تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3182 · ص. المطبوع 114 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ فِي الْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ وَتَوَابِعِهِ ) .
( قَوْلُهُ : عَطَفَهَا عَلَيْهِ ) ، فَإِنْ قُلْت فَيَلْزَمُ فَصْلُ هَذَا الْمَعْطُوفِ بِجُمْلَةٍ ، وَهِيَ قَوْلُهُ فَصْلٌ أَيْ هَذَا فَصْلٌ قُلْت الْفَصْلُ جَائِزٌ بِمَا لَمْ تَتَمَحَّضْ أَجْنَبِيَّةً وَمِنْهُ جُمْلَةُ الِاعْتِرَاضِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ اعْتِرَاضِيَّةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ مُقَدَّرًا بَعْدَ الْفَصْلِ أَيْ فَصْلٌ يَفْعَلُونَ مَا ذُكِرَ وَيَبِيتُونَ وَأَنْ تَكُونَ الْوَاوُ اسْتِئْنَافِيَّةً .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَيَبِيتُونَ ) هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ مُغْمًى عَلَيْهِ كَمَا فِي وُقُوفِ عَرَفَةَ وَعَلَيْهِ فَلَوْ بَقِيَ مُغْمًى عَلَيْهِ جَمِيعَ النِّصْفِ الثَّانِي هَلْ يَسْقُطُ الدَّمُ ؛ لِأَنَّ الْإِغْمَاءَ عُذْرٌ وَالْمَبِيتُ يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ بِخِلَافِ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ مَجْنُونًا وَعَلَيْهِ لَوْ بَقِيَ مَجْنُونًا فِي جَمِيعِ النِّصْفِ الثَّانِي فَهَلْ يَسْقُطُ الدَّمُ وَيُجْعَلُ الْجُنُونُ عُذْرًا وَالْمَبِيتُ يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُجْعَلَ عُذْرًا لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ نَعَمْ إنْ كَانَ لَهُ وَلِيٌّ أَحْرَمَ عَنْهُ وَجَبَ عَلَيْهِ إحْضَارُهُ وَإِلَّا فَعَلَى الْوَلِيِّ الدَّمُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ .
( قَوْلُهُ : وَيَحْصُلُ بِلَحْظَةٍ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي وَلَوْ بِالْمُرُورِ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ فِي الْحَاشِيَةِ بَلْ قَالَ السُّبْكِيُّ يُجْزِئُ الْمُرُورُ كَمَا فِي عَرَفَاتٍ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ ا هـ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ كَمَا فِي عَرَفَاتٍ أَنَّهُ لَا يَنْصَرِفُ بِالصَّرْفِ وَأَنَّهُ يُجْزِئُ ، وَإِنْ قَصَدَ آبِقًا وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا مُزْدَلِفَةُ 114 وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ فِي مِنًى فَيَحْصُلَ الْمَبِيتُ بِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا مِنًى وَقَصَدَ غَيْرَ الْوَاجِبِ م ر .
( قَوْلُهُ ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ إلَخْ ) كَانَ يُمْكِنُهُ دَفْعُ الْإِشْكَالِ لِتَخْصِيصِ جَوَازِ الدَّفْعِ عَقِبَ النِّصْفِ بِمَنْ وَصَلَهَا عِنْدَ الْغُرُوبِ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ عَلَى الْحَاجِّ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِكَوْنِ الْإِحْيَاءِ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ دُونَ غَيْرِهِمَا مِمَّا يُتْعِبُ كَالصَّلَاةِ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُسَنَّ لَهُ التَّنَفُّلُ الْمُطْلَقُ فِيهَا ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَإِطْلَاقِهِ أَيْ الْمَجْمُوعِ الصَّلَاةُ مُسْتَثْنًى نَفْلُهَا الْمُطْلَقُ لِلِاتِّبَاعِ لِمَا صَحَّ { ۝ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اضْطَجَعَ بَعْدَ رَاتِبَةِ الْعِشَاءِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَكَانَ إحْيَاؤُهُ بِالذِّكْرِ وَالذِّكْرُ أَفْضَلُ } ا هـ وَهَلْ الْمُرَادُ بِرَاتِبَةِ الْعِشَاءِ مَا يَشْمَلُ الْوِتْرَ لِئَلَّا يَلْزَمَ فَوَاتُهُ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَعَادَ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ قَبْلَهُ فَقَطْ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ : وَأَخَذَ مِنْهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ مِنْ شَرْطِ مَبِيتِهِ بِمَدْرَسَةٍ لَوْ نَامَ خَارِجَهَا لِخَوْفٍ إلَخْ ) نَظِيرُ ذَلِكَ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي الْجَعَالَةِ مِمَّا نَصُّهُ خَاتِمَةٌ لَوْ تَوَلَّى وَظِيفَةً وَأُكْرِهَ عَلَى عَدَمِ مُبَاشَرَتِهَا أَفْتَى الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ بِاسْتِحْقَاقِ الْمَعْلُومِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّهَا جَعَالَةٌ ، وَهُوَ لَمْ يُبَاشِرْ ا هـ فَإِفْتَاءُ التَّاجِ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَبَحْثُ الزَّرْكَشِيّ مُوَافِقٌ لِرَدِّ الشَّارِحِ ثُمَّ 115 رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْجَعَالَةِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : مَا يُعْلَمُ مِنْهُ الرَّاجِحُ إلَخْ ) لَمْ يَزِدْ فِي آخِرِ الْجَعَالَةِ عَلَى نَقْلِهِ كَلَامَ التَّاجِ الْفَزَارِيِّ الْمَذْكُورِ فِيمَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَتَعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَاعْتِرَاضُ الزَّرْكَشِيّ إلَى آخِرِ مَا حَكَاهُ فِي اعْتِرَاضِهِ ثُمَّ قَالَ يُجَابُ عَنْهُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَمُرَّ بِمُزْدَلِفَةَ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ إمْكَانِ الْمُرُورِ مِنْهَا .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ يَنْبَغِي ) هَذَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ شَارِحِ الْبَهْجَةِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْعَوْدُ إلَى مُزْدَلِفَةَ لَيْلًا كَمَا أَجَابَ بِهِ الْقَفَّالُ وَغَيْرُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَوْ فَرَغَ مِنْهُ ) يَنْبَغِي مِنْ الْوُقُوفِ أَوْ الطَّوَافِ حَتَّى يَشْمَلَ الْمَسْأَلَتَيْنِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث