تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَلَا يُكْمَلُ جِنْسٌ بِجِنْسٍ ) إجْمَاعًا فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَقِيَاسًا 249 فِي نَحْوِ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ ( وَيُضَمُّ النَّوْعُ إلَى النَّوْعِ ) كَتَمْرٍ مَعْقِلِيٍّ وَبَرْنِيِّ وَبُرٍّ مِصْرِيٍّ وَشَامِيٍّ لِاتِّحَادِ الِاسْمِ وَمَرَّ أَنَّ الدُّخْنَ نَوْعٌ مِنْ الذُّرَةِ ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يُضَمُّ إلَيْهَا لَكِنَّهُ مُشْكِلٌ لِاخْتِلَافِهِمَا صُورَةً وَلَوْنًا وَطَبْعًا وَطَعْمًا ، وَمَعَ الِاخْتِلَافِ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ تَتَعَذَّرُ النَّوْعِيَّةُ اتِّفَاقًا أَخْذًا مِنْ الْخِلَافِ الْآتِي فِي السُّلْتِ فَلْيُحْمَلْ كَلَامُهُمْ عَلَى نَوْعٍ مِنْ الذُّرَةِ يُسَاوِي الدُّخْنَ فِي أَكْثَرِ تِلْكَ الْأَوْصَافِ ، وَمَرَّ أَيْضًا أَنَّ الْمَاشَّ نَوْعٌ مِنْ الْجُلْبَانِ فَيُضَمُّ إلَيْهِ ( وَيُخْرِجُ مِنْ كُلٍّ بِقِسْطِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ بِخِلَافِ الْمَوَاشِي الْمُتَنَوِّعَةِ كَمَا مَرَّ ( فَإِنْ عَسُرَ ) التَّقْسِيطُ لِكَثْرَةِ الْأَنْوَاعِ ( أَخْرَجَ الْوَسَطَ ) لَا أَعْلَاهَا ، وَلَا أَدْنَاهَا رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ فَإِنْ تَكَلَّفَ وَأَخْرَجَ مِنْ كُلٍّ بِقِسْطِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ ( وَيُضَمُّ الْعَلَسُ ) ، وَهُوَ قُوتُ نَحْوِ أَهْلِ صَنْعَاءَ فِي كُلِّ كِمَامٍ حَبَّتَانِ وَأَكْثَرُ ( إلَى الْحِنْطَةِ ؛ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْهَا ) عَبَّرَ بِهَذَا هُنَا مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَهُ النَّوْعُ إلَى النَّوْعِ لِيُبَيِّنَ أَنَّ مَآلَ الْعِبَارَتَيْنِ وَالْمَقْصُودَ مِنْهُمَا وَاحِدٌ ( وَالسُّلْتُ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ ( جِنْسٌ مُسْتَقِلٌّ ) فَلَا يُضَمُّ إلَى غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ اكْتَسَبَ مِنْ تَرَكُّبِ الشَّبَهَيْنِ الْآتِيَيْنِ طَبْعًا انْفَرَدَ بِهِ فَصَارَ أَصْلًا مُسْتَقِلًّا بِرَأْسِهِ ( وَقِيلَ شَعِيرٌ ) فَيُضَمُّ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ بَارِدٌ مِثْلُهُ ( وَقِيلَ حِنْطَةٌ ) ؛ لِأَنَّهُ مِثْلُهَا لَوْنًا وَمَلَاسَةً
( تَنْبِيهٌ )
يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ الْبُرَّ يَخْتَلِطُ بِالشَّعِيرِ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الشَّعِيرَ إنْ قَلَّ بِحَيْثُ لَوْ مُيِّزَ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي النَّقْصِ لَمْ يُعْتَبَرْ فَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ شَعِيرٍ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْحِسَابِ ، وَإِلَّا لَمْ يُكْمَلُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَمَا كَمُلَ نِصَابُهُ أَخْرَجَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ الْمُخْتَلِطِ
( تَنْبِيهٌ )
يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ الْبُرَّ يَخْتَلِطُ بِالشَّعِيرِ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الشَّعِيرَ إنْ قَلَّ بِحَيْثُ لَوْ مُيِّزَ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي النَّقْصِ لَمْ يُعْتَبَرْ فَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ شَعِيرٍ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْحِسَابِ ، وَإِلَّا لَمْ يُكْمَلُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَمَا كَمُلَ نِصَابُهُ أَخْرَجَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ الْمُخْتَلِطِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith