تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 368 · printed p. 235 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : مَا يَجِبُ ) إلَى قَوْلِهِ وَبِغَرْفَةٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَا يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِهِ فَقَطْ إلَخْ ) أَمَّا الشَّعْرُ الْخَفِيفُ أَوْ الْكَثِيفُ الَّذِي فِي حَدِّ الْوَجْهِ مِنْ لِحْيَةِ غَيْرِ الرَّجُلِ وَعَارِضِهِ فَيَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى ظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ وَمَنَابِتِهِ بِتَخْلِيلٍ أَوْ غَيْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مِنْ نَحْوِ الْعَارِضِ ) أَيْ الْكَثِيفِ سم ( قَوْلُهُ وَعَرْكِ عَارِضَيْهِ ) أَيْ يُسَنُّ دَلْكُهُمَا ( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَالْمَسْحُ سُنَّ تَثْلِيثُهُ أَيْ التَّخْلِيلِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ ) أَيْ تَثْلِيثُ التَّخْلِيلِ وَكَذَا ضَمِيرُ أَوْ بِهِ وَغَيْرِهِ ، وَيَجُوزُ إرْجَاعُهُمَا لِلتَّخْلِيلِ وَ ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي تَوَقُّفِ الْكَمَالِ عَلَى مَاءٍ جَدِيدٍ ( قَوْلُهُ : وَيُخَلِّلُهَا الْمُحْرِمُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالزِّيَادِيِّ .
وَمَالَ إلَيْهَا شَيْخُنَا ثُمَّ قَالَ وَحُمِلَ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى التَّخْلِيلِ تَسَاقُطُ شَعْرِهِ وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ وَهَذَا جَمْعٌ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ ( قَوْلُهُ : وُجُوبًا ) مُتَعَلِّقٌ بِالرِّفْقِ وَكَذَا قَوْلُهُ : نَدْبًا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : الْيَدَيْنِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ مُجْرِيًا فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أُبَيِّنُهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : الْيَدَيْنِ ) أَيْ أَصَابِعَ الْيَدَيْنِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِالتَّشْبِيكِ ) الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ بِأَيِّ كَيْفِيَّةٍ كَانَ 235 وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ بِالتَّشْبِيكِ سم عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ وَتَخْلِيلُ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْأَوْلَى كَوْنُهُ فِي أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ بِالتَّشْبِيكِ لِحُصُولِهِ بِسُرْعَةٍ وَسُهُولَةٍ ، وَإِنَّمَا يُكْرَهُ لِمَنْ بِالْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِمَنْ بِالْمَسْجِدِ إلَخْ ) أَيْ وَكَانَ تَشْبِيكُهُ عَبَثًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلَا يَضُرُّ التَّشْبِيكُ فِي الْوُضُوءِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ بِخِنْصَرِ يُسْرَى يَدَيْهِ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَقَالَ الْمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ بِخِنْصَرِ الْيَدِ الْيُسْرَى أَوْ الْيُمْنَى كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ ا هـ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ قَوْلُهُ : أَوْ الْيُمْنَى إلَخْ مَالَ إلَيْهِ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ وَالْخَطِيبُ فِي الْإِقْنَاعِ وَاقْتَصَرَ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالتُّحْفَةِ وَالنِّهَايَةِ عَلَى الْيُسْرَى ، وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ خِنْصَرُ الْيُسْرَى أَلْيَقُ إذْ هِيَ لِإِزَالَةِ الْأَوْسَاخِ وَمَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ لَا يَخْلُو عَنْ وَسَخٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَجِبُ فِي مُلْتَفَّةٍ ) أَيْ التَّخْلِيلُ وَنَحْوُهُ فِي أَصَابِعَ مُلْتَفَّةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ ، وَيَحْرُمُ فَتْقُ مُلْتَحِمَةٍ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ بِلَا ضَرُورَةٍ أَيْ إنْ خَافَ مَحْذُورَ تَيَمُّمٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ نِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا زَادَ الْإِيعَابُ إنْ قَالَ لَهُ طَبِيبَانِ عَدْلَانِ أَنَّهُ يُمْكِنُ فَتْقُهَا وَرَجَا بِهِ قُوَّةً عَلَى الْعَمَلِ اُتُّجِهَ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا سَيَأْتِي مِنْ التَّفْصِيلِ فِي قَطْعِ السِّلْعَةِ ا هـ .
وَعَقَّبَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ كَلَامَ النِّهَايَةِ بِمَا نَصُّهُ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ وَيُؤْخَذُ مِنْ إطْلَاقِ التَّعْذِيبِ فِي الْعِلَّةِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ مَا ذُكِرَ ا هـ وَفِيهِ تَوَقُّفٌ إذْ مُطْلَقُ التَّعْذِيبِ ، وَإِنْ لَمْ يُبِحْ التَّيَمُّمَ لَا يَقْتَضِي الْحُرْمَةَ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ لِغَرَضٍ ( قَوْلُهُ بِأَطْرَافٍ إلَخْ ) أَيْ يَغْسِلُهَا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ صَبَّ عَلَيْهِ إلَخْ ) وَقَالَ الزِّيَادِيُّ وَشَيْخُنَا ، فَإِنْ صَبَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ بَدَأَ بِأَعْلَاهُمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ سُنَّةً ) وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الشَّارِحِ فِي الْإِيعَابِ عِبَارَتُهُ وَوَاضِحٌ أَنَّ قَوْلَهُ أَيْ الْمَجْمُوعِ وَلَا يَكْتَفِي إلَخْ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ أَيْ يُسَنُّ لَهُ أَنْ لَا يَكْتَفِيَ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَعُمُّ الْعُضْوَ أَمَّا لَوْ عَمَّهُ فَيَكْفِي فَمَنْ فَهِمَ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ ، وَأَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِجَرَيَانِهِ بِطَبْعِهِ مُطْلَقًا فَقَدْ وَهَمَ انْتَهَتْ ا هـ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ الْمَاءَ ( قَوْلُهُ وَاسْتِئْنَافُهُ ) أَيْ فَيَكُونُ وَاجِبًا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَكِنْ مَحَلُّهُ ) أَيْ مَحَلُّ وُجُوبِ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِجَرَيَانِ الْمَاءِ بِطَبْعِهِ وَ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا كَفَى ) أَيْ ، وَإِنْ ظَنَّ الْعُمُومَ كَفَى جَرَيَانُهُ بِطَبْعِهِ وَعَلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ ، وَإِنْ جَرَى بِطَبْعِهِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ الْأَقْطَعِ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَيَلْحَقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى وَلِغَيْرِهِ وَإِلَى قَوْلِهِ فَالْغُرَّةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى وَلِغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ وَيُلْحَقُ إلَى وَيُكْرَهُ ( قَوْلُهُ : لِنَحْوِ الْأَقْطَعِ ) أَيْ مِنْ مَغْلُولِ يَدٍ وَمَخْلُوقٍ بِدُونِهَا بَصْرِيٌّ أَيْ وَسَلِيمٍ لَمْ يَتَأَتَّ لَهُ إلَّا بِالتَّرْتِيبِ كَأَنْ أَرَادَ غَسْلَ كَفَّيْهِ بِالصَّبِّ مِنْ نَحْوِ إبْرِيقٍ فَيَتَّجِهُ تَقْدِيمُ الْيُمْنَى شَيْخُنَا ، وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ .
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ فِي جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ إنْ تَوَضَّأَ بِنَفْسِهِ ) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ بِالْغَمْسِ فِيمَا يَظْهَرُ وَوَجْهُ تَقْيِيدِهِ بِذَلِكَ أَنَّهُ إنَّمَا يُسَنُّ لَهُ التَّيَامُنُ مُطْلَقًا لِتَعَذُّرِ الْمَعِيَّةِ الْمَطْلُوبَةِ أَصَالَةً فِي نَحْوِ الْخَدَّيْنِ وَلَا تَتَعَذَّرُ إلَّا حِينَئِذٍ بَصْرِيٌّ وَ ( قَوْلُهُ بِالْغَمْسِ ) يَنْبَغِي وَلَوْ حُكْمًا كَالْوُقُوفِ تَحْتَ مَاءٍ كَثِيرٍ مُحِيطٍ لِجَمِيعِ بَدَنِهِ فِي آنٍ وَاحِدٍ ( قَوْلُهُ وَلِغَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ نَحْوِ الْأَقْطَعِ ( قَوْلُهُ : فِي الْيَدَيْنِ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنْ سَهُلَ غَسْلُهُمَا مَعًا كَأَنْ كَانَ فِي بَحْرٍ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ الْوَجْهِ ) خَرَجَ بِهِ غَسْلُ الْكَفَّيْنِ أَوَّلَ الْوُضُوءِ فَيَطْهُرُ إنْ دَفْعَةً وَمَحَلُّهُ فِيمَا يَظْهَرُ إنْ غَسَلَهُمَا بِغَمْسٍ أَوْ اغْتِرَافٍ أَوْ صَبٍّ مِنْ غَيْرِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ غَسْلُهُمَا إلَّا بِصَبِّهِ مِنْ نَحْوِ إبْرِيقٍ اُتُّجِهَ تَقْدِيمُ الْيُمْنَى سم ( قَوْلُهُ : وَالرِّجْلَيْنِ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ لَابِسَ خُفٍّ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْبَقِيَّةِ ) أَيْ الْكَفَّيْنِ وَالْخَدَّيْنِ وَالْأُذُنَيْنِ نِهَايَةٌ وَجَانِبَيْ الرَّأْسِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ وَمُغْنِي زَادَ شَيْخُنَا وَهَذَا فِي السَّلِيمِ ، وَكَذَا فِي نَحْوِ الْأَشَلِّ وَالْأَقْطَعِ إنْ طَهَّرَهُ غَيْرُهُ فَيُطَهِّرُهَا مَعًا وَيُكْرَهُ تَقْدِيمُ الْيُمْنَى كَالسَّلِيمِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ سَنُّ التَّيَامُنِ ( قَوْلُهُ : أَيْ مِمَّا هُوَ مِنْ بَابِ التَّكْرِيمِ ) كَتَسْرِيحِ شَعْرٍ وَاكْتِحَالٍ وَحَلْقِ رَأْسٍ وَنَتْفِ إبِطٍ وَقَصِّ شَارِبٍ وَلُبْسِ نَحْوِ نَعْلٍ وَثَوْبٍ وَتَقْلِيمِ ظُفْرٍ وَمُصَافَحَةٍ نِهَايَةٌ وَأَخْذٍ وَإِعْطَاءٍ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَالسِّوَاكِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَتَحْلِيلِ الصَّلَاةِ وَمُفَارَقَةِ الْخَلَاءِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيَلْحَقُ بِهِ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي فَصْلِ الْخَلَاءِ وَقَدَّمْنَا مَا فِيهِ ثَمَّ سم ( قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ ) 236 أَيْ تَرْكُ التَّيَامُنِ بِأَنْ يُقَدِّمَ الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى أَوْ يَغْسِلَهُمَا مَعًا ع ش وَشَوْبَرِيٌّ وَشَيْخُنَا وَكَالْوُضُوءِ فِي ذَلِكَ كُلُّ مَا فِيهِ تَكْرِيمٌ فَيُكْرَهُ فِيهِ تَقْدِيمُ الْيَسَارِ وَالْمَعِيَّةُ ، وَهَلْ يُكْرَهُ التَّيَامُنُ فِي نَحْوِ الْخَدَّيْنِ مِمَّا يَطْهُرُ دَفْعَةً وَاحِدَةً قِيَاسًا عَلَى ذَلِكَ أَوْ يُفَرَّقُ الْأَقْرَبُ الثَّانِي إيعَابٌ وَشَوْبَرِيٌّ قَالَ ع ش عَنْ سم مَالَ إلَيْهِ الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ ا هـ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَرْحِ الرَّوْضِ الْأَوَّلَ أَيْ كَرَاهَةَ التَّيَامُنِ فِي نَحْوِ الْيَدَيْنِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith