تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ بِهَا ) أَيْ الْجَنَابَةِ فَإِنْ قِيلَ هَلَّا قَالَ أَيْ الْمَذْكُورَاتِ حَتَّى يَشْمَلَ الْحَيْضَ وَالنِّفَاسَ وَالْحُكْمُ صَحِيحٌ قُلْت إنَّمَا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ الْمَوْتَ وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ ذَلِكَ وَهَذَا قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ التَّعْمِيمِ ؛ وَلِأَنَّ إطْلَاقَ جَوَازِ الْعُبُورِ لَا يَتَأَتَّى فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ الْعُبُورُ مِنْهُمَا مَعَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ فَإِطْلَاقُهُ الْجَوَازَ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْجَنَابَةَ وَلِأَنَّهُ 268 ذَكَرَ مُحَرَّمَاتِ الْحَيْضِ فِي بَابِهِ فَلَوْ عَمَّمَ هُنَا لَزِمَ التَّكْرَارُ ( قَوْلُهُ مِنْ مُسْلِمٍ )
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مُكَلَّفٍ ثُمَّ قَالَ : وَبِمُكَلَّفٍ أَيْ وَخَرَجَ بِمُكَلَّفٍ الصَّبِيُّ الْجُنُبُ فَيَجُوزُ تَمْكِينُهُ مِنْ الْمُكْثِ فِيهِ وَمِنْ الْقِرَاءَةِ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ فَتَاوَى النَّوَوِيِّ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ لَهُ فَتَاوَى أُخْرَى غَيْرَ مَشْهُورَةٍ فَلَا أَثَرَ لِكَوْنِهِ لَيْسَ فِي الْمَشْهُورَةِ وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ ا هـ وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَنَظَرَ فِي الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ يُخَالِفُهُ قَوْلُهُ الْآتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْقُرْآنُ وَلَوْ صَبِيًّا كَمَا مَرَّ ا هـ .
وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَمَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ مَنْعُهُ مِنْ سَائِرِ الْمَعَاصِي فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنْ اعْتَمَدَ الْجَوَازَ م ر فَقَالَ وَمَحَلُّهُ فِي الْبَالِغِ أَمَّا الصَّبِيُّ الْجُنُبُ فَيَجُوزُ لَهُ الْمُكْثُ فِيهِ كَالْقِرَاءَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ ( قَوْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ ) فِي شَرْحِ م ر وَهَلْ شَرْطُ الْحُرْمَةِ تَحَقُّقُ الْمَسْجِدِيَّةِ أَوْ يُكْتَفَى بِالْقَرِينَةِ فِيهِ احْتِمَالٌ وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ فَالِاسْتِفَاضَةُ كَافِيَةٌ مَا لَمْ يُعْلَمْ أَصْلُهُ كَالْمَسَاجِدِ الْمُحْدَثَةِ 269 بِمِنًى ا هـ .
( قَوْلُهُ بِغَيْرِ مَسْجِدَيْ الْخَيْفِ وَنَمِرَةَ ) هَلْ سَبَقَ اسْتِحْقَاقُ مِنًى وَعَرَفَةَ حَتَّى اسْتَثْنَيَا .
( قَوْلُهُ أَيْ الْمُرُورُ بِهِ ) فِي شَرْحِ م ر فَلَوْ رَكِبَ دَابَّتَهُ وَمَرَّ فِيهِ لَمْ يَكُنْ مُكْثًا لِأَنَّ سَيْرَهَا مَنْسُوبٌ إلَيْهِ بِخِلَافِ نَحْوِ سَرِيرٍ يَحْمِلُهُ إنْسَانٌ وَمَنْ دَخَلَهُ فَنَزَلَ فِي بِئْرِهِ وَلَمْ يَمْكُثْ حَتَّى اغْتَسَلَ لَمْ يَحْرُمْ فِيمَا يَظْهَرُ وَيَحْتَمِلُ مَنْعَهُ ؛ لِأَنَّهُ حُصُولٌ لَا مُرُورٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِهِ بِئْرٌ وَدَلَّى نَفْسَهُ فِيهَا بِحَبْلٍ حَرُمَ عَلَى مَا إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مُكْثٌ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ نَفْسِهِ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ مَاءً إلَّا فِيهِ جَازَ لَهُ الْمُكْثُ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وَيَتَيَمَّمُ لِذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى وَلَوْ جَامَعَ زَوْجَتَهُ فِيهِ وَهُمَا مَارَّانِ فَالْأَوْجَهُ الْحُرْمَةُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ لَوْ مَكَثَ جُنُبٌ فِيهِ هُوَ وَزَوْجَتُهُ لِعُذْرٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ مُجَامَعَتُهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ ) قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَمِنْ التَّرَدُّدِ أَنْ يَدْخُلَ لِيَأْخُذَ حَاجَةً مِنْ الْمَسْجِدِ وَيَخْرُجَ مِنْ 270 الْبَابِ الَّذِي دَخَلَ مِنْهُ دُونَ وُقُوفٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ دَخَلَهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ مِنْ الْبَابِ الْآخَرِ ثُمَّ عَنَّ لَهُ الرُّجُوعُ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ م ر .
( قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ يُعَارِضُ هَذَا الْأَصْلَ أَنَّ الْأَصْلَ حَمْلُ الصَّلَاةِ عَلَى ظَاهِرِهَا وَعَدَمُ تَقْدِيرِ مَوَاضِعَ ( قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ بِتُرَابِهِ إلَخْ ) لَوْ شَكَّ فِي التُّرَابِ الْمَوْجُودِ فِيهِ هَلْ دَخَلَ فِي وَقْفِيَّتِهِ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهَا فَهَلْ يَحْرُمُ التَّيَمُّمُ بِهِ وَيَنْبَغِي التَّحْرِيمُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ تُرَابُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ثُبُوتِ الْمَسْجِدِيَّةِ بِالْإِشَاعَةِ ، وَقَدْ يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ الْقَرَائِنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَفِيهِ أَيْ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ خَبَرَ 271 { يَا عَلِيُّ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُجْنِبُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرَك } ضَعِيفٌ وَإِنْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ بِهَا ) أَيْ الْجَنَابَةِ فَإِنْ قِيلَ هَلَّا قَالَ أَيْ الْمَذْكُورَاتِ حَتَّى يَشْمَلَ الْحَيْضَ وَالنِّفَاسَ وَالْحُكْمُ صَحِيحٌ قُلْت إنَّمَا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ الْمَوْتَ وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ ذَلِكَ وَهَذَا قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ التَّعْمِيمِ ؛ وَلِأَنَّ إطْلَاقَ جَوَازِ الْعُبُورِ لَا يَتَأَتَّى فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَجُوزُ الْعُبُورُ مِنْهُمَا مَعَ أَمْنِ التَّلْوِيثِ فَإِطْلَاقُهُ الْجَوَازَ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْجَنَابَةَ وَلِأَنَّهُ 268 ذَكَرَ مُحَرَّمَاتِ الْحَيْضِ فِي بَابِهِ فَلَوْ عَمَّمَ هُنَا لَزِمَ التَّكْرَارُ ( قَوْلُهُ مِنْ مُسْلِمٍ )
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مُكَلَّفٍ ثُمَّ قَالَ : وَبِمُكَلَّفٍ أَيْ وَخَرَجَ بِمُكَلَّفٍ الصَّبِيُّ الْجُنُبُ فَيَجُوزُ تَمْكِينُهُ مِنْ الْمُكْثِ فِيهِ وَمِنْ الْقِرَاءَةِ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ فَتَاوَى النَّوَوِيِّ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ لَهُ فَتَاوَى أُخْرَى غَيْرَ مَشْهُورَةٍ فَلَا أَثَرَ لِكَوْنِهِ لَيْسَ فِي الْمَشْهُورَةِ وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ ا هـ وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الزَّرْكَشِيّ وَنَظَرَ فِي الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ يُخَالِفُهُ قَوْلُهُ الْآتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْقُرْآنُ وَلَوْ صَبِيًّا كَمَا مَرَّ ا هـ .
وَهُوَ أَوْجَهُ مِمَّا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَمَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ مَنْعُهُ مِنْ سَائِرِ الْمَعَاصِي فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنْ اعْتَمَدَ الْجَوَازَ م ر فَقَالَ وَمَحَلُّهُ فِي الْبَالِغِ أَمَّا الصَّبِيُّ الْجُنُبُ فَيَجُوزُ لَهُ الْمُكْثُ فِيهِ كَالْقِرَاءَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ ( قَوْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ ) فِي شَرْحِ م ر وَهَلْ شَرْطُ الْحُرْمَةِ تَحَقُّقُ الْمَسْجِدِيَّةِ أَوْ يُكْتَفَى بِالْقَرِينَةِ فِيهِ احْتِمَالٌ وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ فَالِاسْتِفَاضَةُ كَافِيَةٌ مَا لَمْ يُعْلَمْ أَصْلُهُ كَالْمَسَاجِدِ الْمُحْدَثَةِ 269 بِمِنًى ا هـ .
( قَوْلُهُ بِغَيْرِ مَسْجِدَيْ الْخَيْفِ وَنَمِرَةَ ) هَلْ سَبَقَ اسْتِحْقَاقُ مِنًى وَعَرَفَةَ حَتَّى اسْتَثْنَيَا .
( قَوْلُهُ أَيْ الْمُرُورُ بِهِ ) فِي شَرْحِ م ر فَلَوْ رَكِبَ دَابَّتَهُ وَمَرَّ فِيهِ لَمْ يَكُنْ مُكْثًا لِأَنَّ سَيْرَهَا مَنْسُوبٌ إلَيْهِ بِخِلَافِ نَحْوِ سَرِيرٍ يَحْمِلُهُ إنْسَانٌ وَمَنْ دَخَلَهُ فَنَزَلَ فِي بِئْرِهِ وَلَمْ يَمْكُثْ حَتَّى اغْتَسَلَ لَمْ يَحْرُمْ فِيمَا يَظْهَرُ وَيَحْتَمِلُ مَنْعَهُ ؛ لِأَنَّهُ حُصُولٌ لَا مُرُورٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِهِ بِئْرٌ وَدَلَّى نَفْسَهُ فِيهَا بِحَبْلٍ حَرُمَ عَلَى مَا إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ مُكْثٌ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ نَفْسِهِ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ مَاءً إلَّا فِيهِ جَازَ لَهُ الْمُكْثُ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وَيَتَيَمَّمُ لِذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى وَلَوْ جَامَعَ زَوْجَتَهُ فِيهِ وَهُمَا مَارَّانِ فَالْأَوْجَهُ الْحُرْمَةُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ لَوْ مَكَثَ جُنُبٌ فِيهِ هُوَ وَزَوْجَتُهُ لِعُذْرٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ مُجَامَعَتُهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ ) قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَمِنْ التَّرَدُّدِ أَنْ يَدْخُلَ لِيَأْخُذَ حَاجَةً مِنْ الْمَسْجِدِ وَيَخْرُجَ مِنْ 270 الْبَابِ الَّذِي دَخَلَ مِنْهُ دُونَ وُقُوفٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ دَخَلَهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ مِنْ الْبَابِ الْآخَرِ ثُمَّ عَنَّ لَهُ الرُّجُوعُ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ م ر .
( قَوْلُهُ وَالْأَصْلُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ يُعَارِضُ هَذَا الْأَصْلَ أَنَّ الْأَصْلَ حَمْلُ الصَّلَاةِ عَلَى ظَاهِرِهَا وَعَدَمُ تَقْدِيرِ مَوَاضِعَ ( قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ بِتُرَابِهِ إلَخْ ) لَوْ شَكَّ فِي التُّرَابِ الْمَوْجُودِ فِيهِ هَلْ دَخَلَ فِي وَقْفِيَّتِهِ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهَا فَهَلْ يَحْرُمُ التَّيَمُّمُ بِهِ وَيَنْبَغِي التَّحْرِيمُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ تُرَابُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ثُبُوتِ الْمَسْجِدِيَّةِ بِالْإِشَاعَةِ ، وَقَدْ يُتَّجَهُ اعْتِبَارُ الْقَرَائِنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَفِيهِ أَيْ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ خَبَرَ 271 { يَا عَلِيُّ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُجْنِبُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرَك } ضَعِيفٌ وَإِنْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث