تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا يَضُرُّ غِنَاهُ بِالزَّكَاةِ ) وَكَزَكَاةِ الْحَوْلِ فِيمَا ذُكِرَ زَكَاةُ الْفِطْرِ أَسْنَى وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فِيمَا ذُكِرَ أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْمُزَكِّي وَقْتَ الْوُجُوبِ بِصِفَتِهِ وَالْقَابِضِ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ وَأَنَّهُ لَوْ انْتَقَلَ الْمُخْرِجُ لِلزَّكَاةِ إلَى غَيْرِ بَلَدِ الْمُسْتَحِقِّ أَجْزَأَتْهُ ا هـ وَلَا يَضُرُّ غِنَاهُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ الْمُعَجَّلَةِ وَلَوْ مَعَ غَيْرِهَا ( قَوْلُهُ الْمُعَجَّلَةِ ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ نَظَرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَى وَلَوْ اسْتَغْنَى وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ إلَى وَرُجِّحَ ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ كَثْرَةٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ لِكَثْرَتِهَا أَوْ لِتَوَالُدِهَا أَوْ دَرِّهَا أَوْ التِّجَارَةِ فِيهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ا هـ أَيْ كَإِجَارَتِهَا .
( قَوْلُهُ وَلَوْ بِهَا مَعَ غَيْرِهَا ) لَا حَاجَةَ إلَى لَفْظَةِ بِهَا ( قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ ) أَيْ قَوْلُهُمْ وَأَمَّا غِنَاهُ بِغَيْرِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ تَغْرِيمُهُ ) أَيْ التَّالِفِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ أَدَّى تَغْرِيمُهُ إلَى فَقْرِهِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ) أَيْ التَّالِفَ ( قَوْلُهُ وَصُورَتُهَا ) أَيْ مَسْأَلَةُ الِاسْتِغْنَاءِ بِزَكَاةٍ أُخْرَى ( قَوْلُهُ يُسَدُّ مِنْهَا بَدَلُ الْمُعَجَّلَةِ ) أَيْ يُسَدُّ بَعْضُهَا مَسَدَّ الْمُعَجَّلَةِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَرَجَّحَ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ مُعَجَّلَتَيْنِ مَعًا وَكُلٌّ مِنْهُمَا تُغْنِيهِ تَخَيَّرَ فِي دَفْعِ أَيِّهِمَا شَاءَ فَإِنْ أَخَذَهُمَا مُرَتَّبًا اُسْتُرِدَّتْ الْأُولَى عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْفَارِقِيِّ وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ أَنَّ الثَّانِيَةَ أَوْلَى بِالِاسْتِرْجَاعِ وَلَوْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ غَيْرَ مُعَجَّلَةٍ فَالْأُولَى هِيَ الْمُسْتَرَدَّةُ وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ شَرْحُ م ر أَيْ وَالْخَطِيبِ وَقَوْلُهُ م ر وَعَكْسُهُ أَيْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ مُعَجَّلَةً وَلَعَلَّ صُورَتَهُ أَنَّهُ لَمَّا تَمَّ حَوْلٌ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ ثُمَّ عَجَّلَ لِلْحَوْلِ الَّذِي بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ بِتَمَامِ الْأَوَّلِ افْتَتَحَ الثَّانِي سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر وَعَكْسُهُ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ هِيَ الْمُعَجَّلَةُ وَقَوْلُهُ بِعَكْسِهِ أَيْ فَالثَّانِيَةُ هِيَ الْمُسْتَرَدَّةُ وَهِيَ الْمُعَجَّلَةُ أَيْضًا ا هـ .
( قَوْلُهُ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَ حَوْلُ مُعَجَّلَتَيْنِ إلَخْ ) أَيْ أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَا فَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُجْزِئَ مَا سَبَقَ تَمَامَ حَوْلِهَا سَوَاءٌ أَخْرَجَهَا 359 أَوَّلًا أَوْ ثَانِيًا وَبِهَذَا مَعَ مَا يَأْتِي فِي الْحَاشِيَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِقَوْلِهِ فَالْمُسْتَرْجَعُ الْمُعَجَّلَةُ يَظْهَرُ أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ تَمْثِيلِهِمْ الِاسْتِغْنَاءَ بِغَيْرِهَا الْمُضِرِّ بِقَوْلِهِمْ كَزَكَاةٍ أُخْرَى وَاجِبَةٍ أَوْ مُعَجَّلَةٍ أَخَذَهَا بَعْدَ الْأُولَى عَلَى مَا إذَا سَبَقَ حَوْلَ تِلْكَ الْأُخْرَى فَلْيُحَرَّرْ سم ( قَوْلُهُ فَالْمُسْتَرْجَعُ الْمُعَجَّلَةُ ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ اخْتَلَفَ حَوْلُهُمَا وَسَبَقَ حَوْلَ الْوَاجِبَةِ أَمَّا لَوْ سَبَقَ حَوْلَ الْمُعَجَّلَةِ بِأَنْ عَجَّلَ فِي رَجَبٍ مَا يَتِمُّ حَوْلُهُ فِي شَعْبَانَ ثُمَّ أَخْرَجَ وَاجِبَةً فِي رَمَضَانَ فَيَنْبَغِي عَدَمُ إجْزَاءِ الْوَاجِبَةِ ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَهَا بَعْدَ تَمَامِ حَوْلِ الْمُعَجَّلَةِ وَوُقُوعِهَا الْمَوْقِعَ وَأَمَّا لَوْ اتَّفَقَ حَوْلُهُمَا فَيَنْبَغِي عَدَمُ إجْزَاءِ الْوَاجِبَةِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ تَمَامِ الْحَوْلِ يَتِمُّ أَمْرُ الْمُعَجَّلَةِ وَتَقَعُ مَوْقِعَهَا فَإِخْرَاجُ الْوَاجِبَةِ بَعْدَ ذَلِكَ إخْرَاجٌ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ لِاسْتِغْنَائِهَا بِالْمُعَجَّلَةِ مَعَ تَمَامِ أَمْرِهَا فَلْيُحَرَّرْ سم ( قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِهَا ) أَيْ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَا يَضُرُّ غِنَاهُ بِالزَّكَاةِ ) وَكَزَكَاةِ الْحَوْلِ فِيمَا ذُكِرَ زَكَاةُ الْفِطْرِ أَسْنَى وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فِيمَا ذُكِرَ أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْمُزَكِّي وَقْتَ الْوُجُوبِ بِصِفَتِهِ وَالْقَابِضِ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ وَأَنَّهُ لَوْ انْتَقَلَ الْمُخْرِجُ لِلزَّكَاةِ إلَى غَيْرِ بَلَدِ الْمُسْتَحِقِّ أَجْزَأَتْهُ ا هـ وَلَا يَضُرُّ غِنَاهُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ الْمُعَجَّلَةِ وَلَوْ مَعَ غَيْرِهَا ( قَوْلُهُ الْمُعَجَّلَةِ ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ نَظَرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَى وَلَوْ اسْتَغْنَى وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ إلَى وَرُجِّحَ ( قَوْلُهُ لِنَحْوِ كَثْرَةٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ لِكَثْرَتِهَا أَوْ لِتَوَالُدِهَا أَوْ دَرِّهَا أَوْ التِّجَارَةِ فِيهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ا هـ أَيْ كَإِجَارَتِهَا .
( قَوْلُهُ وَلَوْ بِهَا مَعَ غَيْرِهَا ) لَا حَاجَةَ إلَى لَفْظَةِ بِهَا ( قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ ) أَيْ قَوْلُهُمْ وَأَمَّا غِنَاهُ بِغَيْرِهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ تَغْرِيمُهُ ) أَيْ التَّالِفِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ أَدَّى تَغْرِيمُهُ إلَى فَقْرِهِ ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ) أَيْ التَّالِفَ ( قَوْلُهُ وَصُورَتُهَا ) أَيْ مَسْأَلَةُ الِاسْتِغْنَاءِ بِزَكَاةٍ أُخْرَى ( قَوْلُهُ يُسَدُّ مِنْهَا بَدَلُ الْمُعَجَّلَةِ ) أَيْ يُسَدُّ بَعْضُهَا مَسَدَّ الْمُعَجَّلَةِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَرَجَّحَ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ مُعَجَّلَتَيْنِ مَعًا وَكُلٌّ مِنْهُمَا تُغْنِيهِ تَخَيَّرَ فِي دَفْعِ أَيِّهِمَا شَاءَ فَإِنْ أَخَذَهُمَا مُرَتَّبًا اُسْتُرِدَّتْ الْأُولَى عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْفَارِقِيِّ وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ أَنَّ الثَّانِيَةَ أَوْلَى بِالِاسْتِرْجَاعِ وَلَوْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ غَيْرَ مُعَجَّلَةٍ فَالْأُولَى هِيَ الْمُسْتَرَدَّةُ وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ شَرْحُ م ر أَيْ وَالْخَطِيبِ وَقَوْلُهُ م ر وَعَكْسُهُ أَيْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ مُعَجَّلَةً وَلَعَلَّ صُورَتَهُ أَنَّهُ لَمَّا تَمَّ حَوْلٌ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ ثُمَّ عَجَّلَ لِلْحَوْلِ الَّذِي بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ بِتَمَامِ الْأَوَّلِ افْتَتَحَ الثَّانِي سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر وَعَكْسُهُ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ هِيَ الْمُعَجَّلَةُ وَقَوْلُهُ بِعَكْسِهِ أَيْ فَالثَّانِيَةُ هِيَ الْمُسْتَرَدَّةُ وَهِيَ الْمُعَجَّلَةُ أَيْضًا ا هـ .
( قَوْلُهُ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَ حَوْلُ مُعَجَّلَتَيْنِ إلَخْ ) أَيْ أَمَّا لَوْ اخْتَلَفَا فَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُجْزِئَ مَا سَبَقَ تَمَامَ حَوْلِهَا سَوَاءٌ أَخْرَجَهَا 359 أَوَّلًا أَوْ ثَانِيًا وَبِهَذَا مَعَ مَا يَأْتِي فِي الْحَاشِيَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِقَوْلِهِ فَالْمُسْتَرْجَعُ الْمُعَجَّلَةُ يَظْهَرُ أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ تَمْثِيلِهِمْ الِاسْتِغْنَاءَ بِغَيْرِهَا الْمُضِرِّ بِقَوْلِهِمْ كَزَكَاةٍ أُخْرَى وَاجِبَةٍ أَوْ مُعَجَّلَةٍ أَخَذَهَا بَعْدَ الْأُولَى عَلَى مَا إذَا سَبَقَ حَوْلَ تِلْكَ الْأُخْرَى فَلْيُحَرَّرْ سم ( قَوْلُهُ فَالْمُسْتَرْجَعُ الْمُعَجَّلَةُ ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ اخْتَلَفَ حَوْلُهُمَا وَسَبَقَ حَوْلَ الْوَاجِبَةِ أَمَّا لَوْ سَبَقَ حَوْلَ الْمُعَجَّلَةِ بِأَنْ عَجَّلَ فِي رَجَبٍ مَا يَتِمُّ حَوْلُهُ فِي شَعْبَانَ ثُمَّ أَخْرَجَ وَاجِبَةً فِي رَمَضَانَ فَيَنْبَغِي عَدَمُ إجْزَاءِ الْوَاجِبَةِ ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَهَا بَعْدَ تَمَامِ حَوْلِ الْمُعَجَّلَةِ وَوُقُوعِهَا الْمَوْقِعَ وَأَمَّا لَوْ اتَّفَقَ حَوْلُهُمَا فَيَنْبَغِي عَدَمُ إجْزَاءِ الْوَاجِبَةِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ تَمَامِ الْحَوْلِ يَتِمُّ أَمْرُ الْمُعَجَّلَةِ وَتَقَعُ مَوْقِعَهَا فَإِخْرَاجُ الْوَاجِبَةِ بَعْدَ ذَلِكَ إخْرَاجٌ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ لِاسْتِغْنَائِهَا بِالْمُعَجَّلَةِ مَعَ تَمَامِ أَمْرِهَا فَلْيُحَرَّرْ سم ( قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِهَا ) أَيْ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث