهُ وَيُنَصِّبُ غَيْرَهُ ا هـ ( قَوْلُهُ : وَأَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ قَالَ الْوَاقِفُ جَعَلْت النَّظَرَ لِفُلَانٍ وَلَهُ أَنْ يُفَوِّضَ النَّظَرَ إلَى مَنْ أَرَادَ فَفَوَّضَ النَّظَرَ إلَى شَخْصٍ فَهَلْ يَزُولُ نَظَرُ الْمُفَوِّضِ ، أَوْ يَكُونُ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ وَكِيلًا عَنْ الْمُفَوِّضِ ، وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمُفَوِّضُ هَلْ يَبْقَى النَّظَرُ لِلْمُفَوَّضِ إلَيْهِ ، أَوْ مَاتَ الْمُفَوَّضُ إلَيْهِ هَلْ يَعُودُ لِلْمُفَوِّضِ أَوْ لَا ، يَدُلُّ لِلْأَوَّلِ مَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ إذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ لِإِنْسَانٍ وَجَعَلَ لَهُ أَنْ يُسْنِدَ إلَى مَنْ شَاءَ وَكَذَلِكَ مُسْنَدٌ بَعْدَ مُسْنَدٍ فَأَسْنَدَ إلَى إنْسَانٍ فَهَلْ لِلْمُسْنِدِ عَزْلُ الْمُسْنَدِ إلَيْهِ أَوْ لَا ، وَهَلْ يَعُودُ النَّظَرُ إلَى الْمُسْنَدِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ لَا ، وَلَوْ أَسْنَدَ الْمُسْنَدَ إلَيْهِ إلَى ثَالِثٍ فَهَلْ لِلْأَوَّلِ عَزْلُهُ أَوْ لَا ، أَجَابَ لَيْسَ لِلْمُسْنِدِ عَزْلُ الْمُسْنَدِ إلَيْهِ وَلَا مُشَارَكَتُهُ وَلَا يَعُودُ النَّظَرُ إلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَلَا لِلثَّانِي عَزْلُ الثَّالِثِ الَّذِي أَسْنَدَهُ إلَيْهِ الثَّانِي ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنْ يُسْنِدَهُ لِمَنْ شَاءَ ) أَيْ : بِأَنْ يَجْعَلَ النَّظَرَ لِمَنْ يَخْتَارُهُ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : لَمْ يَكُنْ لَهُ ) أَيْ : لِلْمُسْنِدِ ( عَزْلُهُ ) أَيْ : الْمُسْنَدِ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ التَّفْوِيضَ ) أَيْ : مِنْ الْإِنْسَانِ الْمَشْرُوطِ لَهُ النَّظَرُ إلَى الْآخَرِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ لِلْوَاقِفِ ) أَيْ : النَّاظِرِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ جِهَتِهِ ) أَيْ : لَا مِنْ جِهَةِ الْحَاكِمِ ( قَوْلُهُ : عَزْلُ الْمُدَرِّسِ إلَخْ ) خَبَرُ أَنَّ ( قَوْلُهُ : وَلَك رَدُّهُ ) أَيْ : الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَحُكْمُهُ كَذَلِكَ ا هـ أَيْ : لَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ مِنْهَا بِلَا سَبَبٍ ( قَوْلُهُ : إنَّ الرَّبْطَ إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ أَنَّ الرَّبْطَ بِهِ ) أَيْ : بِالْجِهَادِ ( كَالتَّلَبُّسِ بِهِ ) أَيْ : بِالتَّدْرِيسِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ نُسَلِّمْ مَا ذُكِرَ ( فَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا ) أَيْ : بَيْنَ الرَّبْطِ بِالْجِهَادِ وَالرَّبْطِ بِالتَّدْرِيسِ وَنَحْوِهِ أَيْ : وَالثَّانِي أَقْوَى مِنْ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ : مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّبْطَ بِنَحْوِ التَّدْرِيسِ أَقْوَى مِنْ الرَّبْطِ بِالْجِهَادِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ عَزْلَهُ ) أَيْ : نَحْوِ الْمُدَرِّسِ ( قَوْلُهُ : بَلْ يَقْدَحُ فِي نَظَرِهِ ) أَيْ : فَيَنْعَزِلُ حَيْثُ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيمَا فَعَلَهُ لِنَفْسِهِ ا هـ ع ش
( قَوْلُهُ : تَهَوُّرًا ) التَّهَوُّرُ الْوُقُوعُ فِي الشَّيْءِ بِقِلَّةِ مُبَالَاةٍ انْتَهَى مُخْتَارٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ : خَوْفُ الْفِتْنَةِ ( قَوْلُهُ : مَفْقُودٌ فِي النَّاظِرِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ غَيْرَ الْإِمَامِ مِنْ أَرْبَابِ الْوِلَايَاتِ يَنْفُذُ عَزْلُهُمْ لِأَرْبَابِ الْوَظَائِفِ الْخَاصَّةِ خَوْفًا مِنْ الْفِتْنَةِ لَكِنْ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ التَّصْرِيحُ بِخِلَافِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَنُفُوذُ الْعَزْلِ فِي الْأَمْرِ الْعَامِّ إلَخْ ) مَقُولُ قَالَ ( قَوْلُهُ : الْأَذَانُ 292 إلَخْ ) بَدَلٌ مِنْ الْوَظَائِفُ الْخَاصَّةُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي كَالْأَذَانِ إلَخْ بِالْكَافِ ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفْتَى بِهِ كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَخْ ) وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنٍ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَجُزْ عَزْلُهُ بِمِثْلِهِ وَلَا بِدُونِهِ ) أَيْ : وَلَا بِأَعْلَى مِنْهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ، وَلَعَلَّ ابْنَ رَزِينٍ إنَّمَا قَيَّدَ بِمَا ذَكَرَهُ ؛ لِأَنَّهُ يَرَى جَوَازَ عَزْلِهِ بِأَعْلَى مِنْهُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : إذَا وُثِقَ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ
( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ : التَّقْيِيدَ بِمَا ذُكِرَ وَ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ لَا حَاصِلَ لَهُ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ يُغْنِي عَنْهُ اشْتِرَاطُ الْعَدَالَةِ وَالْكِفَايَةِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا حَاصِلَ لَهُ عِبَارَتُهُ أَيْ : التَّاجِ السُّبْكِيّ فِي التَّوْشِيحِ لَا حَاصِلَ لِهَذَا الْقَيْدِ فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ نَاظِرًا وَإِنْ أَرَادَ عِلْمًا وَدِينًا زَائِدَيْنِ عَلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ النُّظَّارُ فَلَا يَصِحُّ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ وَلَك أَنْ تَتَوَقَّفَ فِي قَوْلِهِ فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ نَاظِرًا فَإِنَّهُمْ لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي النَّاظِرِ الْعِلْمَ ا هـ أَقُولُ شَرْطُ الْكِفَايَةِ مُتَضَمِّنٌ لِاشْتِرَاطِ عِلْمٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ التَّصَرُّفُ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَحَثَ أَنَّهُ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ وَ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يَنْبَغِي وُجُوبُ بَيَانِهِ لِمُسْتَنِدِهِ مُطْلَقًا ) أَيْ : وُثِقَ بِعِلْمِهِ ، أَوْ لَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يَقْبَلُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ ادَّعَى مُتَوَلِّي الْوَقْفِ صَرْفَ الرَّيْعِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ فَإِنْ كَانُوا مُعَيَّنِينَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ وَلَهُمْ مُطَالَبَتُهُ بِالْحِسَابِ وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مُعَيَّنِينَ فَهَلْ لِلْإِمَامِ مُطَالَبَتُهُ بِالْحِسَابِ أَوْ لَا ، أَوْجَهَ الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ مَا أَنْفَقَهُ عِنْدَ الِاحْتِمَالِ فَإِنْ اتَّهَمَهُ الْحَاكِمُ حَلَّفَهُ ، وَالْمُرَادُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنْفَاقُهُ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْعَادَةِ وَفِي مَعْنَاهُ الصَّرْفُ إلَى الْفُقَرَاءِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ بِخِلَافِ إنْفَاقِهِ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ فَلَا يُصَدَّقُ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ إلَخْ ) ضَعِيفٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ التَّقْيِيدُ ) أَيْ : بِالْوُثُوقِ بِعِلْمِهِ وَدِينِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَهُ إلَخْ ) أَيْ لِلتَّقْيِيدِ ( قَوْلُهُ : إذْ عَدَالَتُهُ ) أَيْ وَكِفَايَةُ عِلْمِهِ بِقَرِينَةِ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث