تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا يَضُرُّ غِنَاهُ بِالزَّكَاةِ ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ مُعَجَّلَتَيْنِ مَعًا وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُغْنِيهِ تَخَيَّرَ فِي دَفْعِ أَيِّهِمَا شَاءَ فَإِنْ أَخَذَهُمَا مُرَتَّبًا اُسْتُرِدَّتْ الْأُولَى عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْفَارِقِيِّ وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ أَنَّ الثَّانِيَةَ أَوْلَى بِالِاسْتِرْدَادِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْبَنْدَنِيجِيِّ وَغَيْرِهِ لَوْ كَانَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ الْمُعَجَّلَةُ غَنِيًّا عِنْدَ الْأَخْذِ فَقِيرًا عِنْدَ الْوُجُوبِ لَمْ يَجُزْ قَطْعًا لِفَسَادِ الْقَبْضِ وَلَوْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ غَيْرَ مُعَجَّلَةٍ فَالْأُولَى هِيَ الْمُسْتَرَدَّةُ وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ أَيْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ مُعَجَّلَةً وَلَعَلَّ صُورَتَهُ أَنَّهُ لَمَّا تَمَّ حَوْلٌ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ ثُمَّ عَجَّلَ لِلْحَوْلِ الَّذِي بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ بِتَمَامِ الْأَوَّلِ افْتَتَحَ الثَّانِي إذْ لَا مُبَالَاةَ بِعُرُوضِ الْمَانِعِ بَعْدَ قَبْضِ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَغْنَى بِزَكَاةٍ أُخْرَى إلَخْ ) فِي الْقُوتِ مَا نَصُّهُ لَكِنْ لَوْ عَجَّلَ اثْنَانِ فِي آنٍ وَاحِدٍ فَإِنْ لَمْ نَجْعَلْهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْمُعَجَّلِ الْوَاحِدِ أُشْكِلَ الْحَالُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا بِمَنْزِلَتِهِ ا هـ أَقُولُ إنْ أَغْنَتْ كُلٌّ وَدَفَعَا مَعًا فَيَنْبَغِي اسْتِرْدَادُ إحْدَاهُمَا أَوْ مُرَتَّبًا فَالثَّانِيَةُ ( قَوْلُهُ وَرَجَّحَ السُّبْكِيُّ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَ حَوْلُ مُعَجَّلَتَيْنِ ) أَمَّا لَوْ 359 اخْتَلَفَا فَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُجْزِئَ مَا سَبَقَ تَمَامُ حَوْلِهَا سَوَاءٌ أَخْرَجَهَا أَوَّلًا أَوْ ثَانِيًا فَتَأَمَّلْهُ وَبِهَذَا مَعَ مَا ذَكَرْنَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى الْمُتَعَلِّقَةِ بِقَوْلِهِ فَالْمُسْتَرْجِعُ الْمُعَجَّلَةُ يَظْهَرُ أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ تَمْثِيلِهِمْ الِاسْتِغْنَاءَ بِغَيْرِهَا الْمُضِرِّ بِقَوْلِهِمْ كَزَكَاةٍ أُخْرَى وَاجِبَةٍ أَوْ مُعَجَّلَةٍ أَخَذَهَا بَعْدَ الْأُولَى عَلَى مَا إذَا سَبَقَ حَوْلُ تِلْكَ الْأُخْرَى فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ فَالْمُسْتَرْجِعُ الْمُعَجَّلَةُ ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا اخْتَلَفَ حَوْلُهُمَا وَسَبَقَ حَوْلُ الْوَاجِبَةِ أَمَّا لَوْ سَبَقَ حَوْلُ الْمُعَجَّلَةِ بِأَنْ عُجِّلَ فِي رَجَبٍ مَا يَتِمُّ حَوْلُهُ فِي شَعْبَانَ ثُمَّ أَخْرَجَ وَاجِبَةً فِي رَمَضَانَ فَيَنْبَغِي عَدَمُ إجْزَاءِ الْوَاجِبَةِ ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَهَا بَعْدَ تَمَامِ حَوْلِ الْمُعَجَّلَةِ وَوُقُوعِهَا الْمَوْقِعَ وَأَمَّا لَوْ اتَّفَقَ حَوْلُهُمَا فَيَنْبَغِي عَدَمُ إجْزَاءِ الْوَاجِبَةِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ تَمَامِ الْحَوْلِ يَتِمُّ أَمْرُ الْمُعَجَّلَةِ وَتَقَعُ مَوْقِعَهَا فَإِخْرَاجُ الْوَاجِبَةِ بَعْدَ ذَلِكَ إخْرَاجٌ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ لِاسْتِغْنَائِهِ بِالْمُعَجَّلَةِ مَعَ تَمَامِ أَمْرِهَا فَلْيُحَرَّرْ ا هـ
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا يَضُرُّ غِنَاهُ بِالزَّكَاةِ ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ مُعَجَّلَتَيْنِ مَعًا وَكُلٌّ مِنْهُمَا يُغْنِيهِ تَخَيَّرَ فِي دَفْعِ أَيِّهِمَا شَاءَ فَإِنْ أَخَذَهُمَا مُرَتَّبًا اُسْتُرِدَّتْ الْأُولَى عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْفَارِقِيِّ وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ أَنَّ الثَّانِيَةَ أَوْلَى بِالِاسْتِرْدَادِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْبَنْدَنِيجِيِّ وَغَيْرِهِ لَوْ كَانَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ الْمُعَجَّلَةُ غَنِيًّا عِنْدَ الْأَخْذِ فَقِيرًا عِنْدَ الْوُجُوبِ لَمْ يَجُزْ قَطْعًا لِفَسَادِ الْقَبْضِ وَلَوْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ غَيْرَ مُعَجَّلَةٍ فَالْأُولَى هِيَ الْمُسْتَرَدَّةُ وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ أَيْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ مُعَجَّلَةً وَلَعَلَّ صُورَتَهُ أَنَّهُ لَمَّا تَمَّ حَوْلٌ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ ثُمَّ عَجَّلَ لِلْحَوْلِ الَّذِي بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ بِتَمَامِ الْأَوَّلِ افْتَتَحَ الثَّانِي إذْ لَا مُبَالَاةَ بِعُرُوضِ الْمَانِعِ بَعْدَ قَبْضِ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَغْنَى بِزَكَاةٍ أُخْرَى إلَخْ ) فِي الْقُوتِ مَا نَصُّهُ لَكِنْ لَوْ عَجَّلَ اثْنَانِ فِي آنٍ وَاحِدٍ فَإِنْ لَمْ نَجْعَلْهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْمُعَجَّلِ الْوَاحِدِ أُشْكِلَ الْحَالُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا بِمَنْزِلَتِهِ ا هـ أَقُولُ إنْ أَغْنَتْ كُلٌّ وَدَفَعَا مَعًا فَيَنْبَغِي اسْتِرْدَادُ إحْدَاهُمَا أَوْ مُرَتَّبًا فَالثَّانِيَةُ ( قَوْلُهُ وَرَجَّحَ السُّبْكِيُّ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَ حَوْلُ مُعَجَّلَتَيْنِ ) أَمَّا لَوْ 359 اخْتَلَفَا فَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُجْزِئَ مَا سَبَقَ تَمَامُ حَوْلِهَا سَوَاءٌ أَخْرَجَهَا أَوَّلًا أَوْ ثَانِيًا فَتَأَمَّلْهُ وَبِهَذَا مَعَ مَا ذَكَرْنَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى الْمُتَعَلِّقَةِ بِقَوْلِهِ فَالْمُسْتَرْجِعُ الْمُعَجَّلَةُ يَظْهَرُ أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُ تَمْثِيلِهِمْ الِاسْتِغْنَاءَ بِغَيْرِهَا الْمُضِرِّ بِقَوْلِهِمْ كَزَكَاةٍ أُخْرَى وَاجِبَةٍ أَوْ مُعَجَّلَةٍ أَخَذَهَا بَعْدَ الْأُولَى عَلَى مَا إذَا سَبَقَ حَوْلُ تِلْكَ الْأُخْرَى فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ فَالْمُسْتَرْجِعُ الْمُعَجَّلَةُ ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا اخْتَلَفَ حَوْلُهُمَا وَسَبَقَ حَوْلُ الْوَاجِبَةِ أَمَّا لَوْ سَبَقَ حَوْلُ الْمُعَجَّلَةِ بِأَنْ عُجِّلَ فِي رَجَبٍ مَا يَتِمُّ حَوْلُهُ فِي شَعْبَانَ ثُمَّ أَخْرَجَ وَاجِبَةً فِي رَمَضَانَ فَيَنْبَغِي عَدَمُ إجْزَاءِ الْوَاجِبَةِ ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَهَا بَعْدَ تَمَامِ حَوْلِ الْمُعَجَّلَةِ وَوُقُوعِهَا الْمَوْقِعَ وَأَمَّا لَوْ اتَّفَقَ حَوْلُهُمَا فَيَنْبَغِي عَدَمُ إجْزَاءِ الْوَاجِبَةِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ تَمَامِ الْحَوْلِ يَتِمُّ أَمْرُ الْمُعَجَّلَةِ وَتَقَعُ مَوْقِعَهَا فَإِخْرَاجُ الْوَاجِبَةِ بَعْدَ ذَلِكَ إخْرَاجٌ لِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ لِاسْتِغْنَائِهِ بِالْمُعَجَّلَةِ مَعَ تَمَامِ أَمْرِهَا فَلْيُحَرَّرْ ا هـ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث