تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 5 · printed p. 5 · commentary
حاشية ابن قاسم
قَالَ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ ( قَوْلُهُ وَيَصِحُّ كَوْنُهَا لِلِاسْتِعَانَةِ ) فِي جَوَازِ هَذَا الْإِطْلَاقِ فِي كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى نَظَرٌ ( قَوْلُهُ لَا يَتِمُّ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بَرَكَةً أَوْ كَمَالًا وَإِلَّا أُشْكِلَ ( قَوْلُهُ وَقِيلَ افْلٌ ) قَدْ يَدُلُّ ظَاهِرُ الصَّنِيعِ أَنَّهُ فِي حَيِّزِ التَّفْرِيعِ عَلَى قَوْلِهِ حُذِفَ عَجُزُهُ إلَخْ مَعَ مَا قَبْلَهُ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ إذْ حَذْفُ الْعَجُزِ لَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أَنَّ الْوَزْنَ افْلٌ أَوْ اعْلٌ فَلْيُجْعَلْ مُسْتَأْنَفًا أَوْ يَعْطِفُهُ عَلَى وَأَصْلُ اسْمٍ سِمْوٌ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَطُوِّلَتْ ) أَيْ خَطًّا ، وَقَوْلُهُ عِوَضًا عَنْ حَذْفِهَا قَدْ يُقَالُ لَا عِلَّةَ لِحَذْفِهَا إلَّا التَّخْفِيفُ وَالتَّعْوِيضُ يُنَافِيهِ إذْ لَا تَخْفِيفَ مَعَهُ ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا 5 تُطَوَّلُ دُونَ الْأَوَّلِ فَلَا يُنَافِي التَّخْفِيفَ بَقِيَ أَنَّهُ إنْ أُرِيدَ أَنَّ تَطْوِيلَ الْبَاءِ عِوَضٌ عَنْ خَطِّ الْهَمْزَةِ فَظَاهِرٌ أَوْ عَنْ لَفْظِهَا فَمُشْكِلٌ لِأَنَّ تَطْوِيلَ الْبَاءِ غَيْرُ لَفْظِيٍّ فَجَعْلُهُ عِوَضًا عَنْ اللَّفْظِيِّ بَعِيدٌ وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَقَوْلُهُ عَنْ حَذْفِهَا مُشْكِلٌ ، إذْ الْحَذْفُ غَيْرُ مُعَوَّضٍ عَنْهُ وَكَيْفَ وَهُوَ مَوْجُودٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تُحْمَلَ عَنْ عَلَى التَّعْلِيلِ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ تَعَسُّفٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَهُوَ إنْ أُرِيدَ بِهِ اللَّفْظُ ) ظَاهِرُهُ جَوَازُ إرَادَةِ كُلٍّ مِنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَقَدْ يُقَالُ عَلَى تَقْدِيرِ إرَادَةِ الذَّاتِ يُوهِمُ الْقَسَمَ مَعَ أَنَّهُ حَذَّرَ عَنْ إيهَامِهِ ، وَأَيْضًا لَا يَأْتِي قَوْلُهُ وَلِيَعُمَّ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ مِنْ قَوَاعِدِهِمْ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا دَلَالَةَ فِي هَذَا الدَّلِيلِ عَلَى الْمَطْلُوبِ لِأَنَّ مَدْلُولَ لَفْظِ الِاسْمِ الْأَسْمَاءُ كَلَفْظِ اللَّهِ وَلَفْظِ الرَّحْمَنِ لَا نَفْسُ الذَّاتِ فَتَأَمَّلْهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ أَنَّ الذَّاتَ مَدْلُولٌ بِالْوَاسِطَةِ فَإِنَّهَا مَدْلُولُ الْمَدْلُولِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَوْ الصِّفَةِ ) قَالَ ع س وَأَنَا أَقُولُ الْمُرَادُ بِالصِّفَةِ عِنْدَ الشَّيْخِ الْأَمْرُ الْمَحْمُولُ عَلَى الذَّاتِ بِحَمْلِ الِاشْتِقَاقِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ السَّيِّدِ فِي شَرْحِ الْمَوَاقِفِ حَيْثُ قَالَ ذَهَبَ الشَّيْخُ وَعَامَّةُ الْأَصْحَابِ إلَى أَنَّ مِنْ الصِّفَاتِ مَا هُوَ عَيْنُ الْمَوْصُوفِ كَالْوُجُودِ إلَى قَوْلِهِ كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَعِنْدَ هَذَا يَظْهَرُ بُطْلَانُ قَوْلِ مَنْ قَالَ انْقِسَامُ الصِّفَةِ إلَى الْعَيْنِ وَإِلَى مَا هُوَ غَيْرٌ وَإِلَى مَا هُوَ لَا عَيْنٌ وَلَا غَيْرٌ فَاسِدٌ إذْ الصِّفَةُ هُوَ الْأَمْرُ الْخَارِجُ أَوْ الزَّائِدُ عَلَى الذَّاتِ فَلَا يَحْتَمِلُ الْعَيْنِيَّةَ وَلَا حَاجَةَ إلَى مَا اُرْتُكِبَ مِنْ التَّمَحُّلَاتِ انْتَهَى .
وَقَوْلُهُ وَتَارَةً عَيْنًا عِبَارَةُ الْبَيْضَاوِيِّ إلَى 6 مَا هُوَ نَفْسُ الْمُسَمَّى قَالَ ع ش كَالْوُجُودِ عِنْدَ الشَّيْخِ مُطْلَقًا وَفِي الْوَاجِبِ عِنْدَ الْحُكَمَاءِ أَيْضًا انْتَهَى ( قَوْلُهُ كَاَللَّهِ ) مَثَّلَ بِهِ فِي الْمَوَاقِفِ لِلِاسْمِ الَّذِي مَدْلُولُهُ عَيْنُ الذَّاتِ وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الِاسْمِ بِمَعْنَى الصِّفَةِ فَالتَّمْثِيلُ فِي الْحَقِيقَةِ لِلصِّفَةِ فَكَيْفَ يُمَثِّلُ لَهَا بِقَوْلِهِ كَاَللَّهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّمْثِيلُ بِاعْتِبَارِ أَصْلِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَصْلَهُ إلَهٌ بِمَعْنَى مَعْبُودٍ أَوْ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْإِلَهَ صِفَةٌ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ عَلَيْهِمَا لَيْسَ عَيْنًا بَلْ هُوَ كَالْخَالِقِ ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ إذَا أُرِيدَ بِالصِّفَةِ 7 الْأَمْرُ الْمَحْمُولُ بِحَمْلِ الِاشْتِقَاقِ صَحَّ التَّمْثِيلُ بِقَوْلِهِ اللَّهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُشْتَقٌّ ( قَوْلُهُ حَذَرًا إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ بِسْمِ اللَّهِ لَا يَحْتَمِلُ الْقَسَمَ وَفِيهِ كَلَامٌ فِي هَامِشِ الْأَيْمَانِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith