تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( إلَّا الْمَنِيَّ ) أَيْ مَنِيَّ الْمُتَوَضِّئِ وَحْدَهُ الْخَارِجَ مِنْهُ أَوَّلًا فَلَا نَقْضَ بِهِ حَتَّى يَصِحَّ غَسْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ اتِّفَاقًا عَلَى مَا قِيلَ ، وَيَنْوِي بِوُضُوئِهِ لَهُ سُنَّةَ الْغُسْلِ لَا رَفْعَ الْحَدَثِ وَزَعْمُ أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ حِينَئِذٍ يُصَلِّي بِهِ فُرُوضًا نَظَرًا لِبَقَاءِ وُضُوئِهِ غَلَطٌ ؛ لِأَنَّ الْجَنَابَةَ وَحْدَهَا تُوجِبُ التَّيَمُّمَ لِكُلِّ فَرْضٍ ، وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ أَوْجَبَ أَعْظَمَ الْأَمْرَيْنِ بِخُصُوصِ كَوْنِهِ مَنِيًّا فَلَا يُوجِبُ أَدْوَنَهُمَا بِعُمُومِ كَوْنِهِ خَارِجًا ، وَإِنَّمَا نَقَضَ الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُمَا أَغْلَظُ وَلَوْ خَرَجَ مِنْهُ مَنِيُّ غَيْرِهِ أَوْ نَفْسِهِ بَعْدَ اسْتِدْخَالِهِ نَقَضَ 132 كَمُضْغَةٍ مِنْ امْرَأَةٍ عَلَى الْأَوْجَهِ لِاخْتِلَاطِهَا بِمَنِيِّ الرَّجُلِ وَزَعَمَ ابْنُ الْعِمَادِ النَّقْضَ بِخُرُوجِ مَنِيِّهَا مُطْلَقًا لِاخْتِلَاطِهِ بِبِلَّةِ فَرْجِهَا يُرَدُّ بِأَنَّ ذَلِكَ الِاخْتِلَاطَ غَيْرُ مُحَقَّقٍ دَائِمًا فَسَاوَتْ الرَّجُلَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث