تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 191 · printed p. 138 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : قَالَ بَعْضُهُمْ أَوْ جِنِّيًّا ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ تَطَوَّرَ فِي صُورَةِ حِمَارٍ أَوْ كَلْبٍ مَثَلًا وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّطَوُّرِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ حَقِيقَتِهِ وَبِهَذَا يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ جِنِّيَّةً جَازَ لَهُ وَطْؤُهَا ، وَإِنْ تَطَوَّرَتْ فِي صُورَةِ كَلْبَةٍ مَثَلًا وَلَوْ مُسِخَتْ الْأُنْثَى حَيَوَانًا كَقِرْدٍ أَوْ حِمَارَةٍ فَهَلْ يَنْقُضُ لَمْسُهَا فِيهِ نَظَرٌ وَسَيَأْتِي فِي الْأَطْعِمَةِ ذِكْرُ اخْتِلَافٍ فِيمَا لَوْ مُسِخَ حَيَوَانٌ مَأْكُولٌ غَيْرَ مَأْكُولٍ أَوْ بِالْعَكْسِ هَلْ يُنْظَرُ لِمَا كَانَ فَيَحِلُّ أَكْلُهُ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي أَوْ لِمَا صَارَ إلَيْهِ فَيَنْعَكِسُ الْحُكْمُ وَيَتَّجِهُ تَخْرِيجُ مَا هُنَا عَلَى مَا هُنَاكَ ، فَإِنْ اعْتَبَرْنَا مَا كَانَ حَصَلَ النَّقْضُ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَى الثَّانِي فَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْمَسْخِ وَالتَّطَوُّرِ بِأَنَّ الْمُتَطَوِّرَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ حَقِيقَتِهِ بِخِلَافِ الْمَمْسُوخِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ مُسِخَتْ حَجَرًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْزَمَ بِعَدَمِ النَّقْضِ وَلَوْ مُسِخَ نِصْفُهَا حَجَرًا مَعَ بَقَاءِ الْحَيَاةِ وَالْإِحْسَاسِ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ فَيَتَّجِهُ النَّقْضُ بِلَمْسِ النِّصْفِ الْبَاقِي وَأَمَّا النِّصْفُ الْمَمْسُوخُ ، فَإِنْ قُلْنَا فِيمَا لَوْ مُسِخَ كُلُّهَا حَجَرًا بِالنَّقْضِ بِلَمْسِهَا فَالنَّقْضُ بِلَمْسِ النِّصْفِ الْحَجَرِيِّ هُنَا أَوْلَى أَوْ بِعَدَمِهِ فَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِأَنَّ النِّصْفَ الْحَجَرِيَّ يُعَدُّ مِنْ أَجْزَائِهَا تَبَعًا لِلْبَاقِي وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْعَلَ النِّصْفُ الْحَجَرِيُّ بِمَنْزِلَةِ الظُّفْرِ فَلْيُحَرَّرْ
( فَرْعٌ )
لَوْ اتَّصَلَ جَزْءُ حَيَوَانٍ بِعُضْوِ امْرَأَةٍ وَحَلَّتْهُ 138 الْحَيَاةُ نَقَضَ لَمْسُهُ م ر ( قَوْلُهُ : كَمَا قُرِئَ بِهِ إلَخْ ) قَدْ يُنَاقَشُ فِيهِ بِأَنَّ تَوَافُقَ مَعْنَى الْقُرْآنِ غَيْرُ لَازِمٍ ( قَوْلُهُ : أَيْ لَا بَاطِنِ الْعَيْنِ فِيمَا يَظْهَرُ ) جَزَمَ م ر فِي شَرْحِهِ بِأَنَّ لَمْسَ بَاطِنِ عَيْنِ الْمَرْأَةِ نَاقِضٌ ( قَوْلُهُ : مَحْرَمُهُ بِغَيْرِ مَحْصُورٍ ) فَلَا نَقْضَ 139 بِالْمَحْصُورِ بِالْأَوْلَى وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَطَتْ مَحَارِمُهُ الْعَشْرُ مَثَلًا بِغَيْرِ مَحْصُورٍ أَوْ مَحْصُورٍ فَلَمَسَ إحْدَى عَشْرَةَ مَثَلًا انْتَقَضَ طُهْرُهُ لِتَحَقُّقِ لَمْسِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَلَوْ اسْتَلْحَقَ أَبُوهُ زَوْجَتَهُ لَمْ يَنْقُضْ لَمْسُهَا لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ وَلَا نَقْضَ بِالشَّكِّ فَلَوْ لَمَسَهَا ثُمَّ اسْتَلْحَقَهَا أَبُوهُ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَتَبَيَّنَ عَدَمُ النَّقْضِ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا مِمَّنْ لَا يَنْقُضُ لَمْسُهُ لِكَوْنِهَا مَحْرَمًا احْتِمَالًا فَهُوَ بَعْدَ الِاسْتِلْحَاقِ شَاكٌّ وَلَا نَقْضَ بِالشَّكِّ ، فَإِنْ قِيلَ لَوْ مَنَعَ الِاسْتِلْحَاقُ النَّقْضَ لِاحْتِمَالِ الْمَحْرَمِيَّةِ لَامْتَنَعَ النَّقْضُ بِدُونِ اسْتِلْحَاقٍ لِوُجُودِ الِاحْتِمَالِ قُلْنَا نَلْتَزِمُ امْتِنَاعَ النَّقْضِ بِدُونِ اسْتِلْحَاقٍ حَيْثُ وُجِدَ الِاحْتِمَالُ ( قَوْلُهُ : لَمْ يُوجَدْ 140 إلَخْ ) فِيهِ شَيْءٌ إذَا كَانَ الْمَاسُّ أَمْرَدَ جَمِيلًا نَاعِمَ الْبَدَنِ جِدًّا إلَّا أَنْ يُرَادَ بِاعْتِبَارِ مَا مِنْ شَأْنِ نَوْعِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith