تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشرواني
( بَابُ الْغَسْلِ )
( قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَجِبُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاسْمُ مَصْدَرٍ لِاغْتَسَلَ وَقَوْلُهُ وَقِيلَ عَكْسُهُ وَإِلَى قَوْلِهِ لِانْقِطَاعِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ .
( قَوْلُهُ لِمَا يُغْسَلُ بِهِ ) أَيْ يُضَافُ إلَى الْمَاءِ وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهُ أَيْ كَأُشْنَانٍ وَصَابُونٍ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَالضَّمُّ أَشْهَرُ إلَخْ ) أَيْ فِي الْفِعْلِ الرَّافِعِ لِلْحَدَثِ أَمَّا إزَالَةُ النَّجَاسَةِ فَالْأَشْهَرُ فِي لِسَانِهِمْ الْفَتْحُ ع ش ( قَوْلُهُ وَهُوَ لُغَةً إلَخْ ) فِيهِ إجْمَالٌ فَإِنَّهُ لَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ هَذَا التَّفْسِيرَ بِأَيِّ الْمَعَانِي وَالْحَاصِلُ أَنَّ حَمْلَهُ عَلَى الْجَمِيعِ مُمْتَنِعٌ أَمَّا الْغِسْلُ بِالْكَسْرِ وَبِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْمَاءِ فَوَاضِحٌ وَكَذَا الْغَسْلُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ الَّذِي هُوَ مَصْدَرُ غَسَلَ إذْ هُوَ إسَالَةُ الْمَاءِ لَا سَيَلَانُهُ وَكَذَا اسْمُ الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الِاغْتِسَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَاصِلَ الْحَاصِلِ عَدَمُ الصِّحَّةِ لَا الْإِجْمَالُ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْإِقْنَاعِ قَوْلُهُ وَهُوَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَضَمِّهَا لُغَةً سَيَلَانُ الْمَاءِ إلَخْ فِيهِ أَنَّ الْغَسْلَ اسْمٌ لِلْفِعْلِ وَالسَّيَلَانَ صِفَةٌ لِلْمَاءِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ السَّيَلَانُ بِمَعْنَى الْإِسَالَةِ أَوْ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْفِعْلُ ا هـ .
وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْجَوَابَ الثَّانِيَ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ لَا اللُّغَوِيَّ الَّذِي فِيهِ الْكَلَامُ وَلَك أَنْ تُجِيبَ بِاخْتِيَارِ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي وَجَعْلِهِ مَصْدَرَ الْمَجْهُولِ وَإِنَّمَا اخْتَارَهُ لِلتَّفْسِيرِ دُونَ مَصْدَرِ الْمَعْلُومِ لِمُنَاسَبَتِهِ لِلْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ دُونَ الثَّانِي ( قَوْلُهُ سَيَلَانُ الْمَاءِ عَلَى الشَّيْءِ ) أَيْ مُطْلَقًا مُغْنِي أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ بَدَنًا أَوْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ بِنِيَّةٍ أَوْ لَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ سَيَلَانُهُ عَلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ ) أَيْ بِشَرَائِطَ مَخْصُوصَةٍ ( بِالنِّيَّةِ ) أَيْ فِي غَيْرِ غُسْلِ الْمَيِّتِ نِهَايَةٌ أَيْ أَمَّا هُوَ فَلَا يَجِبُ فِيهِ النِّيَّةُ بَلْ يُسْتَحَبُّ فَقَطْ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ بِالنِّيَّةِ أَيْ وَلَوْ مَنْدُوبَةً فَيَشْمَلُ غُسْلَ الْمَيِّتِ ا هـ .
وَهِيَ أَحْسَنُ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ فَوْرًا ) أَيْ أَصَالَةً نِهَايَةٌ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ ضَاقَ وَقْتُ الصَّلَاةِ عَقِبَ الْجَنَابَةِ أَوْ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ فَيَجِبُ فِيهِ لَا لِذَاتِهِ بَلْ لِإِيقَاعِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ عَصَى بِسَبَبِهِ ) أَيْ كَأَنْ زَنَى ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَجَسٍ إلَخْ ) أَيْ إزَالَتِهِ ( قَوْلُهُ ثَمَّ ) أَيْ فِي الْغُسْلِ الَّذِي عَصَى بِسَبَبِهِ وَقَوْلُهُ هُنَا أَيْ فِي النَّجَسِ الَّذِي عَصَى بِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُوجِبُهُ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ السَّبَبُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وُجُوبُ الْغُسْلِ فَالسَّبَبُ هُوَ الْمُوجِبُ بِالْكَسْرِ وَالْغُسْلُ هُوَ الْمُوجَبُ بِالْفَتْحِ وَهُوَ مُفْرَدٌ مُضَافٌ إلَى مَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ فَسَاوَى التَّعْبِيرَ بِمُوجِبَاتِ الْغُسْلِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِ لَا يَجِبُ غُسْلُهُ وَأَنَّ الشَّهِيدَ يَحْرُمُ غُسْلُهُ وَهُوَ اعْتِذَارٌ عَنْ عَدَمِ تَقْيِيدِهِ هُنَا حَلَبِيٌّ و ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ السِّقْطُ إلَخْ ) الْأَوْلَى تَوْجِيهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَوْتِ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِ فِي الْجَنَائِزِ سم ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ مَوْتٌ مُغْنِي أَوْ عَلَى الْحَصْرِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ كَلَامِهِ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إلَخْ ) عِلَّةُ الْمَنْفِيِّ بِالْمِيمِ ( قَوْلُهُ يَجِبُ غَسْلُهُ ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِالْمَوْتِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَصَحِّ فِي تَعْرِيفِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ عَدَمُ الْحَيَاةِ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِمُفَارَقَةِ الرُّوحِ الْجَسَدَ وَقِيلَ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ الْحَيَاةُ وَقِيلَ عَرْضٌ يُضَادُّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ } وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَعْنَى قَدَّرَ وَالْعَدَمُ مُقَدَّرٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِيمَا ادَّعَاهُ الشَّارِحِ مِنْ صِدْقِ كُلٍّ مِنْ التَّعَارِيفِ الثَّلَاثَةِ عَلَى السِّقْطِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ إلَخْ ) عِلَّةُ عَدَمِ الْوُرُودِ ( قَوْلُهُ صَادِقٌ عَلَيْهِ ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْمُفَارَقَةِ سَبْقُ الْوُجُودِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَا مَعْنَى الْعَدَمِ وَيُجْعَلُ قَوْلُهُ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ إلَخْ رَاجِعًا إلَيْهِ أَيْضًا لَكِنْ يَلْزَمُ حِينَئِذٍ اتِّحَادُ هَذَا مَعَ الثَّانِي سم عَلَى حَجّ وَفِي الْمَقَاصِدِ رُدَّ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ عِبَارَتُهُ وَالْمَوْتُ زَوَالُهَا أَيْ الْحَيَاةِ أَيْ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا يَتَّصِفُ بِهَا 258 بِالْفِعْلِ وَهُوَ مُرَادُ مَنْ قَالَ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ أَيْ عَمَّا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ وَصِفَتِهِ الْحَيَاةُ بِالْفِعْلِ فَهُوَ عَدَمُ مِلْكِهِ لَهَا كَالْعَمَى الطَّارِئِ بَعْدَ الْبَصَرِ لَا كَمُطْلَقِ الْعَدَمِ ا هـ .
وَعَلَيْهِ فَلَا يَدْخُلُ السِّقْطُ فِي الْمَيِّتِ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي أَيْضًا ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ عَرَضَ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي رَدُّ هَذَا الْقَوْلِ قَالَ ع ش وَجَرَى عَلَى رَدِّهِ الْمَقَاصِدُ أَيْضًا لَكِنْ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ عَادِلٍ عَنْ ابْنِ الْخَطِيبِ الْحَقُّ أَنَّهُ وُجُودِيٌّ وَيُوَافِقُهُ مَا نَقَلَهُ الصَّفَوِيُّ عَنْ صَاحِبِ الْوُدِّ أَنَّ عَدَمِيَّةَ الْمَوْتِ كَانَتْ مَنْسُوبَةً إلَى الْقَدَرِيَّةِ فَفَشَتْ ا هـ .
هَذَا وَفِي حَوَاشِي السُّيُوطِيّ أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ ذَهَبُوا إلَى أَنَّ الْمَوْتَ جِسْمٌ وَالْآثَارُ مُصَرِّحَةٌ بِذَلِكَ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ الْجِسْمُ الَّذِي عَلَى صُورَةِ كَبْشٍ كَمَا أَنَّ الْحَيَاةَ جِسْمٌ عَلَى صُورَةِ فَرَسٍ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إلَّا حَيًّا ، وَأَمَّا الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالْبَدَنِ عِنْدَ مُفَارَقَةِ الرُّوحِ فَإِنَّهُ أَثَرُهُ فَتَسْمِيَتُهُ بِالْمَوْتِ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ أَوْ الْمُشْتَرَكِ ا هـ .
وَرَدَّهُ حَجّ فِي عَامَّةِ فَتَاوِيهِ فَقَالَ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِجَوْهَرٍ وَلَا جِسْمٍ ، وَحَدِيثُ يُؤْتَى بِالْمَوْتِ فِي صُورَةِ كَبْشٍ إلَخْ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ ثُمَّ صُحِّحَ كَوْنُهُ أَمْرًا وُجُودِيًّا ع ش .
( بَابُ الْغَسْلِ )
( قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْغَيْنِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَجِبُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَاسْمُ مَصْدَرٍ لِاغْتَسَلَ وَقَوْلُهُ وَقِيلَ عَكْسُهُ وَإِلَى قَوْلِهِ لِانْقِطَاعِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ .
( قَوْلُهُ لِمَا يُغْسَلُ بِهِ ) أَيْ يُضَافُ إلَى الْمَاءِ وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهُ أَيْ كَأُشْنَانٍ وَصَابُونٍ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَالضَّمُّ أَشْهَرُ إلَخْ ) أَيْ فِي الْفِعْلِ الرَّافِعِ لِلْحَدَثِ أَمَّا إزَالَةُ النَّجَاسَةِ فَالْأَشْهَرُ فِي لِسَانِهِمْ الْفَتْحُ ع ش ( قَوْلُهُ وَهُوَ لُغَةً إلَخْ ) فِيهِ إجْمَالٌ فَإِنَّهُ لَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ هَذَا التَّفْسِيرَ بِأَيِّ الْمَعَانِي وَالْحَاصِلُ أَنَّ حَمْلَهُ عَلَى الْجَمِيعِ مُمْتَنِعٌ أَمَّا الْغِسْلُ بِالْكَسْرِ وَبِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْمَاءِ فَوَاضِحٌ وَكَذَا الْغَسْلُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ الَّذِي هُوَ مَصْدَرُ غَسَلَ إذْ هُوَ إسَالَةُ الْمَاءِ لَا سَيَلَانُهُ وَكَذَا اسْمُ الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الِاغْتِسَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ حَاصِلَ الْحَاصِلِ عَدَمُ الصِّحَّةِ لَا الْإِجْمَالُ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى الْإِقْنَاعِ قَوْلُهُ وَهُوَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَضَمِّهَا لُغَةً سَيَلَانُ الْمَاءِ إلَخْ فِيهِ أَنَّ الْغَسْلَ اسْمٌ لِلْفِعْلِ وَالسَّيَلَانَ صِفَةٌ لِلْمَاءِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ السَّيَلَانُ بِمَعْنَى الْإِسَالَةِ أَوْ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْفِعْلُ ا هـ .
وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْجَوَابَ الثَّانِيَ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ لَا اللُّغَوِيَّ الَّذِي فِيهِ الْكَلَامُ وَلَك أَنْ تُجِيبَ بِاخْتِيَارِ الِاحْتِمَالِ الثَّانِي وَجَعْلِهِ مَصْدَرَ الْمَجْهُولِ وَإِنَّمَا اخْتَارَهُ لِلتَّفْسِيرِ دُونَ مَصْدَرِ الْمَعْلُومِ لِمُنَاسَبَتِهِ لِلْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ دُونَ الثَّانِي ( قَوْلُهُ سَيَلَانُ الْمَاءِ عَلَى الشَّيْءِ ) أَيْ مُطْلَقًا مُغْنِي أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ بَدَنًا أَوْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ بِنِيَّةٍ أَوْ لَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ سَيَلَانُهُ عَلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ ) أَيْ بِشَرَائِطَ مَخْصُوصَةٍ ( بِالنِّيَّةِ ) أَيْ فِي غَيْرِ غُسْلِ الْمَيِّتِ نِهَايَةٌ أَيْ أَمَّا هُوَ فَلَا يَجِبُ فِيهِ النِّيَّةُ بَلْ يُسْتَحَبُّ فَقَطْ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ قَوْلُهُ بِالنِّيَّةِ أَيْ وَلَوْ مَنْدُوبَةً فَيَشْمَلُ غُسْلَ الْمَيِّتِ ا هـ .
وَهِيَ أَحْسَنُ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجِبُ فَوْرًا ) أَيْ أَصَالَةً نِهَايَةٌ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ ضَاقَ وَقْتُ الصَّلَاةِ عَقِبَ الْجَنَابَةِ أَوْ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ فَيَجِبُ فِيهِ لَا لِذَاتِهِ بَلْ لِإِيقَاعِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ عَصَى بِسَبَبِهِ ) أَيْ كَأَنْ زَنَى ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَجَسٍ إلَخْ ) أَيْ إزَالَتِهِ ( قَوْلُهُ ثَمَّ ) أَيْ فِي الْغُسْلِ الَّذِي عَصَى بِسَبَبِهِ وَقَوْلُهُ هُنَا أَيْ فِي النَّجَسِ الَّذِي عَصَى بِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُوجِبُهُ ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ السَّبَبُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وُجُوبُ الْغُسْلِ فَالسَّبَبُ هُوَ الْمُوجِبُ بِالْكَسْرِ وَالْغُسْلُ هُوَ الْمُوجَبُ بِالْفَتْحِ وَهُوَ مُفْرَدٌ مُضَافٌ إلَى مَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ فَسَاوَى التَّعْبِيرَ بِمُوجِبَاتِ الْغُسْلِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِ لَا يَجِبُ غُسْلُهُ وَأَنَّ الشَّهِيدَ يَحْرُمُ غُسْلُهُ وَهُوَ اعْتِذَارٌ عَنْ عَدَمِ تَقْيِيدِهِ هُنَا حَلَبِيٌّ و ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ السِّقْطُ إلَخْ ) الْأَوْلَى تَوْجِيهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَوْتِ بِدَلِيلِ ذِكْرِهِ فِي الْجَنَائِزِ سم ( قَوْلُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ مَوْتٌ مُغْنِي أَوْ عَلَى الْحَصْرِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ كَلَامِهِ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إلَخْ ) عِلَّةُ الْمَنْفِيِّ بِالْمِيمِ ( قَوْلُهُ يَجِبُ غَسْلُهُ ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ لَا يُوصَفُ بِالْمَوْتِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَصَحِّ فِي تَعْرِيفِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ عَدَمُ الْحَيَاةِ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِمُفَارَقَةِ الرُّوحِ الْجَسَدَ وَقِيلَ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ الْحَيَاةُ وَقِيلَ عَرْضٌ يُضَادُّهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى { خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ } وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَعْنَى قَدَّرَ وَالْعَدَمُ مُقَدَّرٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِيمَا ادَّعَاهُ الشَّارِحِ مِنْ صِدْقِ كُلٍّ مِنْ التَّعَارِيفِ الثَّلَاثَةِ عَلَى السِّقْطِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ إلَخْ ) عِلَّةُ عَدَمِ الْوُرُودِ ( قَوْلُهُ صَادِقٌ عَلَيْهِ ) فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْمُفَارَقَةِ سَبْقُ الْوُجُودِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَا مَعْنَى الْعَدَمِ وَيُجْعَلُ قَوْلُهُ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ إلَخْ رَاجِعًا إلَيْهِ أَيْضًا لَكِنْ يَلْزَمُ حِينَئِذٍ اتِّحَادُ هَذَا مَعَ الثَّانِي سم عَلَى حَجّ وَفِي الْمَقَاصِدِ رُدَّ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ عِبَارَتُهُ وَالْمَوْتُ زَوَالُهَا أَيْ الْحَيَاةِ أَيْ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا يَتَّصِفُ بِهَا 258 بِالْفِعْلِ وَهُوَ مُرَادُ مَنْ قَالَ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ أَيْ عَمَّا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ وَصِفَتِهِ الْحَيَاةُ بِالْفِعْلِ فَهُوَ عَدَمُ مِلْكِهِ لَهَا كَالْعَمَى الطَّارِئِ بَعْدَ الْبَصَرِ لَا كَمُطْلَقِ الْعَدَمِ ا هـ .
وَعَلَيْهِ فَلَا يَدْخُلُ السِّقْطُ فِي الْمَيِّتِ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي أَيْضًا ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ عَرَضَ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي رَدُّ هَذَا الْقَوْلِ قَالَ ع ش وَجَرَى عَلَى رَدِّهِ الْمَقَاصِدُ أَيْضًا لَكِنْ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ عَادِلٍ عَنْ ابْنِ الْخَطِيبِ الْحَقُّ أَنَّهُ وُجُودِيٌّ وَيُوَافِقُهُ مَا نَقَلَهُ الصَّفَوِيُّ عَنْ صَاحِبِ الْوُدِّ أَنَّ عَدَمِيَّةَ الْمَوْتِ كَانَتْ مَنْسُوبَةً إلَى الْقَدَرِيَّةِ فَفَشَتْ ا هـ .
هَذَا وَفِي حَوَاشِي السُّيُوطِيّ أَنَّ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ ذَهَبُوا إلَى أَنَّ الْمَوْتَ جِسْمٌ وَالْآثَارُ مُصَرِّحَةٌ بِذَلِكَ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ الْجِسْمُ الَّذِي عَلَى صُورَةِ كَبْشٍ كَمَا أَنَّ الْحَيَاةَ جِسْمٌ عَلَى صُورَةِ فَرَسٍ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إلَّا حَيًّا ، وَأَمَّا الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالْبَدَنِ عِنْدَ مُفَارَقَةِ الرُّوحِ فَإِنَّهُ أَثَرُهُ فَتَسْمِيَتُهُ بِالْمَوْتِ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ أَوْ الْمُشْتَرَكِ ا هـ .
وَرَدَّهُ حَجّ فِي عَامَّةِ فَتَاوِيهِ فَقَالَ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِجَوْهَرٍ وَلَا جِسْمٍ ، وَحَدِيثُ يُؤْتَى بِالْمَوْتِ فِي صُورَةِ كَبْشٍ إلَخْ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ ثُمَّ صُحِّحَ كَوْنُهُ أَمْرًا وُجُودِيًّا ع ش .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith