تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
page 1985 · printed p. 99 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَلَوْ لِنَحْوِ جُنُبٍ ) أَيْ مِنْ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ ( قَوْلُهُ : بِالْحَيِّ ) أَيْ فِي غُسْلِ الْحَيِّ مِنْ الْجَنَابَةِ وَنَحْوِهَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : بِالْمَاءِ ) أَيْ مَرَّةً نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَالْمَيِّتُ أَوْلَى ) مَحَلُّ نَظَرٍ ( قَوْلُهُ : وَبِهِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ فَالْمَيِّتُ إلَخْ ( يُعْلَمُ وُجُوبُ إلَخْ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ ) أَيْ إنْ وُجِدَ النَّجَسُ عَلَى بَدَنِهِ ( قَوْلُهُ : نَدْبًا ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ ( وَقَوْلُهُ : إذْ يَكْفِي إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِلنَّدْبِ .
( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ ) أَيْ بَيْنَ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَحْتَجْ إلَخْ ) أَيُّ حَاجَةٍ لِلِاعْتِذَارِ بِذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ نَدْبًا ؟ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الِاسْتِدْرَاكَ عَلَى إيهَامِ الْعِبَارَةِ الْوُجُوبَ سم ( قَوْلُهُ : لِلِاسْتِدْرَاكِ ) 99 أَيْ بِأَنْ يَقُولَ قُلْتُ الْأَصَحُّ أَنَّ الْغَسْلَةَ تَكْفِي لَهُمَا كَمَا قَالَ فِي الطَّهَارَةِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا ( قَوْلُهُ : لَهُمَا ) أَيْ لِلْحَدَثِ وَالنَّجَسِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ إلَخْ ) فَاعِلُ " يُؤَيِّدُ " ( قَوْلُهُ : وَمَا يَأْتِي إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ إلَخْ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( الْأَصَحُّ إلَخْ ) وَفِي نُسَخٍ عَدِيدَةٍ الصَّحِيحُ فَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّا ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ بِالْفُرُوعِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ أَيْ مَعَ كَوْنِهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بِالْفُرُوعِ إلَى وَإِنَّمَا كَفَى ( قَوْلُهُ : لَوْ شُوهِدَتْ الْمَلَائِكَةُ تُغَسِّلُهُ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِي صَلَاةِ الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ عَلَيْهِ مَا قِيلَ فِي غُسْلِهِمْ إيَّاهُ سم
( قَوْلُهُ : أَيْ بِالْفُرُوعِ ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ إجْزَاءُ نَحْوِ تَغْسِيلِ الْجِنِّيِّ إذَا عُلِمَ ذُكُورَتُهُ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ تَكْلِيفُهُ بِخُصُوصِ هَذَا سم وَيَأْتِي عَنْ الْبَصْرِيِّ مَا يُخَالِفُهُ وَعَنْ ع ش مَا يُوَافِقُهُ إلَّا فِي التَّقْيِيدِ بِعِلْمِ ذُكُورَةِ الْجِنِّ ( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُرْسَلٌ إلَخْ ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلٌ إلَى الْمَلَائِكَةِ أَنَّهُ مُرْسَلٌ إلَيْهِمْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمْ مِنْ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ اللَّائِقَةِ بِهِمْ فَالْأَقْعَدُ أَنْ يُقَالَ فِي التَّوْجِيهِ السَّابِقِ أَيْ بِالْفُرُوعِ الْخَاصَّةِ بِنَا الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا غُسْلُ الْمَيِّتِ وَهَذَا لَا يُنَافِي إرْسَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْهِمْ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ الْأَوْجَهَ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِتَغْسِيلِ الْجِنِّ لِأَنَّا لَا نَقْطَعُ بِأَنَّ غُسْلَ الْمَيِّتِ مِنْ الْفُرُوعِ الَّتِي كُلِّفُوا بِهَا بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا كَفَى ذَلِكَ ) أَيْ فِعْلُ الْمَلَائِكَةِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : فِي الدَّفْنِ ) أَيْ وَالتَّكْفِينِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ : وَالْحَمْلِ ، ع ش وَشَيْخُنَا عِبَارَةُ سم وَظَاهِرٌ أَنَّ الْحَمْلَ كَالدَّفْنِ بَلْ أَوْلَى وَكَذَا الْإِدْرَاجُ فِي الْأَكْفَانِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْغُسْلِ ) وَمِثْلُهُ الصَّلَاةُ بَلْ أَوْلَى سم ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِفِعْلِهِمْ ) وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِتَغْسِيلِ الْجِنِّ كَمَا مَرَّ مِنْ انْعِقَادِ الْجُمُعَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش أَيْ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا وَلَا فَرْقَ فِي الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ مِنْهُمْ بَيْنَ اتِّحَادِ الْمَيِّتِ وَالْمُغَسِّلِ مِنْهُمْ فِي الذُّكُورَةِ أَوْ الْأُنُوثَةِ وَاخْتِلَافِهِمَا فِي ذَلِكَ كَمَا لَوْ غَسَّلَتْ الْمَرْأَةُ ذَكَرًا أَجْنَبِيًّا فَإِنَّهُ وَإِنْ حَرُمَ عَلَيْهَا ذَلِكَ يَسْقُطُ بِهِ الطَّلَبُ عَنَّا وَفِي سم عَلَى ابْنِ حَجّ تَقْيِيدُ الْجِنِّيِّ بِالذُّكُورَةِ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَيَكْفِي غَسْلُ الْمُمَيِّزِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي فِي الصَّلَاةِ سُقُوطُ هَذِهِ بِفِعْلِ الْمُمَيِّزِ بَلْ أَوْلَى ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمَجْمُوعِ فِي التَّكْفِينِ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِفِعْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ا هـ وَمِثْلُهُ فِي ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ الْحَمْلُ وَالدَّفْنُ وَكَذَا الْغُسْلُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ النِّيَّةِ فِيهِ لَكِنْ قَدْ يُنَافِيهِ تَعْلِيلُهُمْ إجْزَاءَهُ مِنْ الْكَافِرِ بِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُكَلَّفِينَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ هَذَا لَا يَقْتَضِي الْمَنْعَ فِي غَيْرِ الْمُمَيِّزِ وَإِلَّا لَاقْتَضَى الْمَنْعَ فِيهِ أَيْ الْمُمَيِّزِ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُكَلَّفِينَ وَقَدْ تَقَرَّرَ سُقُوطُ الْفَرْضِ بِصَلَاتِهِ فَأَوْلَى الْغُسْلُ انْتَهَى ا هـ سم وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ سُقُوطُهُ بِتَغْسِيلِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِينَ ا هـ قَالَ ع ش أَيْ مِنْ نَوْعِ بَنِي آدَمَ كَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ م ر قَبْلُ وَإِنْ شَاهَدْنَا الْمَلَائِكَةَ إلَخْ ا هـ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ مَا يُفْهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ مِنْ عَدَمِ كِفَايَةِ غَسْلِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ .
( قَوْلُهُ 100 عَنْ غَيْرِ الْغَاسِلِ ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ بِشَرْطٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ خَالَفَ إلَى لِأَنَّهُ قَدْ ( قَوْلُهُ : نَصَّ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى هَذَا التَّصْوِيرِ ( قَوْلُهُ : عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ السِّتْرِ ( قَوْلُهُ : مَا يَكْرَهُ ) أَيْ الْمَيِّتُ ( قَوْلُهُ : كَانَا يُغَسِّلَانِهِ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ عَلِيًّا وَالْفَضْلَ كَانَا يُبَاشِرَانِ الْغَسْلَ وَفِي ابْنِ حَجّ عَلَى الشَّمَائِلِ مَا نَصُّهُ فَغَسَّلَهُ عَلِيٌّ لِحَدِيثِ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ ابْنُ سَعْدٍ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ { ۝ أَوْصَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يُغَسِّلَهُ أَحَدٌ غَيْرِي فَإِنَّهُ لَا يَرَى عَوْرَتِي أَحَدٌ إلَّا طُمِسَتْ عَيْنَاهُ } زَادَ ابْنُ سَعْدٍ قَالَ عَلِيٌّ فَكَانَ الْفَضْلُ وَأُسَامَةُ يَتَنَاوَلَانِ الْمَاءَ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ وَهُمَا مَعْصُوبَا الْعَيْنِ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَمَا تَنَاوَلْتُ عُضْوًا إلَّا كَأَنَّمَا نَقَلَهُ مَعِي ثَمَانُونَ رَجُلًا حَتَّى فَرَغْتُ مِنْ غَسْلِهِ وَفِي رِوَايَةٍ { ۝ يَا عَلِيُّ لَا يُغَسِّلْنِي إلَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي إلَّا طُمِسَتْ عَيْنَاهُ وَالْعَبَّاسُ وَابْنُهُ الْفَضْلُ يُعِينَانِهِ وَقُثَمُ وَأُسَامَةُ وَشُقْرَانُ مَوْلَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُبُّونَ الْمَاءَ وَأَعْيُنُهُمْ مَعْصُوبَةٌ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ } ا هـ وَقَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي إلَخْ لَعَلَّ الْمُرَادَ لَا يَرَى أَحَدٌ غَيْرَك إلَخْ أَوْ وَأَنْتَ تُحَافِظُ عَلَى عَدَمِ الرُّؤْيَةِ بِخِلَافِ غَيْرِكَ ع ش أَيْ فَيُجْمَعُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ بِأَنَّ الْفَضْلَ كَانَ يُعِينُ عَلِيًّا تَارَةً وَيَصُبُّ الْمَاءَ أُخْرَى ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْوَلِيَّ أَقْرَبُ الْوَرَثَةِ إلَخْ ) وَهُوَ مُقَيَّدٌ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ وَإِلَّا فَكَأَجْنَبِيٍّ شَرْحُ م ر ا هـ سم أَيْ فَيَكُونُ حُضُورُهُ خِلَافَ الْأَوْلَى ع ش ( قَوْلُهُ : أَقْرَبُ الْوَرَثَةِ ) فَلَوْ اجْتَمَعَ الِابْنُ وَالْأَبُ وَالْعَمُّ وَالْجَدُّ فَهَلْ يَسْتَوِيَانِ أَوْ لَا وَيُحْتَمَلُ تَقْدِيمُ الِابْنِ عَلَى الْأَبِ وَتَقْدِيمُ الْجَدِّ عَلَى الْعَمِّ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ الْأَقْرَبِ هُنَا مَنْ أَدْلَى بِجِهَتَيْنِ عَلَى مَنْ أَدْلَى بِجِهَةٍ فَيُقَدَّمُ الْأَخُ الشَّقِيقُ عَلَى الْأَخِ لِأَبٍ وَهَكَذَا فِي الْعُمُومَةِ وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِالْأَقْرَبِ تَقْدِيمُ الْأَخِ لِلْأُمِّ وَالْعَمِّ مِنْ الْأُمِّ عَلَى ابْنِ الْعَمِّ الشَّقِيقِ أَوْ لِلْأَبِ وَإِنْ كَانَ ابْنُ الْعَمِّ لَهُ عُصُوبَةٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِالْوَرَثَةِ مَا يَشْمَلُ ذَوِي الْأَرْحَامِ هَذَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith